مؤمن "كمنجاتي البسطاء".. عازف يرسم الفرحة في شوارع المنصورة

كتب: ندى زين العابدين

مؤمن "كمنجاتي البسطاء".. عازف يرسم الفرحة في شوارع المنصورة

مؤمن "كمنجاتي البسطاء".. عازف يرسم الفرحة في شوارع المنصورة

عبر طريق ضيق يستقر على جانبيه عدد من الورش، يسير الشاب حاملًا على ظهره علبة سوداء، يجد طريقه إلى "كنبة" خشبية تستند إلى الجدار، يخرج "الكمان" من علبته ويبدأ العزف، فيترك "الصنايعية" أعمالهم ويتجمعون حوله.. مشهد بطله شاب مصري رسمه بهدف الترويح عن الفقراء الذين تمنعهم "الظروف" من الذهاب إلى الأوبرا والاستمتاع بالموسيقى. "العزف للبسطاء"، فكرة صغيرة تبلورت وأصبحت واقعًا يخلقه "مؤمن" في شوارع مدينته المنصورة، "الفكرة حققت هدفها والناس البسيطة اللي رحت لهم مكان شغلهم، استمعوا وكانوا مبسوطين وطلبوا أغاني معينة أعزفها لهم"، موضحًا أن أغاني أم كلثوم وعبدالحليم حافظ ومحمد عبدالوهاب كانت من أكثر الأعمال التي طلب منه العاملون في منطقة "الحسينية" عزف موسيقاها على الكمان. "الحسينية"، لم تكن المقصد الأول للشاب العشريني، بعدما سبق له تأدية عدة ألحان على الكمان في "العباسي" أحد الشوارع المعروفة في مدينة المنصورة، وفي محيط مديرية الأمن عقب تفجيرها بعدة أسابيع، "فكرة إني أعزف للبسطاء جزء من فكرة أكبر اسمها (مزيكا الشارع)، بحاول أعرف الناس بيها وأوصل لمرحلة إنهم يتقبلوها". محاولات "الكمنجاتي"، كما يسمي نفسه لممارسة "مزيكا الشارع"، التي بدأها قبل عام واحد، لا يقابلها دائمًا ردود أفعال إيجابية، "الطبيعي لما تشوف حد بيعزف في الشارع يا تسمعه يا تمشي، لكن للأسف ده مبيحصلش ونادرًا لما حد يقول تعليق إيجابي أو يقف يسمع"، ويروي طالب السياحة والفنادق، كيف حاول أحد المارة إجباره على عزف "تسلم الأيادي" أو التوقف عن العزف نهائيًا، وكيف نعته آخر بكلمة "باخ" بغرض السخرية مما يفعل. حلمه أن تصبح "مزيكا الشارع" أمر يألفه المصريون لم يتحقق بعد، إلا أن عشقه لـ"الكمانجة" يدفعه إلى تكرار التجربة بين الحين والآخر أملًا في إحداث نوع من التغيير.