نفسيون: الانتحار أصبح نوعا من التقليد لبوعزيزي.. والمجتمع هو المسؤول

كتب: دينا عبدالخالق

نفسيون: الانتحار أصبح نوعا من التقليد لبوعزيزي.. والمجتمع هو المسؤول

نفسيون: الانتحار أصبح نوعا من التقليد لبوعزيزي.. والمجتمع هو المسؤول

أشرف صليب، كان آخر من فقدوا رغبتهم في الحياة، واستسلموا للموت بإرادتهم، فأقدم على الانتحار للتخلص من الكثير من الضغوطات والصعوبات التي تواجهه في حياته، معتقدًا أن الخلاص في الانتحار، أمام مرأى ومسمع الجميع، بعد أن سبقه مواطن آخر شنق نفسه على لوحة الإعلانات. "الانتحار أخذ صبغة الظاهرية لإرسال رسالة عتاب وأسى للمحيطين وكأنهم المسؤولون عن هذا الفعل معه" بهذا الكلمات أوضحت الدكتورة هبة العيسوي، أستاذ الطب النفسي قسم الأمراض النفسية والعصبية بكلية الطب لجامعة عين شمس، مضيفة أن المنتحرين يندمون على فعلهم ذلك للتأكيد على أنهم ليسوا كافرين ولكن المجتمع هو المسؤول معهم عن هذا العمل، فضلًا عن أنه أصبح نوعًا من التقليد بعدما أقدم محمد البو عزيزي التونسي على الانتحار حرقًا واعتبر فيما بعد مفجرًا للثورة. وقال العيسوي، في تصريح لـ"الوطن"، إن نسبة الانتحار في مصر لم ترتفع كما هو مروج الآن، فهي ثابتة وعادية مقارنة بباقي الدول، إلا أن وسائل الإعلام، وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت تركز عليها بشكل أكبر. ووافقتها في الرأي، الدكتورة منال زكريا، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، مؤكدة أهمية إيجاد حلول لهذه الظاهرة، من قصيرة المدى، والتي تكمن في ضرورة وجود غرفة رعاية نفسية بكل مؤسسة، فضلًا عن إعطاء دورات عن سيكولوجية العمل والاكتشاف المبكر لحالت الاكتئاب لكل المستغلين في قطاعات الدولة لتمكينهم من حل هذه المشاكل قبل تطورها. وتابعت زكريا أنه يجب تحسين الخطاب الديني والاجتماعي والنفسي في وسائل الإعلام، وأهمية توجه من يشعر بالاكتئاب إلى أقرب متخصص نفسي لسرعة علاجه قبل تطور المرض، والتفريق بين ادعاءات الانتحار الخيالية لجذب الانتباه والأخرى الحقيقية.