حكايات خلف أبواب المترو «1»

كتب: محمد على سليمان

حكايات خلف أبواب المترو «1»

حكايات خلف أبواب المترو «1»

بعد الثورة كانت معظم الشركات تعانى من الركود، خاصة بعد أن توقفت الحكومة عن صرف مستحقات الشركات الخاصة لما نفذته من أعمال، كان الموظفون والعمال فى هذا الوقت يعانون من مشاكل، تأخر رواتبهم، وفصل بعضهم لعدم حاجة الشركة لهم، وبعيداً عن أعين ناقلى الكلام فى الشركات، أو ما يطلق عليهم فى الشركات (العصافير)، كان يرى البعض فى مترو الأنفاق مكاناً جيداً لانتقاد الشركة وإدارتها بعيداً عن أعين الجميع. وفى أحد الأيام جلس ثلاثة موظفين ينتقدون إدارة شركتهم، فيقول الأول إيه اللى حصل فى اجتماع النهادره باعتبارك شغال فى الموارد البشرية، مديرك قالك إيه اللى حصل؟ فيرد موظف الموارد البشرية: أبداً المدير كان منفعل جداً، فيرد الثالث: ليه إيه اللى حصل؟ أبداً المدير بيقول إن فيه دفعة جديدة من العمال والموظفين سوف يتم الاستغناء عنهم ولو رفضوا التفاوض على مستحقاتهم يتم فصلهم. فيرد أحد الموظفين: ودول هيتحددوا إزاى؟ فيرد موظف الموارد البشرية: كل رئيس قسم هيحدد أسماء الناس اللى هيستغنى عنهم، وسوف يؤخذ فى الاعتبار الحالة الاجتماعية، يعنى بعبارة أوضح اللى مش متجوز فرصته فى البقاء قليلة جداً، غير شوية خصومات فى المرتب، وكمان إلغاء البدلات زى بدل التليفون المحمول والساعات الإضافية للعمل، لكن كل ده ما عصبش المدير اللى عصبه حاجة تانية. بعد شوية المدير حاول يعترض على تخفيض المرتبات، فيرد الرئيس لازم كل واحد يمشى على قده، أنا كنت بجيب كيلو جبنة رومى دلوقتى بجيب نص كيلو، وهنا انفعل المدير: جبنة رومى إيه اللى انت بتكلمنى عليها أنا باقول لحضرتك المرتب ما بيكفيش الأساسيات تكلمنى عن الجبنة الرومى، وهنا تدخل مدير الحسابات متضامناً مع مديرى وقال كلام مدير الموارد البشرية صح، أنهى الرئيس الاجتماع وقال أنا منتظر أسماء الناس اللى هنستغنى عنهم النهارده وكمان التعديل على المرتبات، فيرد أحد الموظفين: يعنى اللى هيقعد فى الشركة مخنوق واللى هيمشى مخنوق، وهنا تأتى محطة أحدهم فيستأذن وينصرف كلُّ إلى حال سبيله.