مقعد ومصعد لذوي الاحتياجات الخاصة في المترو.. "ده لو لقيتهم"

كتب: إسراء حامد

مقعد ومصعد لذوي الاحتياجات الخاصة في المترو.. "ده لو لقيتهم"

مقعد ومصعد لذوي الاحتياجات الخاصة في المترو.. "ده لو لقيتهم"

بمجرد أن أنهى «محمد الشعراوى» عمله بإحدى الشركات الخاصة بمنطقة السيدة زينب، استجمع قواه البدنية، باحثاً عن عكازين يتكئ دوماً عليهما، مرتدياً نظارته الطبية السوداء، متجهاً صوب مترو الأنفاق، باحثاً عن مكان داخل المصعد المخصص لذوى الاحتياجات الخاصة، فوجده معطلاً، اضطر للاستعانة بأحد المارة لاقتياده إلى عربة المترو، سائلاً إياه الجلوس على المقاعد المخصصة لحالاتهم ليُصدم بنبأ شغلها من قبَل الركاب. شعور بالإحراج والخجل يسيطران على «محمد» الذي يعاني من إعاقة بصرية فى كل مرة يكتشف فيها شغل مقاعد ذوى الاحتياجات الخاصة أو تعطيل المصعد الكهربائى المخصص لهم: «بأخجل أطلب حقى من الركاب اللى قاعدين فى مقاعدنا بالمترو، والمفروض شايفين التعليمات المكتوبة على الكراسى، وحالتنا تستدعى الوجود قرب الباب». الخجل ليس وحده وراء تراجع «محمد» عن طلب حقه فى ركوب وسيلة مواصلات آمنة: «الناس بتتعامل معايا على إنى كفيف، مش هضايق السيدات ويركّبونى فى عربياتهم، وساعات باتطرد منها، بحكم النوع وليس الحالة». الرجل الثلاثينى لم يجرؤ أبداً على طلب النجدة من شرطة المترو للإبلاغ عن اغتصاب المقاعد المخصصة لحالته أو شغل المصاعد إن وجدت: «غالباً الأسانسير معطل، وفى عربية السيدات، البنات بتدافع عن حقها وبتطلب من أى راجل الخروج من عربياتهم، لكن احنا حقنا على المشاع». الغرامة هى الحل من وجهة نظر محمد: «لما أى حد يقعد على كرسى مش من حقه ويلاقى نفسه مطالب بغرامة مش هيكررها تانى». اللواء أسامة عبدالسميع، مدير شرطة مترو الأنفاق، أكد أن رجال الأمن داخل المحطات يتعاونون مع أى مشكلة طارئة داخل العربات سواء سرقة أو تحرش وغيرها من الحوادث، لكنه لم يتلق من قبل بلاغات من ذوى الاحتياجات الخاصة بشأن الاعتداء على المقاعد داخل العربات أو المصاعد بالمحطة، لافتاً إلى أنهم على أهبة الاستعداد لمساعدتهم فى أى وقت إذا طُلب منهم ذلك.