الكنائس ترسل ورقة موحدة لقانون الأحوال الشخصية لـ«العدالة الانتقالية»
قررت الكنائس المصرية «الأرثوذكسية والكاثوليكية والروم الأرثوذكس والإنجيلية والأسقفية»، إرسال ورقة موحدة حول قانون الأحوال الشخصية الموحد للأقباط، إلى وزارة العدالة الانتقالية، لاحتواء خلافاتهم حول بعض مواد القانون، أبرزها «الزواج المدنى»، وإرفاق ملحق بالورقة الموحدة يتضمن رؤية كل كنيسة.
جاء ذلك عقب الاجتماع الذى عقده ممثلو الكنائس، مساء أمس الأول، بمقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، واستمر لمدة 3 ساعات، وضم الأنبا بولا، أسقف طنطا للأقباط الأرثوذكس، والأنبا أنطونيوس عزيز، مطران الجيزة للأقباط الكاثوليك، والقس الدكتور صفوت البياضى، رئيس الكنيسة الإنجيلية، والدكتور منير حنا، مطران الكنيسة الأسقفية، والأنبا نيقولا، مطران كنيسة الروم الأرثوذكس.
وقالت مصادر لـ«الوطن»، إن الاجتماع شهد خلافات بين الكنائس حول قضـية «الزواج المدنى»، فى ظل تمســك الكنــيسة الإنجيلية بقبول النص عليه فى القانون دون إلزام الكنائس بالاعتراف به، من بـــاب الحــرية وحلاً لمشكلات الأقباط، فيما ترفضــه الكنائس الأخرى، مـــؤكدة أن القانون يجــب أن يلتزم بتعـــاليم الإنجيل، باعتبــاره قانوناً كنسياً.
وكشفت المصادر أن الكنائس الرافضة لـ«الزواج المدنى»، وصفته بأنه بمثابة اعتراف من الكنيسة بتقنين الزنا، وتأييد الاتجاه العلمانى، وإذا أرادته الدولة فيمكن أن يتم تشريعه بعيداً عن قانون الأحوال الشخصية للأقباط، وأشار ممثلو الكنائس إلى أن المادة الثالثة من الدستور تعطيهم حق الاحتكام إلى شرائعهم فى أحوالهم الشخصية، وعليه يجب عدم النص على الزواج المدنى فى القانون لأنه خارج تعاليم الإنجيل.
وأضافت المصادر أن الكنائس أدخلت بعض التعديلات على صياغة القانون، وأغلقت الباب أمام تغيير الملة أمام الراغبين فى الحصول على الطلاق، بالنص على أن ما سيحكم فى قضايا الأحوال الشخصية هو شريعة العقد التى جرى الزواج بها، وطالبوا باستحداث مادة تنص على استرشاد المحاكم بالكنائس فى الطلاق والبطلان.
وقال الأنبا أنطونيوس عزيز، مطران الجيزة للأقباط الكاثوليك، لـ«الوطن»، إن ملاحظات الكنائس حول القانون فى طور الصياغة النهائية حالياً، وسيتم إرسال الورقة لوزارة العدالة الانتقالية، خلال الساعات المقبلة، والكنائس تعتمد على تعاليم الكتاب المقدس فى تشريع الأحوال الشخصية للأقباط، ولا تضع تسهيلات لما يعرف بالطلاق أو التطليق أو الزواج الثانى، فليس من دورها تفصيل القوانين على هوى الأفراد، وإنما تشرع وفق نصوص الإنجيل.