تصاعدت وتيرة الأحداث قبل 48 ساعة فقط من انطلاق «جمعة الإرهاب» التى دعا إليها تنظيم الإخوان بعد غد، ونجح جهاز الأمن الوطنى فى توجيه ضربة استباقية للجماعات المتطرفة، حيث ألقى القبض على خلية إخوانية فى مدينة نصر، واعترف المتهمون بحيازتهم كمية كبيرة من المصاحف كانوا يخططون لحملها خلال تظاهرات 28 نوفمبر، وإحراق بعضها وإلقائه أمام القوات خلال فض هذه التظاهرات للإيحاء بأن القوات تدوس المصاحف بالأحذية.
وقال المقبوض عليهم إنهم كانوا سيطلقون الرصاص على عدد آخر من المصاحف وتصويرها وإرسالها للعديد من القنوات الفضائية لتشويه صورة قوات الجيش والشرطة. واعترف المتهمون بأن مخططاتهم كانت تشمل إطلاق الرصاص العشوائى على المتظاهرين لقتل عدد منهم، ومهاجمة قوات الجيش والشرطة بالأعيرة النارية، على أن تبدأ التظاهرات اليوم الأربعاء لإنهاك قوات الشرطة، وقالت مصادر أمنية، إن المتهمين أرشدوا عن كمية من الأسلحة النارية والذخائر، فى أحد مخازن مدينة نصر.
حذرت هيئة كبار العلماء فى اجتماعها أمس برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، من الزج بالمصاحف فى الصراعات السياسية والحزبية، وأكدت فى بيان على ضرورة الحفاظ على حرمة كتاب الله وقدسيته فى العقول والقلوب. وأشارت إلى أن ثوابت ومقدسات الدين الطاهر صارت وسيلة وأداة للهدم والتخريب وإثارة الفتن. من جهة أخرى، قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، برئاسة المستشار يحيى دكرورى، برفض الدعوى المقامة من عاطف النجمى المحامى ورئيس جمعية الدفاع العربى، ضد رئيس الوزراء ووزير الداخلية بصفتيهما، والتى يطالب فيها بإعلان حظر التجوال فى محافظة القاهرة يوم الجمعة الموافق 28 نوفمبر من الساعة 8 صباحاً وحتى 12 مساءً. وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها، إنها أسست حكمها على عدم القبول، لأن إعلان حظر التجوال يترتب عليه تقييد حرية الأشخاص فى الانتقال والمرور فى أماكن وأوقات حظر التجوال، وهو الأمر المرهون بإعلان حالة الطوارئ، التى يتم إعلانها بقرار من رئيس الجمهورية، فى ضوء الاعتبارات التى يقدّرها، ومن ثم فليس ثمة قرار إدارى سلبى يمكن الاعتماد عليه، حيث إن الدولة لم تقم بإعلان حالة الطوارئ، فلا إلزام عليها قانوناً بفرض حظر التجوال.