«داعش» يفرض الإتاوات على تجار الموصل..ويرفع أعلامه في تظاهرات فيرجسون
واصل تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف باسم «داعش»، إرهابه داخل مناطق سوريا والعراق وخارجها، حيث فرض إتاوات على تجار الموصل وتوعّدهم بالذبح فى حالة عدم استجابتهم، فيما تم رجم رجلين فى سوريا بتهمة ممارسة الشذوذ، ورفع بعض مؤيدى التنظيم بالولايات المتحدة، أثناء تظاهرات مدينة فيرجسون، لافتة مكتوباً عليها «داعش هنا». وكشفت مواقع جهادية، تابعة لتنظيم القاعدة، عن أن تنظيم الدولة الإسلامية يفرض الإتاوات على أصحاب المحال والمخازن التجارية فى محافظة الموصل. وقال «القاعدة» إن «داعش» اعتقل 6 تجار فى المدينة بسبب رفضهم دفع الإتاوات، متوعداً غيرهم من التجار الذين يمتنعون عن الدفع بقطع رؤوسهم بالسيف أمام الجميع.
واستغل عناصر من التنظيم فى أمريكا الدعوة لتنظيم تظاهرات ضد الإدارة الأمريكية بعد تبرئة شرطى «أبيض» من قتل شاب «أسود»، ورفعوا أعلام التنظيم ولافتات مكتوباً عليها «داعش هنا» أثناء أعمال الشغب التى اندلعت بين الشرطة الأمريكية والمتظاهرين السود، فيما اعتبر قيادات بالتنظيم أن إقالة وزير الدفاع الأمريكى، تشاك هيجل، تأتى بسبب فشله فى مواجهة «داعش» وإيقاف توسعاته.
وقال أبوحذيفة المصرى، القيادى بالتنظيم، على أحد المواقع الجهادية، أمس، إن فشل «هيجل» فى مواجهة الدولة الإسلامية وراء إقالته من منصبه كوزير دفاع للولايات المتحدة، وأضاف فى رسالة وجهها للرئيس الأمريكى: «إذا أردت أن تنتصر على الدولة الإسلامية فإنك ستغير وزير دفاعك يومياً، ولن تستطيع».
وقال أبوسياف الأنصارى: «مستمرون فى مواجهة قوات التحالف الدولى الذى تقوده أمريكا مهما غيرت أو بدلت من استراتيجيتها العسكرية»، ودعا عناصر «داعش» فى أمريكا، المسماة «الذئاب المنفردة»، إلى تنفيذ عمليات جديدة لردع الرئيس الأمريكى واستغلال المظاهرات التى تعم الشوارع الأمريكية الآن.
وكان آلاف الأمريكيين قد نزلوا إلى الشوارع فى العديد من الولايات، مساء أمس الأول، إثر قرار القضاء بعدم ملاحقة شرطى أبيض قتل شاباً أسود فى ولاية فيرجسون، أغسطس الماضى، ما دعا أوباما لعقد مؤتمر صحفى عاجل دعا فيه إلى الهدوء والتظاهر السلمى.
وفى الوقت نفسه قال المرصد السورى لحقوق الإنسان إن تنظيم «داعش» نفذ حد «الرجم حتى الموت» بحق فتى يبلغ من العمر 20 عاماً بعد اعتقاله فى وقت سابق، حيث اتهمه التنظيم بأنه عثر فى تليفونه على أشرطة مصورة تظهره وهو «يمارس الفعل المنافى للحشمة مع ذكور»، وتم تنفيذ حد الرجم عند دوار البكرة فى مدينة الميادين بريف دير الزور فى سوريا، وسط تجمهر عشرات المواطنين بينهم أطفال، وسط حماية عناصر التنظيم، كما نقل نشطاء المرصد أن «داعش» نفذ حد الرجم كذلك بحق شاب آخر بحى الحميدية فى مدينة دير الزور بعد اتهامه بذات التهمة، وأكد المرصد أن عناصر «داعش» عمدوا إلى أخذ جثتى الفتى والشاب فى مدينتى دير الزور والميادين معهم، دون دفنهما أو تسليمهما لذويهما.
وبث التنظيم فيديو يُظهر أطفالاً سوريين ضمن معسكرات تدريبية أنشأها فى مدينة الرقة. وظهر فى الفيديو عشرات الأطفال الملثمين يهتفون لداعش ويبايعون أبوبكر البغدادى، وينشدون أغانى لـ«الدولة الإسلامية»، وقد بدوا بقمصان بيضاء كُتب عليها «أشبال الخلافة»، وكان «داعش» نجح بعد سيطرته على مدينة الرقة فى ضم الكثير من أطفال المدينة إلى معسكرات قتالية، بعضهم بملء إرادته، والبعض الآخر بعد اختطافه دون علم أهله، وعدد آخر منهم يزج به أهله فى هذا الجحيم مقابل المال بسبب الفقر المتفشى فى المدينة التى تُعتبر عاصمة داعش، حسب تعبير المرصد السورى.
يُذكر أن «المعسكر الشرعى للأشبال» خصصه التنظيم للأطفال أقل من 16 عاماً، وتضم كل دفعة بين 250 و350 طفلاً، يقوم داعش بتجنيدهم وتدريبهم على استخدام السلاح والقنابل، وإعداد المفخخات والمتفجرات. وحول المعارك الدائرة بين الأكراد وداعش فى سوريا، قال المرصد السورى إن القوات الكردية شنت هجوماً بقذائف الهاون على تجمعات لتنظيم الدولة الإسلامية فى محيط القرية التى يسيطر عليها التنظيم بريف حلب الشمالى الشرقى فى سوريا.
من جانبها، قالت صحيفة «التليجراف» البريطانية إن «داعش» خفف من شروط انضمام الجهاديين الأجانب لصفوفه، وبالتالى من إجراءات التدقيق، فى محاولة منه لزيادة أعداد المقاتلين وتعزيز قوة «الخلافة».