قيمة رد الدين بالجنيه بعد تغير سعر الصرف.. «لو استلفت 1000 ترجعهم كام»
قيمة رد الدين بالجنيه بعد تغير سعر الصرف.. «لو استلفت 1000 ترجعهم كام»
«لو رجل أقرض آخر 1000جنيه من شهر، هل بعد ارتفاع الأسعار عالميا وتحريك سعر صرف الجنيه يسددها له 1000 جنيه أيضاً؟»، سؤال انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير خلال الساعات القليلة الماضية ولا سيما مع حالة عدم الاستقرار العالمية بسبب أحداث روسيا وأوكرانيا، ما أثر على الأسعار العالمية.
رد الدين
وقد أحدثت هذه المنشورات جدلًا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتم ترديد الآراء، حيث أن هناك رأيا أول يرى أنه لابد من رد نفس ذات المال عدداً ولا عبرة بتغير قيمة العملة زادت أو نقصت، وأنّ حديثاً أفتى البعض بهذا وجعلوه الأصل إذا لم تتغير قيمتها بنسبة الثُلث.
وعن اختيار الثُلث، فإنه يعني إذا تم اقتراض 1000 جنيه من آخر، فلو قيمة الجنيه زادت أو انخفضت 33 جنيهًا مثلاً، يصطلحان بينهما على مبلغ ما يرضي الطرفين، وهو أمر صعب.
أما الرأي الثاني حسب ماتم تداوله في هذا الأمر، فيعود إلى الحكم الذي أطلقه ابن تيمية «رد القيمة لا المثل»، والذي قال فيه: «إذا أقرضه أو غصبه طعاماً، فنقصت قيمته فهو نقص النوع، فلا يجبر على أخذه ناقصاً فيرجع إلى القيمة، وهذا هو العدل، فإن المالين إنما يتماثلان إذا استوت قيمتهما، وأما مع اختلاف القيمة: فلا تماثل»، ورغم أنّ هذا الرأي يعد قديماً، إلا أنّ وافقه علماء معاصرون، وذلك بحسب المنشورات المتداولة.
الرد بالفائدة ربا
الدكتور عبدالحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوي الأسبق بالأزهر، يرى أنه يجب على المرء الذي استلف مبلغًا ما من آخر، أن يرده كما هو، لأن ما دون ذلك يتم تصنيفه أنه ربا.
واضاف «الأطرش» في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أنّ من زاد أو استذاد فقد أصبح ربا، مستشهدًا بالحديث الشريف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة. والبر بالبر. والشعير بالشعير. والتمر بالتمر. والملح بالملح. مثلا بمثل. يدا بيد. فمن زاد أو استزاد فقد أربى. الآخذ والمعطي فيه سواء». رواه مسلم
ولفت رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، أنّ أمر رد السلف أو الدين يرتبط بالوقت، فإذا مر وقت أكثر من 7 سنوات على هذا الدين، فإنه وجب رجوع الأمر إلى قيمة الذهب في الفترة التي تمت فيها عملية الإقراض أو السلف، ولكن قبل هذه المدة يتم رد الدين كما هو.