«التعاون ومكافحة الإرهاب» يتصدران قمة «السيسى - أولاند»

كتب: هانى الوزيرى

«التعاون ومكافحة الإرهاب» يتصدران قمة «السيسى - أولاند»

«التعاون ومكافحة الإرهاب» يتصدران قمة «السيسى - أولاند»

عقد الرئيس عبدالفتاح السيسى قمة «مصرية - فرنسية» مع نظيره الفرنسى فرانسوا أولاند، بقصر «الإليزيه» الرئاسى فى فرنسا، أمس، تناولت أوجه التعاون فى جميع المجالات بين البلدين، خصوصاً السياسية والاقتصادية والعسكرية، وأوضاع الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب. وقالت مصادر دبلوماسية، لـ«الوطن» إن الرئيس وجه الدعوة لنظيره الفرنسى لحضور افتتاح قناة السويس الجديدة، عقب الانتهاء منها. وكان «السيسى» قد وصل إلى مطار «أورلى» الفرنسى، عصر أمس الأول، واستقبله وزير الدولة الفرنسى لإصلاح المحليات، ومحافظ إقليم «فال دى مارن»، والسفير إيهاب بدوى، سفير مصر فى باريس، وأعضاء السفارة المصرية، وخصصت السلطات الفرنسية طائرة هليكوبتر لتأمين موكب «السيسى» من المطار حتى مقر إقامته، فى إجراء لا يحدث إلا مع الزعماء المهمين. وأقيمت مراسم استقبال عسكرية للرئيس بقصر «الإنفاليد» بباريس، ظهر أمس، قبل توجهه إلى «الإليزيه» حيث كان فى استقباله وزير المالية الفرنسى ميشيل سابان، وممثل عن الحاكم العسكرى لباريس الجنرال هنرى بازان، ومدير المراسم لوران ستيفانينى. وعزفت موسيقى حرس الرئاسة الفرنسية السلامين الوطنيين لمصر وفرنسا، ثم استعرض «السيسى» حرس شرف الرئاسة، الذى اصطف فى وسط المجمع العسكرى الأثرى الشهير، حسب البروتوكول الفرنسى، إذ تجرى مثل هذه المراسم لكبار القادة الذين يزورون فرنسا.[FirstQuote] وقال السفير علاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى تفقد عدداً من المنشآت التى يضمها مجمع «الإنفاليد»، التى يجرى ترميم وتطوير عدد منها، ويعد المجمع رمزاً للتاريخ العسكرى الذى يعتز به الشعب الفرنسى كثيراً، وتعكس مراسم استقبال بعض كبار الشخصيات فيه التقدير العميق الذى تكنه الدولة الفرنسية لتلك الشخصيات، ويضم «الإنفاليد» متاحف ونصباً تذكارية تتعلق بالتاريخ العسكرى الفرنسى، مثل متحف الجيش الفرنسى ومتحف التاريخ المعاصر. وعقب انتهاء مراسم الاستقبال، وخروج «السيسى» متوجهاً إلى قصر الإليزيه، اصطف المئات من أبناء الجالية المصرية فى فرنسا لتحية الرئيس، معربين عن سعادتهم بزيارته فرنسا، ومنوهين بتأييدهم له وتمنياتهم لمصر بتحقيق كل التقدم والازدهار. وشهدت جلسة المباحثات «المصرية - الفرنسية» المغلقة، بحضور وفدى البلدين، تبادل الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية، وبحث أوجه التعاون المشترك بين البلدين، أعقبتها مأدبة غداء أقامتها الرئاسة الفرنسية على شرف الرئيس السيسى والوفد رفيع المستوى الذى يرافقه. وقبل لقاء الرئيس بنظيره الفرنسى، استهل نشاطه فى اليوم الثانى للزيارة بعقد اجتماع فى مقر إقامته مع وزير الخارجية الفرنسى «لوران فابيوس»، بحضور السفير سامح شكرى، وزير الخارجية، والسفير المصرى بباريس، تناول خلاله مجمل العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وسبل الارتقاء بها وتعزيزها فى مختلف المجالات، فضلاً عن بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط والجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، وشارك فى الاجتماع وزيرة الاقتصاد الفرنسية السابقة، ومنسقة ملف التعاون «المصرى الفرنسى - الإماراتى» آن مارى إيدراك. وأوضح السفير علاء يوسف أن الرئيس أعرب فى بداية المشاورات عن اهتمام مصر بتعزيز التعاون والتنسيق مع فرنسا فى مختلف المجالات، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب فى ظل العلاقات المتميزة والتاريخية التى تربط بين البلدين، مؤكداً أن الرؤى تطابقت حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وأن «فابيوس» أيد ما ذكره الرئيس، معرباً عن أمله فى أن تشهد الفترة المقبلة دفع التعاون الثنائى فى شتى المجالات، ومشيراً إلى محورية الدور الذى تضطلع به مصر لإحلال السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط. وأكد وزير الخارجية الفرنسى دعم بلاده لمسيرة الإصلاح السياسى والاقتصادى التى تقوم بها مصر، موضحاً أنها باتت تحظى بالمزيد من التأييد على الصعيد الأوروبى كذلك، مثمناً توجه مصر نحو استكمال الاستحقاق الأخير لخارطة الطريق والمتمثل فى الانتخابات البرلمانية، فضلاً عن تأكيده لدعم جهود مصر فى مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف. وبحث اللقاء عملية التحضير للمؤتمر الاقتصادى الذى ستستضيفه مصر فى مارس 2015، حيث أعلنت «إيدراك» عزمها زيارة مصر قريباً للتباحث حول المشروعات المصرية التى سيتم تقديمها خلال المؤتمر، والعمل معاً من أجل خروجه بالنتائج المرجوة. وعكست المشاورات اتفاقاً بين الجانبين حول ضرورة تضافر وتنسيق جهود البلدين فى التعامل مع العديد من القضايا الإقليمية. واستكمل «السيسى» لقاءاته صباح أمس، بلقاء ممثلى كبرى الشركات السياحية الفرنسية، وذكرت ناهد رزق، المستشارة السياحية لمصر فى فرنسا، أن الرئيس نوه خلال اللقاء بالعلاقات القوية بين مصر وفرنسا على مدى التاريخ، وطلب منهم بذل مزيد من الجهود لاستعادة حركة السياحة الثقافية إلى مصر. وقالت «رزق» إن وفداً من ممثلى كبرى الشركات السياحية الفرنسية سيزور مصر فى الفترة من ٤ إلى ٦ فبراير المقبل، برفقة صحفيين متخصصين وشخصيات كبرى لبرهنة اهتمامهم باستعادة الحركة السياحية، موضحة أن «السيسى» أكد أن الدولة المصرية ستذلل من جانبها جميع العقبات أمام استعادة حركة السياحة الفرنسية إلى مصر. وأضافت أن الرئيس رحّب بمبادرة إحدى أكبر شركات السياحة الفرنسية، وهى «كلابميد»، استئناف رحلاتها إلى طابا فى ديسمبر المقبل، كما وعد بدراسة إمكانية تنفيذ اقتراح لتوفير خط طيران مباشر بين فرنسا وطابا. والتقى الرئيس السيسى كذلك برئيس أكبر شركة فى مجال الخدمات المالية والتأمين فى فرنسا «AXA»، «هنرى دو كاسترى»، مساء أمس الأول، تدير أصولاً يبلغ إجمالى قيمتها 1,1 تريليون يورو وتصل إيراداتها إلى 92 مليار يورو، كما أن لديها نشاطاً واسعاً فى قطاع عريض من الخدمات المالية والاستثمار فى الأوراق المالية والتأمين. من جهتهم، نظم أبناء الجالية المصرية فى فرنسا حفلاً غنائياً وطنياً فى ميدان «سان أوجستين» بالقرب من قصر الإليزيه، مساء أمس، أحياه الفنان المصرى خالد الأمير، احتفاء بزيارة الرئيس السيسى لفرنسا. الرئيس «السيسى» أثناء وصوله إلى فرنسا