رغم اتفاق «الرياض»: «الجزيرة» تواصل التحريض للتظاهر في «28 نوفمبر»
واصلت قناة «الجزيرة مباشر مصر»، التابعة لدولة قطر، هجومها على مصر والرئيس عبدالفتاح السيسى، وتدعو للتظاهر فى 28 نوفمبر الحالى تحت اسم «الثورة الإسلامية»، على الرغم من الاتفاقات الخليجية المبرمة، وعقب البيان الصادر من الديوان الملكى السعودى، أمس الأول، بلم الشمل العربى والوقوف بجانب مصر، والحصول من قطر على تعهد خطى بإجراء المصالحة وتغيير السياسة الإعلامية تجاه مصر. واتهم أحمد غانم، باحث ومحلل سياسى، خلال الفقرة الإخبارية الصباحية لقناة «الجزيرة»، «السيسى» بالفشل الذريع فى ضبط الأحداث التى تدور على الأراضى المصرية، وزعم أن مصر تشهد يومياً خروج مظاهرات شعبية ضخمة، منتقداً طريقة تعامل «السيسى» معها، وشدد على أن «السيسى» يتعامل بأقصى درجات العنف والعصبية تجاه التظاهرات الشعبية التى تعبر عن آرائها. وأضاف الباحث أن القبض على محمد على بشر، القيادى الإخوانى، أغلق الباب تماماً، وقضى على فرص التصالح، وأشار إلى أن الحكومة والدولة المصرية متخوفتان بشكل كامل من التصعيد يوم 28 نوفمبر الحالى.
ويبدو أن التعهد الذى أطلقته الدوحة بعدم الهجوم على مصر إعلامياً تحقق على الورق فقط، حيث شنت مقدمة النشرة الإخبارية «سارة رأفت» سياسة الهجوم والانتقاد اللاذع للتعامل الأمنى مع المظاهرات، واتهمت قوات الأمن المصرية بالتخفى فى زى مدنى حتى تتمكن من القبض على النشطاء السياسيين والمواطنين، خاصة فى شارع محمد محمود، بعد أن أراد المواطنون الشرفاء التعبير عن حريتهم وآرائهم فيما يدور فى مصر. واعتبرت المذيعة أن النظام المصرى فقد أعصابه تماماً بفعل الضغط الشعبى المتواصل عقب «انقلاب 30 يونيو»، على حد قولها، وعرضت تقريراً يظهر طلاب جامعة الأزهر وهم يقطعون طريق النصر للتعبير عن رفضهم لاعتقال عدد من زملائهم أثناء إحيائهم ذكرى محمد محمود، ردد فيه الطلاب هتافات مناهضة للجيش والشرطة، واتهمت قوات الأمن بإلقاء المولوتوف والتعامل بأقصى قوة واستخدام الغاز المسيل للدموع مع الطلاب المسالمين الذين يعبرون عن حريتهم وآرائهم فى هذه التظاهرات. وعرضت المذيعة فيديوهات، قالت إنها مسربة من داخل أحد السجون المصرية، وتبين الظروف المعيشية المشينة التى يتعرض لها المسجونون دون أى تهمة تذكر، على حد وصفها. وقدم برنامج «الواقع العربى»، المذاع على فضائية «الجزيرة»، فقرة عن وضع اللاجئين السوريين والفلسطينيين فى مصر، وتحدث عن ترحيل قرابة 150 لاجئاً سورياً إلى بلدهم أو دول أخرى من بينها لبنان، وتركيا، وندد بتعامل السلطات المصرية معهم، ومدى تأثر مصر فى تعاملها مع اللاجئين العرب فى إطار متغيراتها السياسية، ووصف مصر بأنها تتعامل مع اللاجئين وكأنهم عبيد بلا أى حقوق، رغم كونهم من النسيج العربى. وحرص مقدمو البرامج على قناة «الجزيرة»، خلال توجيه الأسئلة للضيوف، على استخدام نفس الطريقة التحريضية وترديد العبارات الرنانة التى تندد بالإدارة المصرية وتصفها بالمعادية لكل الحقوق الإنسانية على أراضى الدولة المصرية. وعلى صعيد النشرات الإخبارية، تحدث المذيع «توفيق طه» فى نشرة الأخبار على قناة «الجزيرة» عن مصر فى 3 فقرات إخبارية، تمثلت فى تحليل الأوضاع الأمنية فى سيناء ومزاعم تهجير المواطنين على الشريط الحدودى، وتقديم الأخبار الخاصة بتحالف دعم الإخوان فى شكل صياغة عدائية تجاه مصر. من جهته، قال الخبير الإعلامى ياسر عبدالعزيز: «من المفترض أن الكرة الآن فى الملعب القطرى، وعلى قطر أن تظهر حسن النوايا والجدية»، وأضاف أن أفضل ما يمكن أن تفعله قطر فى هذا السياق هو أن تغلق قناة «الجزيرة مباشر مصر» التى لا تمت بأى صلة للمعايير المهنية أو للإطار القانونى والأخلاقى الذى ينظم العمل الإعلامى. وقالت الدكتورة ليلى عبدالمجيد، عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة سابقاً، إننا لا نحكم على أداء قناة الجزيرة مباشر مصر من أول يوم، وننظر المهلة التى وضعوها وهى «شهر» حسب الاتفاقية، ودعت الإعلاميين المصريين إلى التوقف عن حملات السباب والشتائم، وأشارت إلى ضرورة إغلاق قناة «الجزيرة مباشر مصر»، وقالت: يجب ألا تنشئ دولة قناة إعلامية لدولة أخرى.
القناة القطرية تواصل تزييف الواقع وادعاء وجود مظاهرات للإخوان بالمحافظات