«الجبهة السلفية».. جماعة ضغط يستغلها «الإخوان» لإثارة الفوضى

كتب: سعيد حجازى

«الجبهة السلفية».. جماعة ضغط يستغلها «الإخوان» لإثارة الفوضى

«الجبهة السلفية».. جماعة ضغط يستغلها «الإخوان» لإثارة الفوضى

«الجبهة السلفية» كما يصفها خبراء وسياسيون هى الذراع السلفية لتنظيم الإخوان، لكنها تُعرِّف نفسها بأنها حركة ضغط تضم عدة تكتلات دعوية سلفية. ظهرت «الجبهة» بعد ثورة 25 يناير فى مدينة المنصورة، بقيادة أشرف عبدالمنعم مفتى التنظيم، وخالد سعيد المتحدث باسمه، والمطلوب لدى أجهزة الأمن بتهمة التحريض على استخدام العنف، وسعد فياض أحد أبرز القيادات، وبالرغم من تمددها إلى أكثر من محافظة، منها الغربية، وبالتحديد مدينة المحلة، على يد الداعية أحمد مولانا، وفى الجيزة بقيادة القيادى هشام كمال، فإنها لا تزال بلا قاعدة شعبية، وعدد أعضائها لا يتجاوز العشرات، أغلبهم يقيمون فى «المنصورة»، مدينة المنشأ. تُعرِّف «الجبهة السلفية» نفسها، عبر موقعها الرسمى، بأنها «حركة أو جماعة ضغط، تضم عدة تكتلات دعوية سلفية من محافظات مختلفة وعدة رموز مستقلة من نفس الاتجاه، ولا تشترط الذوبان الكامل بين أعضائها واتفاقهم على كل الخيارات، بل يحتفظ الجميع بخياراتهم المستقلة، التى تدور فى حيز الخلاف الاجتهادى السائغ، ويجتمعون على أهداف ومبادئ عامة مشتركة، وهى رفع راية الشريعة الإسلامية، والعمل على تحقيق حاكميتها فى المجتمع المصرى، وزيادة حيز مرجعيتها، ومواجهة القوانين المضادة لها»، وتشمل «الجبهة» 5 لجان، هى: «المكتب السياسى، والمكتب الإعلامى، واللجنة العلمية والدعوية، ولجنة الاتصال، واللجنة الميدانية». ولا تنفى «الجبهة» انتماءها للفكر القطبى الإخوانى، فتقول عبر موقعها: «اعتبارنا مع كثيرين فى الحركة الإسلامية جزءاً من التيار القطبى شرف لا ننكره، كما أننا لا نحتكره، فكثير من الحركات الإسلامية المعاصرة (من عيال) سيد قطب»، وحول علاقتها بالتيار الجهادى «التكفيرى»، قالت «الجبهة»: «نتلاقى مع التيار الجهادى فى أكثر من مشترك»، وحددت مرجعياتها الفقهية فى عدد من المشايخ، أبرزهم: «رفاعى سرور، أحد قيادات السلفية الجهادية، والدعاة السلفيين محمد عبدالمقصود، وفوزى السعيد، إضافة إلى حازم صلاح أبوإسماعيل، المحبوس على ذمة التحقيقات فى عدة قضايا». وظهرت العلاقة بين تنظيم الإخوان والجبهة السلفية، إلى العلن، فى أثناء الانتخابات الرئاسية عام 2012، وقالت «الجبهة» فى بيان، مع بدء الماراثون الانتخابى: «نؤيد محمد مرسى، مرشح حزب الحرية والعدالة، وتنظيم الإخوان فى سباق الانتخابات الرئاسية، فهو ينتمى لجماعة مؤسسية اجتماعية كبرى قادرة على الدعم والحشد والتأييد، وقادرة على جذب استثمارات هائلة لدعم الاقتصاد المصرى، ولكن العديد من الجهات تحاول محاصرة الإخوان ومرشحها والضغط لتفتيت أصوات الكتلة الإسلامية، ما يدفع بالأمور بقوة نحو تمكين فلول النظام السابق من الوصول للسلطة فى مصر مرة أخرى». وبعد وصول «مرسى» إلى الحكم، شاركت «الجبهة» مع مكتب الإرشاد فى إبداء المشورة للرئيس المعزول، والسيطرة على مفاصل مؤسسة الرئاسة، من خلال ما يسمى «الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح»، التى ضمت قيادات إخوانية على رأسهم المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد، عضو مجلس أمناء الهيئة، كما ضم المجلس عدداً من قيادات «الجبهة»، أبرزهم: «خالد سعيد، ومحمد عبدالقادر، وهشام عبدالقادر، ومحمد عقدة». وبعد ثورة 30 يونيو وإعلان خارطة الطريق فى 3 يوليو التى تضمنت عزل «الرئيس الإخوانى»، شاركت «الجبهة» فى اعتصامى «رابعة» و«النهضة»، واندمجت ضمن مكونات ما يسمى «تحالف دعم الشرعية»، التابع للإخوان، وشاركت فى جميع الفعاليات التى نظمها الإخوان ضد الدولة، ابتداءً من الفعاليات التى تزامنت مع الاعتصام، وصولاً إلى الدعوة لتظاهرات 28 نوفمبر، التى تهدف إلى نشر العنف والفوضى. وفيما يخص مصادر تمويل «الجبهة السلفية»، كشفت مصادر لـ«الوطن» عن أن التنظيم الدولى للإخوان يشارك فى تمويل «الجبهة» سنوياً، علاوة على استغلال «الجبهة» للتبرعات التى تحصل عليها من بعض الجمعيات الإسلامية التابعة لها، إضافة لتبرعات تحصل عليها من رجال أعمال موالين للإخوان ومقربين لـ«الجبهة»، وعلى رأسهم محمد يسرى إبراهيم، عضو ما يسمى «الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين». وأصدر مشايخ «الجبهة» العديد من الفتاوى الشاذة «المُسيَّسة» لخدمة تنظيم الإخوان، منها فتوى تحريم الخروج على الحاكم قبل ثورة 30 يونيو، وإقامة حد الحرابة على قيادات جبهة الإنقاذ الوطنى التى عارضت الإخوان خلال فترة حكم «مرسى»، وأفتت الجبهة السلفية بوجوب مقاطعة الاستفتاء على الدستور باعتباره «وثيقة باطلة»، أنتجتها «لجنة معينة وغير قانونية ينتمى أعضاؤها إلى توجه واحد»، كذلك «دفع الصائل» فى التظاهرات، أى التصدى للمتظاهرين باعتبارهم بدأوا بالاعتداء، ووصف جنود الجيش والشرطة بـ«جنود الطاغوت»، كما وصفت التحالف الدولى لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام، المعروف بـ«داعش»، بأنه «تحالف صليبى»، معتبرة أن الدخول فيه «خيانة لله ورسوله وللمؤمنين».