"الشراكة المائية": الاستفادة من مياه الصرف لزراعة 2.8 مليون فدان
انتهى فريق الرؤية الاستراتيجية لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالج على مستوى محافظات الجمهورية برئاسة الدكتور خالد أبوزيد، الأمين العام للشراكة المائية المصرية، من وضع رؤية متكاملة للتعامل مع تعظيم الاستفادة من هذه النوعية من المياه لمواجهة العجز في الاستخدامات المائية.
وقال "أبوزيد" إن الرؤية تضمنت افتراض تنفيذ سيناريو التوسع السكاني خارج وادي النيل والدلتا، وبالتالي فإنه يمكن توجيه 5.82 مليار متر مكعب جديدة من الصرف الصحي المعالج ثنائيا للاستخدام المباشر في مناطق التوسع الزراعي في الظهير الصحراوي ببعض المحافظات، بينما يمكن توجيه 5.53 مليار متر مكعب من الصرف المعالج ثنائيا إلى بعض الترع والمصارف الزراعية لإعادة استخدامها في التوسع الزراعي في شمال سيناء والساحل الشمالي الغربي.
وأضاف رئيس الفريق أن تحقيق الاستراتيجية يتطلب الارتقاء بمستوى درجة المعالجة في جميع محطات الصرف إلى الدرجة الثانوية، وعدم التوسع في زراعة الغابات الشجرية وتوجيه مياه الصرف الصحي المستقبلية إلى خطط التوسع الزراعي، بدلًا من خلق احتياجات مائية جديدة، واستهداف زراعة 2.84 مليون فدان على مياه الصرف الصحي المعالجة بمعدل استهلاك للفدان يصل إلى 4100 متر مكعب فدان لكل عام.
وأوضح "أبوزيد" أنه تم تقدير تكاليف تنفيذ الرؤية الاستراتيجية المقترحة حتى عام 2030 بحوالي 150.5 مليار جنيه، مقسمة إلى تكلفة استثمارية تقدر بـ 85.7 مليار جنيه، وتكلفة للتشغيل والصيانة تقدر بـ 64.8 مليار جنيه، مما يتطلب ميزانية سنوية كلية تقدر بـ 7.9 مليار جنيه مصري.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تقترح مشاركة المستثمرين الزراعيين في تكلفة المعالجة، وفي حالة استرداد التكاليف بالكامل من المستخدمين، فأنه يمكن توفير مياه الصرف الصحي المعالج إلى المستثمرين الزراعيين بسعر يقدر بـ 9.5 جنيه، للمتر المكعب كتكلفة استثمارية تدفع مرة واحدة، وبتكلفة تشغيلية تقدر بحوالي 0.35 جنيه للمتر المكعب.
ولفت "أبوزيد" إلى أن كمية مياه الصرف الصحي المنتجة وصلت في 2011 إلى 7 مليار متر مكعب سنويًا، يعالج منها 3.368 مليار متر مكعب، ويعاد إستخدام0.271 مليار متر مكعب فقط في الزراعة، وقد قدرت الرؤية الاستراتيجية التعداد السكاني بحلول عام 2030 بحوالي 112مليون نسمة، يصل معها الصرف الصحي الناتج إلى 11.67 مليار متر مكعب سنويًا.