مشروع «مصرى - إماراتى» للاستثمار فى 65 مليون طن مخلفات

كتب: دبى - محمود مسلم

مشروع «مصرى - إماراتى» للاستثمار فى 65 مليون طن مخلفات

مشروع «مصرى - إماراتى» للاستثمار فى 65 مليون طن مخلفات

مشروع مصرى إماراتى للاستفادة من 65 مليون طن مخلفات زراعية وبلدية وصلبة، كشف عنه المؤتمر السنوى الثانى للمجلس العربى للاقتصاد الأخضر، الذى انعقد فى دبى، حيث يهدف المشروع المشترك بين البلدين إلى توليد الطاقة من المخلفات، ويكون أول استثمار عربى مشترك بين البلدين، وهو ما أشار إليه د.عبدالله النيادى، رئيس مجلس إدارة خيمة التواصل العالمية الإماراتية، مؤكداً أن الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، أوصى الإماراتيين بأن تكون قبلتهم الاقتصادية مصر؛ لأنها صمام أمان العرب، مشيراً إلى أن بلاده لن تتخلى عن مصر مهما كانت الظروف، واستعان بجملة الشيخ زايد، رحمه الله: «ما دامت مصر بخير فإن العرب جميعاً فى خير». وأشار د.مجدى علام، أمين عام المجلس، إلى أن مصر تعانى من أزمة فى التخلص من المخلفات بكل أنواعها، وتلجأ للحرق، ما يتسبب فى أزمة صحية وبيئية خطيرة، فى الوقت الذى تستورد فيه دول مثل الصين القمامة وتحولها إلى منتجات يعاد تصديرها إلى مصر فى صورة «إكسسوارات سيارات»، وأضاف: «أعتقد أن الإمارات أولى بهذا الاستثمار»، ملخصاً الأزمة وحلها فى مصر: «الاستفادة من المخلفات تحتاج إلى صناعة التدوير التى تفتقد مشروعية الرخص الرسمية». وأدان «علام» التعامل المصرى مع البيئة باعتبارها فرضاً قانونياً على المؤسسات، مطالباً بضرورة دمج البيئة بالاستثمار، حتى يدرك المستثمر أن مصلحة المجتمع والاستثمار هما وجهان لعملة واحدة؛ لأن الأصل فى الأشياء أن يجلس العلماء مع المستثمرين لتحقيق الكفاءة الاقتصادية والبيئية للمشروعات، وأشار «علام» إلى أن الإمارات حولت فكرة الاقتصاد الأخضر إلى خطط تنفيذية وذلك فى إطار المبادرة العربية للاقتصاد الأخضر. لتحويل الأفكار إلى تنظيم رسمى يقوم على معايير تضعها الحكومات لتنظيم هذا الكيان. وأضاف «علام» فى كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أن أحد مجالات الاقتصاد الأخضر هو مشروعات السياحة البيئية التى تحقق دخلاً كبيراً للمستثمرين، مشيراً إلى أن مصر لديها موقعان هما الوحيدان اللذان يتميزان بما يسمى «زيرو تلوث» أو المنطقة الخالية من التلوث وهما واحة سيوة التى تحولت إلى مقصد سياحى مهم، بالإضافة إلى بحيرة البردويل فى شمال سيناء لإنتاجها أجود أنواع الأسماك فى العالم، ويحتكر الفرنسيون استيراد إنتاجها. وأكد «علام» أن الجميع يدعم مبادرة الرئيس السيسى للاستفادة من الطاقة الشمسية فى إمداد أكثر من 30 ألف مبنى حكومى بمختلف المحافظات، وهى من المشروعات التى تنتمى إلى الاقتصاد الأخضر، ومن المؤكد أن السنوات المقبلة ستشهد إقبالاً كبيراً على هذه الاستثمارات، مشيراً إلى أن حجم الاستثمار المصرى فى الطاقة الشمسية يصل إلى 12% من إجمالى إنتاج الطاقة حالياً، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 20% بحلول عام 2020. وقال د.محمود شريف، وزير التنمية المحلية الأسبق، فى الجلسة الثانية للمؤتمر إنه يمكن لمصر زيادة الرقعة الزراعية إلى 16 مليون فدان اعتماداً على المياه الجوفية ووجود أراضٍ صالحة للزراعة بالصحراء الغربية ضمن المشروعات القومية التى تقوم بتنفيذها مصر حالياً ومنها مشروع المليون فدان. واعتبر د.معتصم راشد، المدير التنفيذى للمجلس العربى للاقتصاد الأخضر، أن المنطقة الغربية تحتاج إلى استثمارات غير تقليدية للاستفادة من الموارد غير المستغلة ومنها الاستثمار البيئى، بالإضافة إلى الاستفادة من مشروعات تدوير المخلفات كأحد مكونات الاقتصاد الأخضر، بالإضافة إلى ضرورة التوسع فى مشروعات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية أو طاقة الرياح والطاقة المتجددة. وقد شارك فى الاجتماعات القنصل المصرى فى دبى، السفير شريف البديوى، ود. حسين أباظة، خبير الاقتصاد الأخضر بالأمم المتحدة، ود. محمد النعيمى، الأمين العام المساعد لاتحاد الغرف الصناعية والتجارية.