سائقو التريللات لـ«الوزراء»: «على فكرة.. إحنا لينا حقوق»

كتب: رحاب لؤى

سائقو التريللات لـ«الوزراء»: «على فكرة.. إحنا لينا حقوق»

سائقو التريللات لـ«الوزراء»: «على فكرة.. إحنا لينا حقوق»

مع كل حادث ضخم، تتوجه أصابع الاتهام إلى سائقى التريللات، والنقل الثقيل، بين اتهامهم بتناول المخدرات، والنوم أثناء القيادة، والرعونة على الطرق، يبدأ تلخيص الأزمة من بدايتها لنهايتها فى سائق «التريللا»، الذى تصدر لأجله القوانين الخاصة بتقليص عدد ساعات عمله لأقصى درجة، وتحديدها فى أوقات بعينها، قرارات يعتبرها البعض «جيدة»، لأنها تنظم ساعات عملهم، لكن الحقيقة أن أكثرهم استقبلها كـ«ضغط» جديد يؤدى لمزيد من الحوادث عكس المأمول. «إحنا الشماعة اللى بيعلقوا عليها كل غلطاتهم ومشاكلهم» قالها الحسينى، سائق التريللا الأربعينى، يشعر الرجل المغبون بالكثير من الضغط: «كل مصيبة يقولك سواق التريللا، مايعرفوش ظروفنا، نفسى فى مرة قانون يطلع يخاف علينا، ما إحنا كمان مواطنين فى البلد دى، مش هندخل المدن غير بالليل، يعنى نخلص الشغلانة كلها فى 7 ساعات، وإلا نفضل ملطوعين على الطريق طاب إزاى؟». غضب يفسره عصام خليفة، صاحب مكتب تسيير نقل ثقيل فى بورسعيد: «بقالى فى الشغلانة دى 15 سنة، كنت فى الأول سواق تريللا، وبعدين ربنا فتحها، يقولولنا بقى بالقانون ليه بندفع فى كل مشوار فلوس كتير كارتة، ملهاش لوايح واضحة ولا قانون يقول بندفعها ليه، إيه الداعى أدفع على عربيات النقل تريللا أو فردانى، مبالغ أقل حاجة فيها 120 جنيهاً، ولو كيماويات أو عفشة تبقى 500، بيحددوها إزاى ومش بيتناقشوا معانا ليه قبل ما يفرضوا علينا الفلوس؟ والمقابل إيه 7 ساعات شغل بس». يعدد خليفة متاعب مهنته: «الواحد مننا بيبقى سايق ووراه عمارة، المفروض يكون بكامل لياقته، يبص فى المرايات، يبص قدامه، يظبط الحمل اللى وراه، ويكون عنده بعد نظر للطريق اللى هو رايح له، وفجأة وهو ماشى تلاقى البلاوى بتجيله، عربية تنزل تحتيه، عربية تخبط فيه وراه، وهو اللى بيتحمل المسئولية فى النهاية». الوظيفة التى يصفها خليفة بـ«المتعبة» أكد صاحبها أن العاملين بها يتقاضون ألف جنيه شهرياً: «غير الشاى اللى ممكن يوصل لمية فى التوصيلة»، مبلغ ضئيل مقارنة بالمخاطر التى يرى خليفة أنها تضاعفت مع ضغط ساعات العمل: «المشوار بيبقى صد رد، من إسكندرية لبورسعيد 5 - 6 ساعات، وساعات 10 مع الطرق الواقفة، مع القرار الجديد، السواق يروح إمتى وييجى إمتى؟ ولو ركن ووقف يستنى ساعات العمل، مين يضمن له إنه مايقمش يلاقى البطارية اتسرقت ولا فلوسه ولا كاوتش من عربيته، الطرق مش أمان، وزى ما بيخافوا على الناس العادية سواق التريللا من حقه الحكومة تخاف عليه».