«حلاوة روح» يعود إلى دور العرض بحكم قضائى والسبكى: «ربنا جاب لى حقى»
«حلاوة روح» يعود إلى دور العرض بحكم قضائى والسبكى: «ربنا جاب لى حقى»
قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى، برئاسة المستشار يحيى دكرورى نائب رئيس مجلس الدولة، بقبول الطعن على قرار رئيس مجلس الوزراء، بوقف عرض فيلم «حلاوة روح» شكلاً، ووقف تنفيذ القرار، وقبل الفصل فى الطعن إحالة الدعوى للمحكمة الدستورية للفصل فى مدى دستورية المادة ٤٩ من قانون تنظيم الرقابة على المهن السينمائية.
وكان أسامة عبدالمنعم المحامى، طعن على قرار رئيس الوزراء إبراهيم محلب، بوقف عرض الفيلم لعرضه ألفاظاً تتنافى مع الآداب العامة وأودع دعواه رقم 56998 لسنة 68 قضائية، مختصماً رئيس مجلس الوزراء ووزراء الاستثمار والإعلام والثقافة، ورئيس الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات بصفاتهم القانونية.
وبينت المحكمة أن القانون رقم 430 لسنة 1955 لتنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية أخضع تصوير وعرض المصنفات السمعية والبصرية عرضاً عاماً وتداولها وبيعها وتأجيرها للرقابة على المصنّفات واشترط الحصول على ترخيص من وزارة الثقافة وعهد القانون فى المادة (4) إلى اللائحة التنفيذية للقانون بيان الجهة المختصة بإصدار الترخيص، وأسندت المادة الثانية من اللائحة التنفيذية للقانون الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 162 لسنة 93 إلى الإدارة العامة للرقابة على المصنّفات بوزارة الثقافة تولى أعمال الرقابة وإصدار التراخيص الخاصة بالمصنفات السمعية والسمعية البصرية.
وإذا كان المشرع قد أجاز فى المادة (9) من القانون رقم 430 لسنة 1955 للسلطة القائمة على الرقابة أن تسحب الترخيص الذى سبق أن أصدرته فى أى وقت بقرار مسبّب إذا طرأت ظروف جديدة تستدعى ذلك ولها فى هذه الحالة إعادة الترخيص بالمصنف بعد إجراء ما تراه من حذف أو إضافة أو تعديل، فإن السلطة المختصة بذلك هى الإدارة العامة للرقابة على المصنفات وأن القرار المطعون فيه بسحب ترخيص الفيلم المشار إليه ومنع عرضه صدر من وزير الثقافة، بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للثقافة، وأنه بحسب ظاهر الأوراق صدر من غير مختص وشابه عدم الاختصاص.
كما استندت المحكمة إلى أن الدستور فى المادة (92) ينص على أن الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصاً، كما حظر على المشرع عند تنظيم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدهما بما يمس أصلها وجوهرها وأن هذا النص حظر على المشرع عند تنظيم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدهما بما لا يمس أصلها وجوهرها.
وأعرب محمد السبكى، منتج الفيلم، لـ«الوطن» عن سعادته بوقف تنفيذ قرار منع عرض الفيلم، قائلاً «الحمد لله ربنا رجعلى حقى ورفع عنى الظلم»، معرباً عن نيته بعرض الفيلم فى السينمات مرة أخرى ليأخذ حقه بالكامل، على حد تعبيره.
ومن جانبه قال المخرج سامح عبدالعزيز، إن الفيلم ليس هناك ما يمنع عرضه على شاشات السينما، وفرصة فيلم حلاوة روح أن هناك تنسيقاً وحرية، وخاصة أن هناك «لخبطة» كبيرة بين القنوات الفضائية والسينما، ولابد من تنظيم هذه الأمور، قائلاً: «السينما كوم والقنوات الفضائية كوم تانى».
وأشار «عبدالعزيز» من خلال حديثه لـ«الوطن» إلى أن عرض الفيلم فى بعض القنوات الفضائية جاء على خلفية سرقته، حيث إن «حلاوة روح» لم يُبع لأى قناة، فسيتم عرضه مرة أخرى داخل قاعات العرض ليأخذ حقه كفيلم سينمائى قائلاً «حتى لو هيحضره واحد ولا اتنين».
ومن جانبه قال أسامة عبدالمنعم المستشار القانونى لمجموعة السبكى السينمائية، إنه سيقوم برفع دعوى قضائية ضد وزير الثقافة بصفته، لمطالبته بالتعويض المالى نتيجة الأضرار التى تعرضت لها الشركة المنتجة عن فترة إيقاف الفيلم.
وقال عبدالستار فتحى، رئيس الرقابة السينمائية، إن قرار المحكمة واجب النفاذ والتطبيق بغض النظر عن اقتناع الرقابة به من عدمه، مشيراً إلى أنه عندما يتسلم القرار سوف يبدأ فى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لعودة الفيلم مرة أخرى لدور العرض.
يذكر أن الفيلم المطعون على قرار وقفه قد أثار جدلاً بعد ما عرض قصة سيدة سافر زوجها لتقيم علاقات مع أبناء حيها الشعبى، وهو الدور الذى جسدته اللبنانية هيفاء وهبى.