سفير سويسرا: طالبني البعض بعدم تقديم أوراق اعتمادي في عهد مرسي
قال السفير السويسري بالقاهرة، ماركوس لايتنر، إن مصر شريك مهم في الإقليم العربي وهي فاعل رئيسي على المستوى الإقليمي، مؤكدا أن علاقات مصر مع سويسرا قوية.
وأضاف لايتنر، خلال حواره ببرنامج الحياة اليوم مع الإعلامي عمرو عبدالحميد على قناة "الحياة"، أن مصر هي المفتاح الرئيسي في المنطقة خلال الفترة الحالية، خاصة في القضايا الحيوية التي تتعلَّق مثلًا بما يحدث في سوريا والقضية الفلسطينية.
وتابع السفير قائلاً: "وصلت في 15 يونيو 2013 وكان شرف لي متابعة التطورات في مصر عن قرب"، مشيرًا إلى أنه يتابع تنفيذ خطوات خارطة الطريق التي تتحقق وآخرها الانتخابات البرلمانية التي ستتم الفترة المقبلة.
وأوضح لايتنر قائلًا: "عندما وصلت إلى مصر، البعض طالبني بعدم تقديم أوراق اعتمادي إلى الرئيس مرسي لأنه لن يمكث فترة طويلة في الحكم بسبب سياساته، وعلى الرغم من ذلك قدَّمت أوراق اعتمادي إلا أن تلك المطالبات كانت محقة".
وأكد أن وجود مبنى السفارة السويسرية في وسط القاهرة وهي منطقة هامة وتتمتع بحساسية، عكس اهتمام سويسرا بمتابعة الأوضاع عن كثب، وتابع: "قد أمضينا بعض الليالي في مبنى السفارة لمتابعة الاحتجاجات والمظاهرات عن قرب حيث لم نشعر بأي تهديد أو خوف من تلك المظاهرات في 30 يونيو 2013".
وأوضح أن مصر الآن ستتخذ الخطوة الأخيرة بخارطة الطريق وبهذا ستتجه أكثر إلى الاستقرار واستكمال دورها الإقليمي في المنطقة، لافتا أنه من المهم مساعدة مصر في توسيع دورها وتقويته وحينما تنتهي مصر من خارطة الطريق ستكون قادرة على مواجهة التحديات.
وأكد أن مصر معروفة لدى السويسريين وأنهم يتابعون دائما التطورات بمصر، مشيرا إلى أن الحكومة السويسرية لمست الأمن الذي تحقق خلال الفترة الأخيرة وبدأت حركة السياحة في الرجوع لمصر مرة أخرى.
وتابع: "الإعلام ناقش مسألة 30 يونيو بشكل تفصيلي وما أعقبها، خاصة عقوبة الإعدام في بعض القضايا"، مشيرا إلى أن مناقشة تلك القضايا في الإعلام السويسري تتم بشكل محايد تمامًا، وأنه تمت دراسة كل وجهات النظر فيما يتعلَّق بثورة 30 يونيو.
وحول الأموال المهربة إلى سويسرا، أكد السفير ماركوس أن هذا السؤال الأكثر أهمية في العلاقات المصرية السويسرية، معربًا عن أمله في المساهمة بصورة إيجابية في قضية استعادة مصر للأموال المهربة، موضحًا أن تلك القضية تستغرق وقتا طويلا حيث تم تجميد تلك الأموال لمدة أكثر من 3 سنوات.
وأكد أن المدعي العام السويسري تسلم العام الماضي طلبًا لاسترداد الأموال المهربة من مصر، مؤكدًا أمله في إحراز تقدم إيجابي في هذا السياق، قائلاً: "نأمل ألا نكون بحاجة إلى الانتظار لمدة 3 سنوات"، مؤكدًا أهمية التعاون الوثيق بين مصر وسويسرا.
وأوضح أن بلاده لديها إجراءات قضائية متبعة لإثبات عدم مشروعية أموال مبارك ونظامه لكي ترد إلى مصر، مضيفا: "أسمع مقولات أن سويسرا ملجأ للأموال المهربة" نافيا تلك الادعاءات، موضحا أن بلاده مركزا ماليا هاما ويسعى للحفاظ على سمعته الدولية.
وأكد أن بلاده لديها قواعد صارمة لمعرفة من المستفيد من الأموال المودعة في البنوك السويسرية، وأن المجرمين يعرفون القواعد البنكية في سويسرا ويتحايلون عليها، مشيرا إلى أن حجم الأموال المصرية المجمدة في البنوك السويسرية يبلغ 615 مليون دولار.
وأشار إلى أنه كان هناك اجتماع منذ أسبوعين لبحث وضع الأموال المجمدة لصالح مصر في البنوك السويسرية، موضحا أن تونس متقدمة خطوة عن مصر في طريق استرداد الأموال المهربة إلى سويسرا وأنهم استرجعوا جزءًا منها فقط.
وقال إن المبالغ المصرية المجمدة في البنوك بسويسرا أكبر بكثير من أموال تونس المجمدة.
وتابع أن مكافحة الإرهاب من القضايا الهامة لدى سويسرا خاصة منذ حادث مقتل عدد كبير من السياح السويسريين في معبد حتشبسوت عام 1993، مؤكدا أن سويسرا طالبت بعض البلدان للتعاون مع مسألة المقاتلين الإرهابيين خاصة الذين يهاجرون من أوروبا للتكاتف ومنعهم.
وقال إن لدى سويسرا أسلوبًا مختلفًا في تصنيف الجماعات الإرهابية عن إعلان قوائم بمجموعات كمنظمات إرهابية، مؤكدا أن سويسرا تهتم بتحديد مصادر الإرهاب، كما أن الحكومة السويسرية قامت بحظر نشاط 3 جماعات إرهابية وأنهم يقومون بمحاكمة كل من يقوم بأعمال عنف أو إرهاب.
كما أوضح أن هناك حوالي 30 من السويسريين انضموا لداعش وغيرها في سوريا والعراق، مضيفا أنه خلال المراجعة الدورية لموقف مصر في مجلس حقوق الإنسان الدولي كانت هناك أنشطة لجماعات مختلفة انتقدت مصر في هذا المؤتمر وأنه من الأهمية دوليا تعامل جنيف مع هذه المسألة، مؤكدا أن لديهم قاعدة للتعامل مع جميع الآراء والتفرقة بين التعبير السلمي والأعمال الإرهابية.
وأوضح أن سويسرا تنظر باهتمام كبير إلى المؤتمر الاقتصادي الذي تدعو إليه مصر في مارس المقبل.