بالفيديو| سألنا: السادات مقفولة ليه لدلوقتي؟.. قالوا: البلد عايزة كدا

كتب: سارة سعيد ورغدة أيمن

بالفيديو| سألنا: السادات مقفولة ليه لدلوقتي؟.. قالوا: البلد عايزة كدا

بالفيديو| سألنا: السادات مقفولة ليه لدلوقتي؟.. قالوا: البلد عايزة كدا

أبواب موصدة بـ"الضبة والمفتاح"، وعلى سلالمها حلت القمامة بدلاً من أقدام السائرين التي اختفت بعد زحام لا ينتهي، مخلفة ورائها هدوء، وتسليم بأمر واقع فرض على الجميع، وضع مؤقت افترضه الجميع، إلا أنه طال، 15 شهرًا كانت كفيلة بأن يسلم الجميع بإغلاقها، اعتادوا على عدم وجودها وتكيفوا مع غيابها، ودفعتهم ظروفهم إلى البحث عن بديلا لها، حتى تكاد تختفي من الصورة، ولا يذكرها سوى من غلبته ذاكرته، أو طفح كيله بزحام، أو اشتاق لأيام تسكع على رصيفها مع أصدقاءه، محطة مترو "السادات" أو "التحرير"، "الغائب الحاضر" بسؤال الجميع كلما مروا عليها، ووجدوها هاوية "هي مقفولة ليه لحد دلوقتي؟". أجوبة عديدة تخطر على الأذهان مع طول مدة إغلاق المحطة، التي أوصدت أبوابها عقب فض اعتصامي "رابعة" والنهضة في أغسطس 2013، وهو ما دفع "الوطن" لمحاولة البحث مع مرتادي المحطة عن الأسباب التي تقف خلف إغلاقها من وجهة نظرهم حتى الآن، "أنا كنت سامع إنهم قافلينها عشان أنفاق جراج التحرير، وميحصلش مشاكل"، هكذا اعتقد عبد المعز محمد، الرجل الأربعيني الذي وقف بساحة مجمع التحرير مؤكدًا إنها لـ"مصلحة البلد". "السادات أكبر محطة مترو، ولها أكتر من مخرج، ومحتاجة تأمين، والبلد لسه مفهاش استقرار أوي"، هكذا بررت "عبير" السيدة الثلاثينية، إغلاق محطة مترو التحرير، مضيفة أنه في حالة فتحها الآن ممكن أن يستخدمها الناس ثانية في الحشد والاستقرار بميدان التحرير، وعدم القدرة على إخراجهم، مما يتسبب في مشاكل قد تصل لما حدث في "رابعة" و"النهضة". أما "المصلحة العامة" كانت رد الرجل الخمسيني الذي يجلس يرتدي نظارته، ويستقر بأحد مقاعد ساحة المجمع، واثقًا في إجراءات الحكومة التي تعمل من أجل مصلحة البلد، قائلاً "هما شايفين إن مصلحة البلد إن المحطة تتقفل، البلد عايزة كده، وإحنا معاهم ضد الإرهاب وضد اللي بيحصل في البلد". إلى جانب الاتجاهات العديدة التي تخدمها محطة "السادات"، يعتمد موظفو مجمع التحرير بشكل أساسي عليها، وبعد إغلاقها اضطروا إلى ركوب ما لا يقل على موصلتين للوصول لعملهم، كما أوضح "أيمن"، أحد موظفي مديرية الشباب والرياضة، موجهًا سؤاله للمسؤولين بالدولة "مش قادرين تأمنوا ميدان التحرير؟"، بينما وجد "محمد"، الشاب العشريني، أن تأمين البلد وراء إغلاقها، وعن طول مدة الإغلاق قال "البلد لسه محتاجة، إحنا كنا فين وبقينا فين؟". وعلى أحد أركان الرصيف، يجلس رجل متكئًا على صندوقه، فكل بضعة ساعات ربما يعثر على زبون، بعدما كان لا يهنأ على عدة دقائق يستريح فيها، يحكي "رجب"، عامل الأحذية، "بعد ما المحطة اتقفلت، وقف حال ناس كتير، حتى المحلات اللي هنا مبقاش حالها ماشي زي الأول، مشيرًا إلى أن الأرصفة التي تحيط بمخارج المحطة كانت تعج بالزحام دائمًا، لا تهدأ، وعند سؤاله عن اعتقاده لإغلاقها كل هذه المدة، قال "بيقولوا احتياطات أمنية"، وأرجع "الحج سيد" إغلاقها لحالة البلد غير المستقرة، فالأمن يرى الأصلح في إغلاقها خاصة أنها متمركزة وسط أماكن هامة وسفارات وشركات وغيرها. "الإخوان لو عايزين يدخلوا ميدان التحرير هيدخلوه، سهل جدا يحلقوا دقنهم، أو يدخلوا بأي عربية"، باندفاع قالها الشاب العشريني، محمد محمود، مشيرًا لتجاهل الدولة للعدد المهول الذي يستخدم المترو يوميا، وخاصة محطة السادات، قائلاً "إحنا لا بنقدم ولا بنأخر، الكلام في إيدين الناس الكبيرة، وإحنا بالنسبالهم نمل".