خياطة «فساتين الفرح» مُضربة عن الزواج لرعاية والدتها
سنوات طويلة قضتها «ليلى» أمام ماكينة الخياطة تحيك فساتين الزفاف فى واحدة من أشهر الصالات بالإسكندرية، العاملة المجتهدة التى أحبها الزبائن كانت تحصل على «بقشيش»، يومياً تنفق منه على عائلتها فى منطقة اللبان، لحين قبض مرتبها آخر الشهر، حيث تنتظرها والدتها المريضة كى تعتنى بها، أما الآن فتحولت إلى امرأة أخرى تماماً، بعد أن رفضت صانعة الفساتين الزواج، بسبب اشتراط من يتقدم لها أن تتخلى عن رعاية والدتها. «ليلى» باتت مشهورة بمظهرها المختلف مرتدية ملابس سوداء متسخة، تجلس وسط بِركة من مياه. «كنت ساكنة فى اللبان، عند الكاركون القديم، قرب بيت ريا وسكينة، بس أنا والله مش زيهم، اوعى تخافى منى»، بمرح وعزة نفس تتحدث «ليلى» إلى من يسألها عما جرى لها، وتضيف: «كنت أسطى فساتين قد الدنيا، مرتبى 400 جنيه، والبقشيش قده وأكتر». لم تتزوج صانعة الفساتين حتى اليوم، وتقول: «جالى عرسان ياما، بس كان شرطهم م أخدمش أمى، رفضت، أمى كانت أولى، ثم أمى، ثم أمى»، لم تفكر «ليلى» كثيراً فى قطار الزواج الذى فاتها، فالحياة المستقرة ببيتهم المكون من دورين كانت تكفيها تماماً، لكن الأحوال تدهورت فجأة: «أمى ماتت، وبعدها جات المحافظة تقول البيت جايله إزالة، وهنعوضكم بشقة سوبر لوكس، و60 ألف جنيه، فرحت، خدونى بالجلابية اللى عليا لحد هنا، ونزلوا حاجتى الشارع، وهدوا البيت».