قال المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة قررت عقد مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري في الفترة من 13 إلى 15 مارس المقبل، وهو الموعد الذي دققته الحكومة، ليناسب مواعيد الهيئات الاقتصادية العالمية، معلنًا أن حكومته لديها خارطة طريق اقتصادية ستبدأ بعقد المؤتمر، بالتوازي مع انتهاء خارطة الطريق السياسية التي يتبقى منها إجراء الانتخابات البرلمانية.
وأضاف محلب، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمشاركة عدد من وزراء المجموعة الاقتصادية وهم، الدكتورة نجلاء الأهواني وزيرة التعاون الدولي، وأشرف سالمان وزير الاستثمار، والدكتور هاني قدري وزير المالية، أن مصر تسعى لإنهاء خارطة الطريق السياسية بخطى ثابتة، لافتًا إلى أن المؤتمر يهدف إلى الإعلان عن خارطة الإصلاح الاقتصادي، التي اهتمت بها الحكومة من خلال رؤية تنموية واضحة لرئيس الجمهورية، ومن خلا ل الإصرار على حياة أفضل للمواطنين المصريين.
وأضاف محلب، أن استقرار مصر اقتصاديًا، يؤدي لاستقرار المنطقة العربية ككل، منوهًا أن معدلات النمو وصلت لـ7% حتى 2008، ثم ظهرت الأزمة العالمية التي انعكست على مصر والعالم أجمع، ومن 2008 بدأ انخفاض معدلات النمو، وكانت سببًا في قيام ثورة يناير.
وأوضح محلب، أن الحكومة أعدت خطة الإصلاح التشريعي، بناءً على رؤية الرئيس السيسي، قائلًا، "استقرار مصر سيعطي استراتيجية في المنطقة ويعمل على توازن حقيقي في الشرق الأوسط".
وتابع رئيس الوزراء، أن حكومته تعمل على 3 محاور قبل عقد المؤتمر، أولها تطبيق إجراءات الانضباط المالي ومواجهة عجز الموازنة، وهو ما لم تقترب منه الحكومات السابقة نظرًا لصعوبة تلك الإجراءات، والمتمثلة في خفض تدريجي لدعم الطاقة، وهي البداية لمرحلة كبيرة من الإصلاح الاقتصادي.
وأكد محلب، أن الحكومة تعمل على تحقيق العدالة الضريبية وخفض المصاريف، وزيادة موارد وإيرادات الدولة، وإصدار قانون استغلال الثروات الطبيعية، مثل قانون استغلال الثروة المعدنية، مشيرًا إلى أن ثاني الإجراءات التي تعمل عليها الحكومة، هو جذب الاستثمارات المباشرة خاصة في مجالات البنية التحتية والمرافق العامة، التي ستوفر المزيد من فرص العمل وحياة أفضل للمواطنين.
وأعلن رئيس الوزراء، أن حكومته تعمل على تغطية الفجوة المالية ودعم ميزان المدفوعات، قائلًا: تحركنا بجدية لتوضيح الصورة بأن مصر لديها إصرار لتوفير فرص حقيقية للقطاع الخاص، من خلال الإعلان عن مؤتمر تنمية ودعم اقتصاد مصر، والذي ستعقده الحكومة بدعم من دولتي السعودية والإمارات.
وتابع، مصر سعت لعقد المؤتمر الاقتصادي، وتلقينا دعوة من خادم الحرمين الشريفين في زيارته الأخيرة لمصر بدعم وتنظيم المؤتمر الاقتصادي الذي دعمته الإمارات، مؤكدًا أن المؤتمر سيكون حجر الزاوية لتوفير موارد وتحسين فرص العمل والتعليم والصحة وتوفير الطاقة ودفع عجلة التنمية.
وأكد محلب، أن الاقتصاد المصري في طريقه للتعافي، حسب ما سجلته مؤشرات النمو في الربع الأول من العام، والتي بلغت 6.7%، قائلًا، "نستهدف وصول معدل النمو إلى 3.8 % لهذا العام".
وقال محلب، إن مصر تعمل حاليًا على تنظيم المؤتمر، من خلال وزارتي التعاون الدولي والاستثمار، وبالتعاون مع كل المؤسسات المالية العالمية وكافة دول العالم، فضلًا عن تسوية منازعات الاستثمار بشكل متوازن بين حق الدولة وحق المستثمر.
وأضاف رئيس الوزراء، أن حكومته استعانت بمكاتب دولية وعالمية لتنظيم هذا المؤتمر، وأن المجموعة الاقتصادية تعمل حاليًا على مراجعة جميع التشريعات من خلال لجنة الإصلاح التشريعي، وإصدار قانون الاستثمار والشباك الواحد، ومحارية الفساد والعمل بشفافية، فضلًا عن الإصلاح الإداري.
وقال محلب، إن حكومته ستعمل على إرسال رسائل تؤكد إصرار الدولة على تحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي.
ومن جانبها، قالت الدكتورة نجلاء الأهواني، إن المؤتمر نقطة انطلاق للاستثمار بشكل كبير، لافتة أن الهدف الأول هو وضع مصر على خريطة الاستثمار، وإرسال رسالة للعالم بأن الاقتصاد المصري ينمو.
وأكدت على أن رئيس الوزراء يترأس لجنة تنظيم هذا المؤتمر، إضافة إلى عدد من وزراء المجموعة الاقتصادية "كفريق واحد"، لأن نجاح المؤتمر نجاح لمصر وليس لوزارة بمفردها، مضيفه بقولها "نحن جميعًا شركاء في تنظيم الحدث ."
واضافت الأهواني، سنعمل من اليوم على طرح المشاريع الاستثمارية والترويج لها، مشيرة في المؤتمر الصحفي، إنه من المبكر الحديث عن تقارب مصري قطري في هذا الصدد، لكن المؤتمر الاقتصادي مفتوح للجميع بفرص استثمارية حقيقية.
من جانبه، قال وزير الاستثمار، إن السعودية والإمارات أعضاء في اللجنة المنظمة لهذا المؤتمر، مضيفًا، "تعاقدنا مع شركة (لازار) وهي منسق عام المؤتمر، وشركة أخرى للتنظيم، ونشاط الترويج التابع لهيئة الاستثمار سيتكفل بدفع تكاليف هذا المؤتمر.
وأوضح وزير الاستثمار، أن لديه اجتماع اليوم مع 14 بنك استثمار لتوضيح الفرص الاستثمارية في مصر، قائًلا، "نعمل على تسهيل إجراءات المستثمر، سواء بدخول السوق المصري أو الخروج منه، وما يتطلبه ذلك من تسهيل إجراءات الإفلاس."
وقال وزير المالية هاني قدري، إن مصر تسير بانتظام نحو إنهاء خارطة الطريق على الطريق السياسي، حتى وإن لم تتحدد الانتخابات البرلمانية، مشيرًا إلى أن مشروعات المؤتمر الاقتصادي ستصاغ بطريقة حرفية تشمل دراسات الجدوى.
وأضاف أن وزارته تعمل على توسيع القاعدة الضريبية، وتطبيق مبدأ العدالة والسيطرة على مساحات التهرب الضريبي، من خلال خريطة واضحة لمجمل الممتلكات، والتي توفرها ضرائب الدخل والضرائب على العقارات، فضلًا عن تغطية العجز المالي المقدر بـ4.5 مليار دولار، من خلال طرح سندات لتغطية نصف هذا العجز.
ومن جانبه، قال وزير الاستثمار أشرف سالمان، إن هناك زملاء من الإمارات والسعودية في اللجنة العليا لتنظيم المؤتمر، لافتًا إلى أن شركة "لازار" أحد الداعمين العالميين لتنسيق المشروعات، إضافة إلى شركة أخرى للتنظيم .
وأوضح سالمان، أن الحكومة تقدم مصر التي تحترم التخصص، وهو العنصر الأساسي بالاستثمار، لافتًا أن غدًا سيكون هناك اجتماعًا لعرض المشروعات على بنوك الاستثمار، وتدخل في المشروعات لتدخل في الحزمة التي تمكن المستثمر من الدخول بها، وهم 14 بنك للاستثمار، وتبدأ الاجتماعات غدًا.