أشرقت شمس يوم جديد لعام جديد.. أعتقد أنه عام يختلف عن أى عام.. لكن بالتأكيد لا أدرى ماذا سيحمل للجميع..
فهذا عام اللقاء.. الفراق، الحب.. الوداع، الأمل.. الملل، أشعر أنه يحمل جميع المتناقضات..
فقبله بعام، كنت أحمل لقب «طالبة» وأذهب دوماً لجامعتى وأتقابل مع أصدقائى ولا أنسى أوقاتنا معاً.. ويأتى نصف العام.. للفراق.. لنهاية كل ما جمعته خلال الأربع سنوات.. فالحياة تعطينا دائماً ما نحب حتى نتعلق به كثيراً.. لنفقده.. فنحزن كثيراً.. ونتذكر دائماً!
ويأتى النصف الثانى من العام.. لتجلس وتتساءل: ماذا.. وماذا.. وماذا.. ولماذا.. وكيف..؟ وتتكاثر الأسئلة دوماً وتتناثر الإجابات غالباً فتريد أن تصبح.. فتحاول.. فتيأس وتأمل وترضى وتسخط.. وتتوه فى كل هذه المعانى.
تحاول فتقرر وتتقهقر.. فتذوب محاولاتك بين خطى ناجحة وخطى غير معروفة.. تعيش وتتمنى الموت، وفى نفس الوقت تنتظر الأمل.. كأنك كالمريض المستسلم المنتظر لحظة وفاته.. غير المدرك أن آخر أيام حياته ربما تكون أجمل أيام عمره..
وتمر بك أيام وأيام وأنت حائر تتأمل فى الحياة.. وتتوه بها أكثر.. فالحياة كالبحر.. أوله جميل، لكن كلما تعمقت فيه زاد خوفك من غدر أمواجه.. وهذه هى الحياة.. كلما تعمقت فى أسبابها زاد خوفك من غدرها.. لكن ما أجمله تعمق النفس فى معانى النفس..
فأسير فى الطرقات وتتعمق نفسى فى معانى نفسى وأنظر للمجتمع حولى فأجد مَن أمله فى الحياة عيشة هنيئة، وأجد مَن أمله الحب وأجد مَن أمله السلام ومَن أمله النجاح.. فهيا نتنازل عن أنانيتنا رويداً رويداً.. أو نجعلها أنانية أمل.. ما أجملها.
انظر للشمس وغازلها كل صباح؛ فهى تعطيك دفئها ونورها ورونقها الجميل وأنت تهرب منها!!
ولا تنتظر إطلالة القمر لتلعنه.. وتتهم الدنيا بالظلام.. فلا تغلق عينيك لنور الشمس وتفتحهما لتلعن القمر.. فتمتع بالاثنين معاً.. غازل الحياة لتعطيك من جمالها أكثر.