"البوسطجية اشتكوا من كتر مراسيلي".. أغنية من زمن الفن الجميل تتحدث عن معاناة "البوسطجي" في الماضي من كثرة "الجوابات" الواجب عليه توصيلها لأصحابها، لكن الوضع بعد ظهور مواقع التواصل الاجتماعى تغير الوضع.. وأصبحت مهنة "البوسطجى" فى طريقها للانقراض.
تسبب ظهور مواقع التواصل الاجتماعي مثل "فيس بوك" و"تويتر" وانتشارها في الاستغناء عن دور موظف البريد، وبات المواطن قادرا على مراسلة الآخرين في ثوان معدودة، واقتصرت وظيفة البريد على الرسائل الحكومية من وإلى الجهات والمؤسسات التابعة للجهاز الإداري للدولة.
"مش هيبقى فيه بوسطجى لو الحكومة تعاملت مع الناس عن طريق الايميل" يؤكد محمد الشامي، موظف البريد، موضحا أنه لن يغضب حال إلغاء دور "البوسطجي" مطمئنا نفسه بأن هيئة البريد ملتزمة بتوفير وظيفة ومهمة جديدة عند إلغاء مهمته في توصيل الرسائل لأصحابها، يتساءل الموظف الحكومي باندهاش "ليه الحكومة مصممة على الرسايل الورقية في زمن الإنترنت؟!!".
"بوسطجي" كلمة سماعها أصبح نادرا فى زمن الإنترنت.. هكذا يرى عبد الجواد حسين، مؤكدا أنه تعرض لمواقف محرجة نتيجة تكرار عمليات الاحتيال فى البيوت، التى جعلت بعض الأهالى يعتقد أنه "نصاب"، بحسب البوسطجي الشاب، مضيفا "الناس بتبقى قلقانة منى وأنا بقلهم "امضوا في كشف استلام الجواب".
وسط شكاوى ومعاناة العاملين بالبريد.. يعترف ممدوح عبد الغنى مشرف البوسطجية في الغربية بأن مهنة البوسطجي متدنية اجتماعيا فى نظر البعض "عشان كده خلينا البوسطجى اسمه مندوب خدمات عشان يتريق على موظفينا"، مؤكدا أن هيئة البريد تبحث عن خدمات بديلة لمواكبة التطور التكنولوجي وتعويض الخسارة التي لحقت بها من قلة عدد الرسائل المكتوبة.