هآرتس: مسؤولون عرب لم يرفضوا التطبيع السري على هامش مؤتمر في تركيا
كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن مسؤولين عربا لا يمانعون في التطبيع السري والتواصل مع صحفيين إسرائيليين، على الرغم من المعارضة العلنية، وأن ذلك "ظهر بوضوح على هامش مؤتمر عقد يوم الخميس الماضي في أنقره تحت عنوان "المنتدى السياسي العالمي"، والذي تركز على آثار الربيع العربي على الشرق الأوسط وأوروبا والعالم".
المؤتمر الذي تخطط تركيا لأن تنافس به مؤتمر "دافوس" حضره لأول مرة منذ عامين ممثلون عن إسرائيل، تم على هامشه توجيه اتهام جديد لإسرائيل بالتسبب في مقتل 34 مواطنا تركيا على الحدود مع العراق في ديسمبر الماضي، في إطار مؤامرة تورطت فيها السلطات الإسرائيلية ووكالة الاستخبارات الأمريكية من خلال دس معلومات غير صحيحة على القوات الجوية التركية.
وكان المؤتمر قد شهد مع بدايته أزمة كبيرة، حين اعترض ممثلو دول عربية، على رأسها ليبيا وقطر ورئيس وزراء لبنان السابق فؤاد سنيورة، على حضور جلسات يشارك فيها إسرائيليون، فتم الاستجابة وإجراء تعديلات في حضور الجلسات وأماكن الجلوس واللافتات، لكن المعترضين لم يرفضوا مقابلة صحفيين إسرائيليين في ردهات المؤتمر، وتبادل البريد الإلكتروني معهم، مع الاعتذار عن التقاط صور مع إسرائيليين.
ونسب صحفي إسرائيلي لمسؤول ليبي قوله إنه ليس لديه مانع من إقامة علاقات مع إسرائيل لكن ليس في المرحلة الحالية.
وعلى هامش المؤتمر، كشف صحفي يعمل في جريدة "الزمان" التركية كواليس أزمة تصدى مقاتلات "إف 16" تركية ومطاردتها لطائرة إسرائيلية اخترقت، منذ أيام، المجال الجوي التركي لمدة ثمان دقائق، من بينها أن طائرة إسرائيلية مشابهة، كانت موجودة على الحدود التركية العراقية، نقلت معلومات خاطئة للاستخبارات الأمريكية، التي نقلتها بدورها للقوات التركية، فقصفت على أثرها عشرات المدنيين الأتراك على سبيل الخطأ، ما أسفر عن مقتل 34 شخصا، وتسبب في أزمة سياسية ومطالبة المعارضة باستقالة حكومة أردوغان.
وذكّر بواقعة مشابهة، حين اتهمت أنقرة تل أبيب بمساعدة المتمردين الأكراد عام 2010 في هجوم على قاعدة عسكرية تركية أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الجنود.
يذكر أن المؤتمر الذي ينظمه، للعام الثاني على التوالي، مجموعة من رجال الأعمال وأعضاء في حزب العدالة والتنمية ومسؤولون سابقون، اعتذر عن حضوره في اللحظة الأخيرة رئيس الوزراء التركي ونوابه ووزراؤه وكبار مستشاريه، وهو ما تم تبريره بأن أحد المنظمين ضرب زوجته، ولا يليق حضور مؤتمر ينظمه رجل فظّ.