الرئيس: الإخوان هم من اختاروا الصدام مع الجيش فى «رابعة»

كتب: رغدة سليمان

الرئيس: الإخوان هم من اختاروا الصدام مع الجيش فى «رابعة»

الرئيس: الإخوان هم من اختاروا الصدام مع الجيش فى «رابعة»

«السيسى» لـ«ديللا سيرا» الإيطالية: لست راضياً عن ظاهرة التحرش بالنساء ولا ملايين العاطلين من الشباب للإرهاب وجوه كثيرة و«داعش» أحدها.. ونحارب الفكر المتطرف عسكرياً لكن القضاء عليه يحتاج حرباً أخرى على الفقر قال الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حواره للصحيفة الإيطالية «لا كوريرى ديللا سيرا» إنه يريد أن يشرح لأوروبا ما يحدث فى مصر ويوضح أهمية الاستقرار المصرى للعالم، وعبر «السيسى» عن رغبته فى زيادة الاستثمارات الإيطالية فى مصر، مضيفاً أن الحكومة المصرية تسعى لأن تقدم بعض التعديلات التشريعية التى ينبغى أن تسهل تدفق الاستثمارات، وعبّر عن أمله فى أن تعود السياحة الإيطالية والأوروبية إلى مصر كما كانت سريعاً، واستطرد قائلاً: إن الرسالة الرئيسية التى يريد توجيهها إلى أوروبا تتعلق بالسياسة الأمنية، والكفاح المشترك ضد الإرهاب، مضيفاً أنه سيتحدث أيضاً مع البابا فرانسيس عن الأمور التى تتعلق بأمن الأقليات الدينية خصوصاً المسيحيين. وفيما يتعلق بالهجمات الأخيرة فى سيناء واختراق تنظيم «داعش» الإرهابى للمنطقة، أوضح السيسى، فى أول حوار له مع صحيفة أوروبية، أن للإرهاب وجوهاً كثيرة لكنها جميعاً لعملة واحدة، و«داعش» هو أحد وجوه الأيديولوجية المتطرفة، والتى هى أصل كل الجماعات الإرهابية، مضيفاً أن مصر تقاتل الإرهاب عسكرياً، وندرك فى الوقت نفسه أن لا أحد يمكن أن يوقف التهديد دون معركة حقيقية ضد الفقر، ودون التدخلات التى تعمل على تغيير ثقافة معينة، ولذلك فعلينا العمل معاً لتحقيق هذه الأهداف. ورداً على سؤال الصحيفة الإيطالية حول ما إذا كان يخشى من الحرب المتطرفة الدينية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، عقب مجزرة اقتحام المعبد اليهودى بالقدس مؤخراً، وما إذا كانت السلطات المصرية قادرة على وقف أعمال العنف بعد الحرب الأخيرة فى غزة، أجاب السيسى: «الحرب الدينية هى الشبح، وينبغى تجنبها بأى ثمن، ولكننا نحتاج إلى بعض العناصر لمحاربتها والتى نفتقر إليها فى بعض الأحيان، ففى حالات معينة يجب ضمان الأمن للإسرائيليين، وفى نفس الوقت إعادة الأمل إلى الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية، وهو الأمر الذى يحتاج طريقاً طويلاً لاستعادة الثقة بين الطرفين، ويستغرق وقتاً طويلاً. وأضاف: ألم يحدث الشىء نفسه بين مصر وإسرائيل بعد معاهدة السلام؟ بالتأكيد الفترة الانتقالية الأولى ستكون حاسمة، لأن الإسرائيليين لا يمكن أن يخاطروا بأمنهم، أو تجنب الأعمال الخطيرة والمتهورة التى من شأنها أن تؤدى إلى هزيمتهم»، وتابع: «وفى هذه الحالة مصر مستعدة للمساعدة من خلال إرسال قوات عسكرية إلى الدولة الفلسطينية، وسنساعد الشرطة المحلية وسنطمئن الإسرائيليين بشأن دورنا الضامن، ليس للأبد بالتأكيد، للوقت اللازم لإعادة الثقة، فيجب أن تكون هناك دولة فلسطينية أولاً قبل إرسال قوات إليها»، واستطرد قائلاً: «لقد تحدثت مع جميع الأطراف، فلقد تحدثت مطولاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلى «نتنياهو» ونصحته باتخاذ الطريق الحاسم، وإلا فلن يحل شيئاً، وكذلك فعلت الشىء نفسه مع «محمود عباس أبومازن».[FirstQuote] وحول ما يحدث فى ليبيا الذى يشكل مصدر قلق كبيراً لكل من مصر وإيطاليا، أشار «السيسى» إلى أن: استقرار ليبيا أولوية بالنسبة للجميع، وليس فقط لبلدينا، فالفوضى تسود هناك، وتقوم الجماعات الجهادية بإنشاء قواعد فى غاية الخطورة، ولم يكمل «الناتو» مهمته فى ليبيا، فبعد القضاء على «القذافى» تم التخلى بالكامل عنها، وأكد «السيسى» أن مصر لم ولن تقوم بأى تدخلات عسكرية فى ليبيا، وتابع أنه يتوجب على المجتمع الدولى اتخاذ قرار واضح وجماعى لصالح الجيش الوطنى فى ليبيا وليس لأى طرف آخر، مضيفاً أنه يجب إرسال الوسائل والمعدات إلى الجيش الليبى، لاستعادة النظام فى ليبيا. وحول مشكلة تدفقات الهجرة غير الشرعية من مصر إلى إيطاليا، أوضح «السيسى» أن هذا لا يحدث فى مصر فقط، وليس فقط لأسباب تتعلق بالمسافة، فإيطاليا لا يمكنها معالجة هذه المشكلة وحدها، ونحن بحاجة إلى استراتيجية تحدثنا عنها كثيراً والتى يجب أن تتم على وجه السرعة، وهى خلق فرص للاستثمار وللعمل فى البلدان التى تعانى من هذه الظاهرة. وتساءلت الصحيفة الإيطالية حول ما إذا كان فض اعتصام رابعة وأحكام الإعدام الجماعية وطلب النيابة العامة بإعدام الرئيس السابق «محمد مرسى» أثناء محاكمته، من شأنه أن يزيد من الانقسامات الاجتماعية فى مصر ويقلل الأمن، أجاب «السيسى»: «أرى فى ذلك الكثير من المبالغات، فقد كان فض اعتصام رابعة رد فعل من قبل الجيش المصرى، فقد سقط «محمد مرسى» فى 3 يوليو 2013 تحت ضغط الملايين من المصريين، وحتى 14 أغسطس عندما كان علينا أن نستعيد الحياة الطبيعية فى القاهرة باستخدام القوة، وكان أمام جماعة الإخوان اختيار التعاون مع الجيش المصرى، والفض السلمى لمنطقة رابعة، فالجيش لم يضطهدهم وكان يسمح لهم بالتحرك بحرية، ولكنهم اختاروا سبل العنف وخلق الاحتلال غير الشرعى الدائم فى منطقة رابعة العدوية وجذب محرضين من جميع أنحاء مصر، فماذا علينا أن نفعل؟، لقد تصرفنا فى ما ينفع المصلحة الوطنية لمصر وبموافقة كاملة من سكان المنطقة. أما بالنسبة للمطالبة بإعدام مرسى، فقد كان بناءً على طلب من النيابة العامة، ولكن فى نهاية الأمر هناك إجراءات طويلة ولا نتدخل فى سير العدالة».[SecondQuote] ورداً على سؤال الصحيفة حول إمكانية إطلاق سلاح صحفيى قناة «الجزيرة» الثلاثة وإمكانية إصلاح العلاقات مع قطر بفضل وساطة سعودية، قال «السيسى»: «لو كانت سلطة اتخاذ القرار فى يدى، لكنت أصدرت أمراً بترحيلهم بدلاً من سجنهم، ولكن الأمر يتعلق بقرارات القضاء، الذى نحترمه جميعاً، ولكننا نبحث كيفية حل هذا الوضع، بما يتوافق مع مصلحة مصر، وليس فى صالح أى طرف آخر». وعن جدوى خفض الدعم لمنتجات الطاقة للاقتصاد المصرى، قال «السيسى»: «بالطبع خفض الدعم كان ضرورة للاقتصاد المصرى ولهذا قمنا بتطبيقه، ونحن نفعل ما بوسعنا، ولكننى غير راضٍ عن وجود ملايين الشباب العاطلين، هذا أمر يرتبط كثيراً باستعادة الأمن والقضاء على الإرهاب.[ThirdQuote] ورداً على سؤال الصحيفة الإيطالية، حول مدى رضا «السيسى» عن نتائج القانون المصرى الصادر لتجريم التحرش بالنساء، أجاب: «كما قلت مراراً، أنا غير راضٍ، فبالرغم من انخفاض الحالات بشكل كبير، فإن القانون وحده لا يكفى، فيجب علينا تغيير العادات الاجتماعية، فلدينا العديد من النساء اللائى يَعُلْن أسرهن»، واختتم الرئيس تصريحاته بقوله: «لقد قمت بالرد على كثير من الانتقادات، وفَهِم العالم أهمية دور مصر بشكل واضح.. لقد تمكنا من استعادة علاقات الصداقة مع الولايات المتحدة كما كانت، ونتمتع بعلاقات جيدة مع روسيا، وسأزور الصين فى رأس السنة، ولكنى أرغب بتوطيد المزيد من العلاقات مع أوروبا».