ماذا لو: استمر المطر في القاهرة أسبوعا.. "الطين هيبقى للركب"
"ماذا يحدث إذا استمر هطول الأمطار أسبوعًا كاملًا؟"، سؤال يطرح نفسه بعد المشكلة التي واجهها الجميع إثر سقوط الأمطار بغزارة الإثنين الماضي، متمثلة في الازدحام الشديد وتكدس السيارات، ما أدى إلى شلل مروري في كل الطرق تقريبًا، دفع بالتبعية المواطنين لاستغراق أكثر من 3 ساعات في مشوار ينتهي في ساعة أو أقل.
وجَّهت "الوطن"، السؤال لعدد من المسؤولين في المناصب التي تؤثر على حياة المصريين، وجاءت ردودهم متباينة.
قال عبدالعزيز أحمد عبده مدير إدارة الإعلام بهيئة الطرق والكباري، إن الهيئة مسؤولة فقط عن الطرق السريعة والصحراوية، وليس لها أي علاقة بالطرق الداخلية في أي من محافظات مصر المختلفة، مضيفًا أن ما يقع تحت ولاية الهيئة داخل القاهرة هو الدائري فقط.
وأضاف عبده، في تصريح لـ"الوطن"، أن الهيئة مستعدة لمشكلة الأمطار أو السيول التي قد تحدث في مصر خلال فصل الشتاء، موضحًا تخطيط الطرق الصحراوية عبر مهندسي الهيئة بطريقة مبتكرة تساعد في إزاحة مياه الأمطار أو السيول من الطرق، عبر مصبات تلقي بالمياه خارج مضمار الطريق.
أشار مدير إدارة الإعلام بهيئة الطرق والكباري، إلى وجود مشكلات عدة بشبكة صرف القاهرة الكبرى، والتي تقف عائقًا أمام تصريف مياه الأمطار بصورة سريعة، مضيفًا أن من يخول له حل مشكلة الطرق والكباري الموجودة داخل القاهرة هي "مديرية الطرق والكباري التابعة للمحافظة".
ونوه عبده، إلى أن لإدارة الهيئة 24 ألف كيلو متر فقط بالجمهورية، من أصل 65 ألف كيلو متر، منها 104 كيلو مترات هو طول مساحة الدائري الرابط بين أنحاء القاهرة الكبري فقط، مؤكدًا على وجود مهندسين وعمال وإدارة فنية بـ"مديرية الطرق والكباري التابعة للمحافظة"، تكون المسؤولة عن مشكله الكباري وسقوطها، والأمطار وشلل حركة الطريق بسببها.
فيما قال العميد أحمد الشورى مدير قسم الإعلام بالإدارة العامة للمرور، إن إدارته تعمل بشكل كبير على التخلص من أضرار هطول الأمطار لفترة طويلة مثل تلك المشكلة على القاهرة من خلال تبليغ المحافظة، والتي تتولي إرسال "سيارات شفط" لرفع المياه الموجودة في المناطق.
وأضاف الشورى، في تصريح لـ"الوطن"، أن خطه الإدارة في تيسير حركة السيارات تكمن في "التناوب" وهي عملية تعمل عليها الإدارة من خلال توقيف حركة السيارات جميعها لفترة معينة، حتى يتجمع أكبر عدد من السيارات ومن ثم تتم السماح لهم بالحركة لعدم حدوث تصادم أو إنقلاب للسيارة، لا قدر الله، وحقنًا للحوادث أو التصادم.
وأشار إلى وجود أفراد جهازه بكثافة في الطرق، مستدلًا على ذلك من تبليغ الإدارة عن وجود قنابل بنفق الأزهر، أمس الأول، مؤكدًا وجود أفراد المرور في الشوارع الرئيسية بالجمهورية على مدار الـ24 ساعة.
استطرد مدير قسم الإعلام بالإدارة العامة للمرور، "مشكلة الزحمة بتاعه إمبارح ممكن يكون سببها وجود مشكلة في منطقة ما، ما استدعت ذهاب القوات لحلها".
أوضح أحمد يحيى رئيس شعبة البقالة بغرفة القاهرة التجارية، إن هطول الأمطار المستمر يؤثر على التكلفة والمواعيد وتوقيتات استلام البضائع، ما يؤثر بدوره على حركة البيع والشراء.
وأكد يحيى، في تصريح لـ"الوطن"، أن ذلك كله يحدث بسبب أن الطرق لا تكون مجهزة لاستقبال الأمطار فتؤثر على حركة النقل، وأنه رغم تحذير الأرصاد، إلا أن الدولة لم تستعد، مضيفًا "ليس بأيدينا شيء تجاه ذلك، فحينما تقف الطرق والشوارع بسبب الأمطار تقف حركتنا".
فيما يرى عماري عبدالعظيم عماري رئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية، أن هطول الأمطار لا يؤثر على السياحة، قائلًا "أمطارنا ليست غزيرة وأقصى مدة لها نصف ساعة، وهذا الجو لا يقارن بالنسبة للجو الأوروبي، والسياح يفضلون هذا الطقس المصري مهما اشتدت برودته بالنسبة لنا".
وأضاف عماري، في تصريح لـ"الوطن"، أن ما يسيء للمنظر السياحي هو عدم وجود "بلاعات مطر" وأحيانًا يكون الأسفلت غير مطابق فتظل المياه متراكمة على الطرق، والطين الذي تحدث بالشوارع المحملة بالأتربة، ولكن رغم ذلك لا تلغى أي رحلات لهم.
من جانبه، أكد المهندس داكر عبداللاه عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن المناخ يؤثر بشكل واضح في النقل والموصلات بشتى أنواعها والتي تعد شريان الحياة في مصر، سواء في نقل المواطنين أو نقل المواد والمهمات والأدوات إلى مواقع العمل بالمشروعات، فسقوط مياه الأمطار لعدة أيام متوصلة يؤدي إلى توقف النقل في كافة الطرق التي تتعرض لسقوط الأمطار.
ولفت داكر، إلى أن هذا يؤثر على سير العمل بانتظام في المشروعات؛ نظرًا لعامل تغير المناخ، إضافة إلى القانون الخاص بمنع سير سيارات النقل والتريلات، إلا من الساعة 11 مساءً حتى 6 صباحًا.