النيابة فى قضية«تصدير الغاز»:المتهمون شرذمة فاسدون تحالفوا مع الشيطان

كتب: هدى سعد

النيابة فى قضية«تصدير الغاز»:المتهمون شرذمة فاسدون تحالفوا مع الشيطان

النيابة فى قضية«تصدير الغاز»:المتهمون شرذمة فاسدون تحالفوا مع الشيطان

استمعت محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة فى التجمع الخامس، أمس، لمرافعة النيابة العامة فى إعادة محاكمة المهندس سامح فهمى وزير البترول الأسبق، و5 متهمين آخرين من قيادات قطاع البترول، بتهمة إهدار المال العام فى صفقة تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل، ومن المقرر أن تستمر مرافعات النيابة، ودفاع المتهمين حتى يوم 27 من الشهر الحالى. وبدأت الجلسة فى الساعة العاشرة والنصف صباحاً، بمرافعة ممثل النيابة العامة، الذى طالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، الذى قال إنهم خانوا الأمانة التى أسندت إليهم، باستغلال مناصبهم فى التلاعب بثروات البلاد ومقدراتها، التى كان منوطاً بهم حمايتها وحسن استثمارها، وحفظ ظن الشعب الكادح المتعلق بهم، وأضاف: «لكنهم باعوا ثروات ذلك الشعب بأبخس الأثمان، متبعين أسوأ وأخبث الحيل، فيما أصبح لزاماً معه أن تسوقهم النيابة العامة إلى ساحة العدالة لمحاكمتهم عما ارتكبوه من جرم أثيم». ووصف ممثل النيابة العامة المتهمين بأنهم شرذمة فاسدون، وتابع: «لمعت أعينهم تجاه مسلك الفساد وتربيح الغير، وباتوا لرضائه يستبقون، وتحالفوا مع الشيطان الذى لا بد حدث نفسه بأنه عليهم من الشاهدين، واندفعوا بجبروتهم وطغيانهم إلى بخس ثروات الشعب، وباعوا مواردنا التى تعلقت عليها الآمال، بثمن أقل من سعر التكلفة، وألبسوا الحق بالباطل وكتموا الحق وهم يعلمون، وظنوا أن الله غافل عما يعملون، ولكن هيهات أن يكون السداد جزاء المجرمين»، وأشار إلى أنهم «تجاهلوا دراسات علمية تفيد بمحدودية الكميات المستخرجة من الغاز الطبيعى، وأن الاحتياطى الموجود فى بلادنا لا يتجاوز 40 تريليون قدم مكعب، وارتفاع الأسعار العالمية للخام، وبيع المليون وحدة حرارية منه بـ3 دولارات، لكنهم باعوها بدولار واحد للمتر، وما زادهم قبحاً أن سعر الغاز الروسى وقت التصدير كان يتراوح بعد خصم دولار نفقة الشحن بين 3.95 دولار و4.63 دولار للمليون وحدة حرارية، واتجاه مؤشر السعر العالمى إلى الارتفاع». وأشار ممثل النيابة فى مرافعته إلى أن مذكرة الخبراء بقضية الرئيس الأسبق حسنى مبارك، أدانتهم وأنه سعى إلى تصحيح جرم التعاقد الذى أبرمه سامح فهمى، وأرسل مدير جهاز المخابرات عمر سليمان، إلى إسرائيل لاستخدام نفوذه فى التفاوض مع شركة الكهرباء هناك لرفع السعر إلى سقف الحد الأدنى العالمى، وأكد استمرار نزيف الخسارة المصرية، وقدم إلى المحكمة مذكرة من هيئة قضايا الدولة تسلمتها النيابة العامة، تفيد برفع دعاوى تعويض دولية تكبد مصر خسائر تقارب 9 مليارات دولار، بسبب البنود المجحفة للتعاقد الذى أبرمه المتهمون.