فنانون:مواقفها الإنسانية لا تنسى..وتمنت الموت أثناء الغناء على المسرح
أبدى عدد كبير من الفنانين تأثرهم برحيل صباح «الشحرورة»، وخاصة أولئك الذين ارتبطوا معها بعلاقة صداقة أو عمل مثل الفنانين سمير صيرى ومديحة يسرى وليلى طاهر وأيضاً «شمس البارودى».
وقالت الفنانة الكبيرة مديحة يسرى إن نبأ وفاة «صباح» نزل عليها كالصاعقة، مضيفة أن حالتها الصحية ساءت بشدة فور علمها بهذا الخبر الأليم، باعتبار أن «الشحرورة» كانت صديقة عمرها، على حد قولها. وأكدت «مديحة» أن «الصبوحة» قدمت ما يقرب من 4 أفلام مع زوجها الراحل محمد فوزى، مما جعلها على تواصل دائم معها، مشيرة إلى أنها كانت تتبادل الزيارات مع «صباح» عندما كانت الأخيرة تقيم فى مصر، كما كانت تحرص على اصطحابها إلى الحفلات لقضاء أوقات سعيدة. وأشارت إلى أنها كانت تزورها فى لبنان، موضحة أنها زارتها آخر مرة فى أحد الفنادق الموجودة ببيروت، ولكنها لم تشاهدها بعدها، لعدم قدرتها على السفر بسبب أحوالها الصحية.
ونعى الفنان الكبير سمير صبرى «الشحرورة» قائلاً: «فقدنا قيمة إنسانية وفنية رائعة»، موضحاً أن علاقته بالفنانة الراحلة بدأت منذ نحو 35 عاماً، وتحديداً عندما حلَّت ضيفة على برنامجه التليفزيونى «النادى الدولى»، مشيراً إلى أن لقاءاته التليفزيونية تعددت معها بعد ذلك، وتمكن من التسجيل معها فى بيروت.
وأضاف قائلاً: قمت بتصوير قرية «شحرور» التى شهدت مولدها، وذهبت إلى الكنيسة التى قامت بتعميدها، واطلعت على دفتر تسجيل المواليد هناك، وعلمت أن «صباح» من مواليد 10 نوفمبر 1928، وهنا أنا أقول هذا الكلام رداً على الساخرين من عمرها، علما بأنها كانت تضحك فور علمها بأمر هذه السخرية، وكانت تكتفى بجملة: «ربنا يسامحهم». وعلى المستوى الإنسانى تحدث «صبرى» عن «الصبوحة» قائلاً: «لم أسمعها يوماً ما تعيب فى أى شخص، وعندما كانت تتعرض لانتقادات من زميلاتها أو من الصحافة تستقبل ذلك بصدر رحب وتقول: مش لازم كل الناس تحبنى، ولكنها من ناحية أخرى كانت تتمنى أن تموت أثناء غنائها على المسرح، وهذا ما أبلغته لى بشكل شخصى، حيث قالت لى بالنص: أنا يا سمير من غير أضواء أموت». وأوضح الفنان الكبير أن «الشحرورة» عانت من وحدة قاتلة فى السنوات الخمس الأخيرة، مشيراً إلى أنه حرص على الاحتفال بها فى زيارتها الأخيرة لمصر عام 2010، وسعدت بشدة بتلك الاحتفالية التى لمست خلالها مشاعر طيبة وجميلة. من جانبها أكدت الفنانة «المعتزلة» شمس البارودى أنها تدعو للفنانة «صباح» ولكل الأموات بالرحمة والمغفرة، مضيفة أنها لم تلتقِ «الشحرورة» فى أى مناسبة من قبل، ولم تشأ الظروف أن يجمعهما أى عمل فنى. وأضافت: أعزى أسرتها وكل محبيها فى وفاة فقيدتهم، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وقالت الفنانة الكبيرة ليلى طاهر، إنها حزنت بشدة لرحيل «صباح»، مشيرة إلى أنها تعاونت معها فى فيلم «الأيدى الناعمة»، وكانت إنسانة فى غاية التعاون والبساطة، وكانت أجواء التصوير أسرية ورائعة. وتابعت: «الصبوحة» تعد رمزاً من رموز لبنان، وقيمة فنية وغنائية كبيرة، ورحيلها يمثل خسارة كبرى للفن المصرى والعربى، إلا أن أعمالها سواء السينمائية أو الغنائية ستظل خالدة فى نفوس محبيها وعشاقها، وأتوجه بخالص العزاء إلى أسرتها وإلى الشعبين المصرى واللبنانى.