القبض على صاحب محل ملابس تسبب فى انهيار عقار المطرية
كشفت الأجهزة الأمنية فى القاهرة عن أسباب انهيار عقار المطرية الذى أسفر عن مصرع 18 وإصابة 12 آخرين، وهى قيام صاحب محل ملابس بإزالة عدد من الحوائط داخل العقار أثناء أعمال التشطيب التى بدأ فى تنفيذها عقب استئجاره لشقة بالعقار بالطابق الثالث.
وألقت مباحث المطرية بقيادة المقدم وائل متولى، رئيس المباحث، القبض على المتهم وتبين أنه يُدعى محمد أحمد حنفى، 25 سنة، صاحب محل ملابس، وبسؤاله أقر أنه استأجر الشقة منذ قرابة 10 أيام للسكن فيها.
وكشفت التحريات عن أن المتهم قام بعمل تشطيبات كبيرة فى الأرضيات والحوائط، وأزال عدداً من الحوائط بقصد التوسعة، ما أدى لإصابة العقار بتصدعات وسقوطه من جراء التشطيب، وتحرر محضر وتمت إحالته للنيابة للتحقيق معه فى الحادث. وكشفت تحقيقات النيابة عن أن نجل صاحب العقار الناجى من الموت صادر بحقة حكم من القضاء العسكرى فى قضية تعاطى مخدرات أثناء تأديته للخدمة العسكرية. واستمعت النيابة لأقوال رئيس حى المطرية الذى أقر أن العقار صادر له قرار إزالة منذ عام 2011، كما أصدر الحى قرارات إزالة بلغ عددها 7 آلاف قرار للعقارات المخالفة فى عام 2011 بسبب كثرة المبانى المخالفة. وتبين من معاينة النيابة أن العقار المنهار مكون من 6 طوابق وطابق أرضى، وأنه كان قائماً على حوائط حاملة وليس به أى أعمدة خرسانية، وأن العقار سقط على رؤوس الضحايا المصابين فى الساعات الأولى من صباح أمس، أثناء استغراق أغلب المقيمين فى النوم.
وكشفت تحقيقات النيابة عن أن العقار خال من الأعمدة الخرسانية وأعمال البناء الحديث من تسليح وخرسانات، وأن جميع الطوابق عبارة عن حوائط حاملة بطريقة عادية، كما أثبتت التحقيقات أن عمر العقار عدة عقود، الأمر الذى تسبب فى تعرضه لخلل كبير بسبب عدم وجود أى أعمال تسليح فيه.
كما كشفت تحقيقات نيابة شرق القاهرة الكلية بإشراف المستشار محمد عبدالشافى، المحامى العام الأول، عن أن الزوجة الناجية فى حادث انفجار أنبوبة بوتاجاز بالمطرية الذى أسفر عن مصرع الأب وأبنائه الأربعة كانت تربطها علاقة صداقة بزميلها فى العمل بحى المطرية، وتبين أنها كانت ترسل له خطابات غرامية، وعثر فريق النيابة الذى باشر التحقيقات على أجندة خاصة بالمتهمة «ناهد. م»، 32 سنة، مكتوب فيها عبارات غرامية تخص زميلها فى العمل ويُدعى «أحمد»، أثناء فحص آثار الحادث ومعاينة المنزل المحترق.[FirstQuote]
وواجهت النيابة الزوجة باتهامات شقيق زوجها عبدالرازق حمادة، 36 سنة، بأنها وراء الحادث والتخطيط للجريمة التى أسفرت عن مصرع شقيقه سامى حمادة صادق، وأبنائه يارا سامى حمادة صادق، ورنا سامى حمادة صادق، ومحمد سامى حمادة صادق، ومحمود سامى حمادة صادق، كما لقى سائق دراجة نارية مصرعه عقب سقوط حائط الشقة عليه، حيث تصادف مروره أثناء انفجار الأنبوبة داخل الشقة، وأنكرت المتهمة ما نُسب إليها من تهم، وأقرت أنها فقدت 4 من أبنائها فى الحادث، وأنها بريئة من هذه الاتهامات الكيدية التى أُلصقت لها من شقيق زوجها، وأنها تركت منزل الزوجية قبل الحادث بيومين بسبب وجود خلافات مع زوجها، وفوجئت بالحادث من الجيران. وقررت النيابة حجز المتهمة على ذمة تحريات المباحث، واستعجلت النيابة تقارير الأدلة الجنائية لبيان أسباب الحادث.
وأجرى المستشار إبراهيم أبوعقل، مدير نيابة حوادث شرق القاهرة، معاينة لمكان الحادث، وتبين من المعاينة أن الانفجار، نتج عنه تفحم الشقة وأن النيران بدأت فى المطبخ ثم امتدت إلى عدد من المقاعد الخشبية الموجودة فى البلكونة وأتت على محتوياتها، واستمرت النيران لمدة 3 ساعات وحاصرت الأب وأبناءه داخل القشة وفارقوا الحياة فى الحال.
كما تبين من المعاينة التى أشرف عليها المستشار بكر عبدالعزيز، رئيس نيابة حوادث شرق القاهرة، إصابة أحد المارة بإصابات بالغة تسببت فى وفاته داخل مستشفى المطرية التعليمى، بسبب سقوط قطع خرسانية وأجزاء من الطوب على رأسه أثناء تصادف سيره أثناء اشتعال النيران. وقررت النيابة انتداب الطب الشرعى لتشريح جثث الضحايا لمعرفة أسباب الوفاة.
وانتدبت النيابة المعمل الجنائى للمعاينة لمعرفة أسباب الحادث والتحفظ على آثار الحادث، وطلبت النيابة تحريات المباحث وقطاع الأمن الوطنى حول الحادث لمعرفة أسباب الانفجار الحقيقى.
واستدعت النيابة الزوجة الناجية لسماع أقوالها حول الحادث بعد أن أقرت أمام المقدم وائل متولى، رئيس مباحث المطرية، أنها كانت على خلاف مع زوجها وتركت المنزل وتوجهت إلى منزل أسرتها وفوجئت بالحادث من الجيران فأسرعت بصحبة عدد من أقاربها لتجد أبناءها وزوجها لفظوا أنفاسهم الأخيرة بسبب الحريق، وأن قوات الحماية المدنية كانت تقوم بأعمال الإطفاء والسيطرة على النيران.
وقال مصدر أمنى إن فريقاً من المعمل الجنائى والأمن الوطنى بدأ فى فحص آثار الانفجار وإجراء تحريات حول صاحب العقار لمعرفة أسباب الانفجار الحقيقية هل هى ناتجة عن أنبوبة بوتاجاز أو عبوات ناسفة كان صاحب العقار يقوم بإعدادها للمشاركة فى أعمال العنف خلال يوم 28 نوفمبر المقبل.
وأضاف المصدر أن تقارير معمل الجنايات وتحريات الأمن الوطنى ستفصل فى هذا الأمر وتحدد سبب الوفاة الحقيقى.