"الوطن" تحاور نجل ضابط الأمن الوطني المختطف بعد عودته

كتب: محمود الجارحى وجيهان عبد العزيز

"الوطن" تحاور نجل ضابط الأمن الوطني المختطف بعد عودته

"الوطن" تحاور نجل ضابط الأمن الوطني المختطف بعد عودته

يجلس بجوار جده رجل الأعمال الشهير ممدوح غطاطى، يربت الأخير على كتفيه لينسيه مرارة 5 أيام مضت كان مختطفاً خلالها على يد مجهولين أثناء توجهه للمدرسة، صباح الأربعاء الماضي، يسترق الطفل النظرات على من حوله، ليتأكد أنه عاد سالماً إلى بيته وممارسة حياته الطبيعية، بعد أن أطلق الخاطفون سراحه، صباح اليوم، بعد تضييق الخناق عليهم من قبل الأمن، "يس أحمد الشهاوى" 12 سنة كان والده يعمل ضابطاً بجهاز الأمن الوطنى، وعُثر عليه صباح اليوم أمام مقر شركة جده بمنطقة المريوطية بشارع فيصل. "الوطن" انتقلت لقصر "غطاطي"، وتحاورت مع الطفل الذي احتفلت أسرته بعودته على طريقتهم الخاصة، وروى معاناته في الأيام الماضية، وعما كان يؤرقه قبل إطلاق سراحه، وكيف تعامل معه الخاطفون، وعن أحلامه؟. في البداية قال يس، "أنا عايز أطلع دكتور عشان أساعد الناس الفقيرة زى ما جدو بيعمل". وبدأ الطفل في سرد واقعة اختطافه قائلًا: "أنا كنت رايح المدرسة في زي كل يوم في الباص، وفجأة لقينا عربية بتقطع علينا الطريق ونزل منها 2 ملثمين معاهم سلاح، وكسروا زجاج الباص بالطوب، وخدوني معاهم إلى سيارة أخرى، ولما ركبنا خدوا مني التليفون بتاعي ورموه من الشباك". وأضاف "تحركت العربية حوالي ساعة كاملة، حتى وصلنا إلى بيت مكون من 4 أدوار، واحتجزوني فى شقة فى الدور الرابع، و في الساعة 12 ليلًا، جابولي أكل وأنا مرضيتش أكل لأنى مش متعود أكل أى حاجة بره البيت". وأشار إلى أنه في ثاني أيام اختطافه، طلب منه الجناه تسجيل رسالة صوتية موجهة لجده كان نصها، "أدفع الفلوس يا جدو عشان أرجع ويسيبونى". وتابع: "يوم الخميس آخر النهار جابولي أكل من "كنتاكي"، وأنا بصراحة كنت جعان أوي، لأني مكلتش من قبلها بيوم، ومكنتش خايف منهم، أنا كنت عايز أشوف جدو وبابا وماما بس، وتالت يوم برضو جابولي فراخ مشوية ورز". وأشار الطفل "يس"، إلى أن الجناة نقلوه، الجمعة الماضية، إلى مكان أبعد واستغرقوا قرابة الساعة في الطريق، مشيرًا إلى أنهم تعمدوا عصب عينيه أثناء عملية نقله حتى لا يتعرف على الطريق. وأضاف "في اليوم الرابع، أكلوني فراخ مشوية، وسمعتهم وهما بيكلموا جدو ومش فاكر قالوله أيه". وعن يوم إطلاق سراحه، يقول الطفل "أنا لقيتهم داخلين عليا وقالوا يلا عشان تروح، أنا مكنتش مصدقهم، ولقيت نفسي عند مكتب جدو في فيصل، والعمال شافوني هناك، وخدوني جوا ودخلت على المكتب، وقلتلهم أنا عايز أكلمه، وقلتله يا جدو أنا على مكتبك في الشركة". من جانبه، قال رجل الأعمال ممدوح غطاطى، أنه كان متأكداً من عودة الطفل دون دفع أي مبالغ مالية، وأشار إلى ـن وزير الداخلية وعده ببذل كل الجهود من أجل إعادة الطفل سالماً، مضيفًا أن اللواء كمال الدالي أكد أن أجهزة البحث تمكنت من تحديد مكان المتهمين. ووجه "غطاطي" الشكر لرجال الداخلية على رأسهم اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، وقيادات البحث في مديرية أمن الجيزة، وعلى رأسهم اللواءين محمود فاروق مدير الإدارة العامة للمباحث، وجرير مصطفى مدير المباحث الجنائية.