وزير الطيران يفتتح CAPSCA لحماية الركاب والمطارات من الأوبئة
أكد الطيار حسام كمال، وزير الطيران المدني، علي ضرورة توافق الدول واتخاذ التدابير الفعالة لحماية صحة الركاب وأطقم الطائرات، ومنع تفشي الأمراض المعدية، من خلال السفر جوًا، خلال افتتاحه المؤتمر الرابع لمنطقة الشرق الأوسط والخامس الدولى الــCAPSCA، بحضور الدكتور عادل العدوي، وزير الصحة، والمهندس خالد فهي، وزير البيئة، ومحمد خوجي المدير الإقليمي للإيكاو بالشرق الأوسط.
تأتي أهمية المؤتمر، أن خطر الانتقال العالمي للأمراض المعدية، عن طريق النقل الجوي تزايد بشكل كبير، ليس فقط في السنوات الماضية، بل في الوقت الراهن.
وتنبع أهمية انعقاد المؤتمر هذا العام، من أهمية الموضوعات التي يتناولها، ومن التوقيت الحالي الحرج، حيث شهدت العقود الأخيرة، وقوع عددًا من الكوارث الإنسانية على مستوى العالم،راح بسببها العديد من الأرواح، إضافة إلى مليارات الدولارات، نتيجة ظهور بعض الأمراض الوبائية، بدءًا من مرض الإلتهاب التنفسي الحاد ("سارس"، مرورًا بإنفلونزا الطيور والخنازير، وصولًا إلى "كورونا" الشرق الأوسط، وحاليًا وباء "إيبولا"، الذي يضرب دول إفريقيا بقوة.
وأضاف كمال، "حققت مصر تطورات كبيرة، مكنتها من مراقبة وتجنب عدد كبير من الأمراض التي شكلت تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة على مستوى العالم، من خلال تعزيز القواعد واللوائح الملزمة لمقدمي الخدمة من مطارات، ومراقبة جوية وشركات طيران، والتنسيق الفعال مع السلطات المحلية للصحة العامة والطب الوقائي، وضمان مراقبة نقاط الحدود بطريقه إستباقية.
وقامت الوزارة باتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة حالات الطوارئ، ووضع الخطط المشتركة مع كافة الجهات المعنية من السلطات الأمنية ووزارة الصحة، وتطبيق إجراءات لمراقبة المسافرين، مع تزويد المطارات بكاميرات للكشف الحراري، لرصد حالات ارتفاع الحرارة ومتابعتها في الحجر الصحي.
كما تم تدريب أطقم الطائرات، على التعامل مع حالة الاشتباه والإبلاغ عنها قبل وصول الطائرة الى أرض المطار، للتعامل معها وفقًا للإجراءات الموضوعة من عزل وتطهير، إضافة إلى نشر الوعي بين العاملين عن مرض الإيبولا، وكيفية التعامل مع حالات الإشتباه أو الإصابة.
وأشار كمال، إلى أن الوزارة أصدرت تعليماتها لشركات الطيران، بالإرشادات الضرورية لمتابعة الحالات المشتبه فيها، على أن يتم ابلاغ الوزارة قبل هبوط الطائرة في أي من المطارات المصرية.
وأظهرت الشركات تجاوبًا كاملًا مع تلك الإجراءات، كما تم تشديد الإجراءات لتشمل كافة المطارات على الركاب القادمين، خاصة من دول غرب إفريقيا التي تعد الأكثر تضررًا من "إيبولا"، وإخضاعهم لاختبارات صحية خاصة.
وقال كمال، إن الخطة الاستباقية لمنع انتشار الأمراض من خلال المطارات المصرية، تم إعدادها تحت مظلة "الإيكاو"، تماشيًا مع المادة رقم 14 من معاهدة شيكاغو، والملاحق رقم 6 و9 و11 و14، والمواد الاسترشادية وثيقة الصلة بها.
وأضاف أن دول العالم، تنتظر ما يصدر عن المؤتمر من توصيات فعالة، وتبادل لخبرات الدول المشاركة، ليس فقط للحد من الأمراض المعدية في السفر جوًا، بل أيضًا مدى التأثير الإقتصادي على شركات الطيران والمطارات.