شوارع مصر فى الأمطار: «مرصوفة» بتغرق ميّه.. «متكسرة» بتتملى طين
بين شوارع تغرق، وأخرى يعجز سكانها عن المرور بين طبقات الطين المتراكمة فيها، وحّدت أمطار الشتاء خلال الأيام الماضية أزمة المواطن فى شوارع مصر، فالممهدة ارتفع فيها منسوب المياه، والمتهالكة ذات الحفر والنتوءات كسا شوارعها الطين، وسادت حالة من الشلل المرورى أعاقته عن الحركة أو قضاء مصالحه بسبب نقص وانسداد أغلب «بلاعات» سحب مياه الأمطار. أمام البوابة الرئيسية لمحطة مترو حلوان برزت مشاهد من عروض «الباليه المائى» بين ركاب المترو فى اتجاهى الخروج والدخول، فالمياه ارتفعت عن الأرض بمقدار 20 سم، ما دفع «محمد رضوان»، أحد سكان شارع منصور، إلى التنقل بمرونة بين قطع الأحجار التى وضعها لسهولة العبور، مؤكداً أن تلك الحيلة باءت بالفشل: «الشوارع نصها متكسر ونصها متسفلت، تحط طوبة تتزحلق، ماحطتش هدومك تغرق، ده غير الأولاد والمدارس يعدوا ازاى؟! لا صيف ولا شتا مرتاحين».
استيقظت كعادتها حتى تستطيع الذهاب فى الموعد المحدد إلى مدرستها، لكن «أميرة محمود»، الطالبة بالصف الثانى الإعدادى بمدرسة السادات الإعدادية (بنات) لم تنجُ من «برك» المياه التى أغرقت شوارع حلوان».
طريق الأوتوستراد- الإسكندرية الصحراوى والطريق الدائرى أبرز الطرق السريعة التى حرصت محافظة القاهرة على متابعة أعمال الصيانة لشبكات صرف مياه الأمطار عليها خشية من وقوع حوادث تصادم تودى بحياة المواطنين، قالها د. سعد الجيوشى، رئيس هيئة الطرق والكبارى، تعليقاً على حالة الشلل المرورى والأزمة التى يقع فيها المواطن، سواء كان سائراً على قدميه أو مستقلاً سيارته الملاكى، مشيراً إلى أن أزمة الأمطار تفاقمت فى المدن والمحافظات نتيجة غياب أعمال الصيانة لتطهير وتسليك شبكات الصرف الصدئة، كما يحدث على الطرق السريعة: «المحافظة قبل فصل الشتاء بأشهر وهى تعمل على إصلاح بعض الشبكات وتوفير بعضها فى أماكن مختلفة فى القاهرة الكبرى وباقى المحافظات زى ما بيحصل على الكبارى.. والأزمة على مقربة من حلها».