«الوطن» تنشر ملامح «تقصى 30 يونيو»: الإخوان بدأوا بالعنف فى «رابعة»

كتب: محمد يوسف

«الوطن» تنشر ملامح «تقصى 30 يونيو»: الإخوان بدأوا بالعنف فى «رابعة»

«الوطن» تنشر ملامح «تقصى 30 يونيو»: الإخوان بدأوا بالعنف فى «رابعة»

انتهت لجنة تقصى الحقائق من إعداد التقرير النهائى لأحداث ما بعد 30 يونيو، بعد إضافة معلومات وتسجيلات رسمية جديدة إليه، حول فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، قدمتها إحدى جهات الدولة. ويكشف التقرير عن أن المعتصمين فى «رابعة» و«النهضة»، هم من بدأوا العنف، كما يحمّل مسئولية العنف فى الاعتصامين، وفى أحداث الحرس الجمهورى والمنصة، للإخوان وأنصارهم. وحصلت «الوطن» على أهم ملامح التقرير الذى ستسلمه اللجنة للرئيس عبدالفتاح السيسى، نهاية الأسبوع الحالى، ويرصد بالفيديوهات عمليات تنظيم ونقل أعضاء تنظيم الإخوان، وأنصارهم من وإلى ميدانى «رابعة والنهضة»، وتنظيم الاعتصام من خلال أوتوبيسات تقلهم من جميع المحافظات، كما يتضمن تفريغاً لفيديوهات تضم مشاهد لتوزيع وجبات وأموال على المعتصمين. وذكر التقرير أعداد القتلى على سبيل الحصر بالأسماء والوثائق فى «رابعة والنهضة والحرس الجمهورى والمنصة»، وهى أقل من ألف قتيل من الأطراف كافة، كما يرصد أعداد المصابين فى مختلف الأحداث من كل الأطراف، عبر مستندات ووثائق رسمية، وتتضمن رصداً لأشخاص تكرر ظهورهم فى أكثر من حدث بشكل منظم. ويربط تقرير اللجنة بين فض اعتصامى «رابعة والنهضة»، والأحداث التى وقعت بعدها من اعتداء على كنائس ومنشآت عامة، تكررت فى الوقت نفسه والأسلوب نفسه، فى أكثر من مكان، مما يؤكد أن هناك ما يُسمى بالمحرك أو العقل المدبّر «محرض» على الأحداث.[FirstQuote] وتؤكد كل الفيديوهات التى وردت إلى اللجنة، أن المعتصمين هم من بدأوا العنف، وفقاً للتسلسل الزمنى للأحداث الذى رصده التقرير، منذ بداية عملية الفض حتى نهايتها، كما تظهر من خلالها بكل دقة الأسلحة التى وُجدت مع المعتصمين، كما يرصد العنف المستخدم من المعتصمين فى «رابعة والنهضة»، وفى أثناء عملية الفض وبعدها، وإحراق السيارات فى الأماكن والشوارع المجاورة لميدان رابعة، وانتقال المعتصمين بميدان النهضة إلى المهندسين، واعتدائهم على سيارات وقوات الأمن، كما يرصد بالفيديو الأسلحة التى استُخدمت، ورد فعل قوات الأمن التى نفّذت عملية الفض، ومدى تطابق رد فعلها مع العنف المستخدم. وبدأت «تقصى الحقائق» تقريرها (بالقسم الأول)، ويتضمن مقدمة حول عمل اللجنة، وما واجهته، واستقلاليتها والجهات التى تعاونت معها، ثم باب بعنوان «الطريق إلى 30 يونيو» ترصد فيه الأحداث التى سبقت أو أدت إلى 30 يونيو، ومنها أحداث الاتحادية والمقطم والمواجهات فى ميدان التحرير وغيرها من أحداث كما يرصد موقف القوات المسلحة والقوى الوطنية فى 3 يوليو، وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسى، وخطابه الذى سبق العزل. ويحتوى (القسم الثانى) من التقرير، الذى جاء تحت عنوان «التجمعات فى الطرق والميادين العامة» على ملفات اعتصام رابعة، واعتصام النهضة، وأحداث الحرس الجمهورى، وأحداث المنصة، مشمولة بالأدلة والمستندات والشهادات التى تُحمّل المعتصمين من الإخوان وأنصارهم مسئولية بداية العنف.[SecondImage] ويرصد التقرير بالأدلة والفيديو سقوط أول قتيل فى الأحداث من طرف الشرطة فى الساعات الأولى من المطالبة بالفض الذاتى، وفى أثناء نداءات قوات الأمن للمعتصمين، كما يتناول محاولات المعتصمين الهجوم على مقر دار الحرس الجمهورى، وبداية استخدام العنف، وتكشف الفيديوهات قطع طريق النصر أمام المنصة، وبناء الإخوان وأنصارهم جدران عازلة، ومحاولاتهم للاعتداء على قوات الأمن، بعد أن تحركوا فى مجموعات تجاه المنصة. وتضمن التقرير الأسلحة التى كانت موجودة داخل الاعتصامين، واستخدام المعتصمين الرصاص الحى، كما يحدد عدد وأنواع الأسلحة، مستعيناً بخبراء فى أنواع واستخدامات الأسلحة لتحليل الفيديوهات والأدلة الموجودة، كما يتضمن مقارنة لخطة وزارة الداخلية وتطبيقها فى فض اعتصامى «رابعة والنهضة» مع المعايير الدولية لعمليات الفض، ويكشف تجاوزات قوات الأمن للمعايير فى رد الفعل، إزاء استخدام العنف من قِبل المعتصمين.[SecondQuote] وفى أحداث رمسيس، يوضح التقرير بالفيديو رفع المتظاهرين الأسلحة فى الشوارع، ضمن القسم الخاص بالتجمعات فى الشوارع والميادين العامة. وتضمن التقرير فى (القسم الثالث) والأخير بعنوان «الاعتداء على الأفراد والمنشآت»، ويضم باقى الملفات «حرق الكنائس، العنف فى الجامعات، المرأة والطفل، سيناء، الاغتيالات والإرهاب، السجون، السويس». ويرصد ملف «الاغتيالات والإرهاب» محاولة اغتيال وزير الداخلية، وأحداث قسم كرداسة، والاغتيالات التى حدثت لرجال وقيادات الشرطة فى أثناء فض كرداسة، ودلجا، والاعتداءات على مديريات الأمن مثل مديريتى أمن القاهرة والدقهلية، والعمليات الإرهابية، دون تحديد مسئولية مباشرة عن تلك العمليات، التى لم تتوصل فيها النيابة إلى نتيجة. كما يحتوى التقرير على تسجيلات حرق منشآت عامة، مثل مقر شركة «المقاولون العرب»، التى أشعل المتظاهرون النيران فيها بالقاهرة، وأحداث العنف فى المحافظات، خصوصاً المنيا وبورسعيد، والاعتداء على عدد من مبانى المحافظات، منها دواوين سوهاج وبورسعيد، والاعتداء على محافظ الجيزة. وتضمن التقرير الكنائس التى تم حرقها عقب فض «رابعة»، وهى الكنائس التى تم توثيق حرقها أو الاعتداء عليها، ووصل عددها إلى 70 كنيسة. كما وثق الملف حرق أقسام الشرطة والاعتداءات عليها، وتضمن تسجيلات الاستغاثات التى أرسلتها الأقسام والنداءات، وعملية الاقتحام المصورة فى توقيتات واحدة ومتزامنة. وفى ملف عنف الجامعات، تضمن التقرير تنظيم التظاهرات فى وقت واحد بعدد من الجامعات وحرق الطلاب منشآت فى جامعتى الأزهر والقاهرة، وحرق بعض مبانى الجامعات، وتعطيل الدراسة، وتعمّدهم ارتكاب عمليات عنف، سواء داخل الحرم الجامعى أو خارج محيطه، والاشتباك مع قوات الشرطة. ورصد ملف المرأة والطفل استغلال تنظيم الإخوان للنساء والأطفال واستخدامهما بأشكال مختلفة فى اعتصامى «رابعة والنهضة»، وجعل الأطفال يرتدون أكفاناً ويطوفون فى «رابعة» مكان الاعتصام. أما ملف سيناء، الذى تسلمه رئيس الجمهورية، فتضمن جميع العمليات التى استهدفت أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، والاعتداءات على أهالى سيناء، منذ عزل «مرسى»، كما يحصى أعداد وأنواع الأسلحة، وعدد جماعات العنف والجماعات المسلحة وتصنيفها. ويرصد التقرير التطور النوعى للعمليات المسلحة فى سيناء، التى بدأت باستهداف قوات الشرطة، ثم قوات الجيش ثم أهالى سيناء، والتطور النوعى فى استخدام السلاح، بداية من الأسلحة الخفيفة، ثم الثقيلة، حتى وصل الأمر إلى استخدام صواريخ مضادة للطائرات فى بعض العمليات، وألغام مضادة للمدرعات والدبابات فى أخرى. ويحصر التقرير عمليات العنف فى سيناء التى اندلعت منذ عزل «مرسى»، بداية بالهجوم على كمين «الجورة» شمال سيناء 5 يوليو، مما أسفر عن مقتل مجند وإصابة 3، ثم مقتل القس مينا عبود بعد إطلاق أعيرة نارية عليه أودت بحياته أمام كنيسة مارمينا بالعريش، يوم 6 يوليو، وعودة تفجيرات خط الغاز بالعريش، كما يرصد استهداف مدرعة للشرطة بأحد الكمائن بالعريش فى يوم 12 يوليو، مما أدى إلى استشهاد مقدم شرطة.