بمناسبة الـ«30 ألف معلم»: يوم الامتحان يكرم المدرس أو يهان

كتب: رحاب لؤى

بمناسبة الـ«30 ألف معلم»: يوم الامتحان يكرم المدرس أو يهان

بمناسبة الـ«30 ألف معلم»: يوم الامتحان يكرم المدرس أو يهان

لم يعد الامتحان كرها على الطالب فحسب، طال المدرس أيضاً، فبعد أن كان واضعه والمتحكم فيه، أصبح خاضعاً له، وبما أن الطالب قد يستعين بمدرس يذاكر له ويساعده فى اجتياز الامتحان، قرر المدرسون أن يستعينوا ببعضهم البعض فى اجتياز امتحان الـ«30 ألف معلم»، الذى سيتيح لعدد منهم الانضمام إلى منظومة التربية والتعليم. على إحدى المجموعات المغلقة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» اجتمعت مجموعة ضخمة من المدرسين المتقدمين لمسابقة الـ«30 ألف معلم»، تحت عنوان «أسئلة المسابقة»، متخذين لأنفسهم شعاراً «لا تقنطوا من رحمة الله»، وسط حالة من التوتر الشديد والسخط من فكرة الامتحان، التى أعادتهم لمراحل ودّعوها على أبواب الكلية.. مروة محمد كتبت لأصدقائها تقول: «اللى بيحصل ده قلة أدب والله، بعد ما استنينا سنين بنجرى ورا تعيين الحكومة وهما مش سائلين فينا، تيجى فرصة يشغلونا، يقوموا يعملوا فينا كده؟ امتحانات وشحططة وبهدلة، المفروض يبعتوا لنا جوابات شكر واعتذار إننا استحملنا وقعدنا فى البلد ماهاجرناش.. أنا واحدة بتاعة موسيقى أمتحن حاسب أنيّل بيه إيه ولا إنجليزى ليه». لا تشكو أمل السباعى المدرسة الشابة من فكرة الامتحان وحسب، لكن طريقته أيضاً: «يا ريت الدنيا سهلة، عشان أمتحن لازم أروح مدرسة فى قرية غير قريتى اسمها شبرا النمل وأجاوب على أسئلة كلها اختيارات، وفى رأيى كل الإجابات صح، لكن عشان فيه إجابة نموذجية واحدة بس باطلع وأنا حاسة بإحساس التلميذ الخيبان، يعملوا لنا امتحان ليه، أمّال كنا بندرس أربع سنين ليه؟!». «الامتحان فى الأصل وسيلة لقياس مقدار ما تم تحصيله، والامتحان الجيد هو ما يقيس المهارات والوجدانيات والمعرفة، وليس مقدار الحفظ فقط».. تتحدث د.سناء جمعة، خبيرة المناهج بمركز تطوير المناهج، وأستاذة الاجتماع، وتؤكد أن كراهية المدرسين للامتحانات تختلف عن دوافع كره الطلبة للامتحان.