«فتنة المصاحف»: الإخوان تستعيد شعار «حق يراد به باطل»

كتب: إسلام زكريا

«فتنة المصاحف»: الإخوان تستعيد شعار «حق يراد به باطل»

«فتنة المصاحف»: الإخوان تستعيد شعار «حق يراد به باطل»

14 قرناً من الزمان فرقت بين المشهدين؛ الأول أصبح فتنة كبرى قسمت المسلمين فى «حرب صفين» بين جيشى الإمام على بن أبى طالب، ومعاوية بن أبى سفيان، والثانى دون الفتنة الكبرى بقليل، يحاول تنظيم الإخوان ومن معهم تكراره غداً الجمعة، فى مظاهرات دعوا إليها وأعلنوا فيها «رفع المصاحف على أسنة الرماح»، ليحدثوا الفتنة من جديد. فى عام 37 هجرية، لم يجد جيش الشام، الذى يقوده معاوية بن أبى سفيان، والى الشام المعزول، الذى رفض بيعة أمير المؤمنين على، كرم الله وجهه، غير حيلة رفع المصاحف على أسنة الرماح فى معركة صفين، بعد أن تأكد من الهزيمة. وغداً يعيد تنظيم الإخوان الكرة بالدعوة إلى التظاهر برفع المصاحف، وهو ما اعتبره الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بالأزهر، فتنة جديدة، متهماً السلفيين بالضلوع مع الإخوان فى تدبيرها: «خططوا للفتنة والخديعة ولم ينتبه لهم أحد»، «كريمة» تساءل: «أين دور القوى الوطنية والأحزاب من المواجهة الفكرية؟ وأين دور الأمن فى اعتقال قيادات السلفية منذ أشهر مضت؟!». «المصاحف ليس مكانها فوق الأسنة والرماح، ولكنها سلوك فى حياة وعقول المسلمين، والدعوة هذه كلمة حق يراد بها باطل»، قالها الدكتور شوقى عبداللطيف، رئيس قطاع الشئون الدينية، وكيل أول وزارة الأوقاف السابق، ساخراً، مضيفاً: «الأولى بالإخوان أنهم كانوا يرفعون المصاحف فى سلوكهم وأدائهم، وليس فى تظاهراتهم، ورفع المصاحف خديعة أضرت بالمسلمين ضرراً بالغاً ويعتبر متاجرة لتحقيق مآرب وشهوات دنيوية فهى، حسب وصفه، فتنة شعواء يستفيد بها الأعداء».