أيهما أعظم..
محاربة جيش محتل.. أم مقاومة نظام؟
حرب عسكرية أم ثورة سلمية؟
حرب الست ساعات أم ثورة الـ18 يوماً؟
فبينما نعيش أجواء ثورية وأحداثا متلاحقة تطل علينا ذكرى النصر الكبير فى أكتوبر، وقد وجدت أن هناك تشابهاً كبيراً بين الحدثين العظيمين قد يصل إلى حد التطابق فى أوجه كثيرة.
وأول هذه التشابهات التى وجدتها هو «الخداع» الذى حدث قبل وقوع الحرب وقبل اندلاع الثورة؛ ففى 1973 استطاعت القيادة المصرية أن تخدع أعتى وأقوى أجهزة مخابرات العالم «الموساد الإسرائيلى والمخابرات المركزية الأمريكية» وقامت بإعلان الحرب على إسرائيل التى ظنت أن جيشها لا يقهر وأن جيشنا واهن وكسول وضعيف، ولكن بالإرادة والعزيمة والإيمان بالله استطعنا التغلب على المستحيل، فكان يظهر من المشهد العام فى تلك الفترة أن المصريين أبعد ما يكونون عن الحرب.. كان هذا الانطباع المؤكد لدى العدو المتغطرس بظنه أن خط بارليف سوف يحميه من خير أجناد الأرض ولكن كان أمامهم أهون من بيوت العنكبوت، كذلك النظام المصرى ظن أن التعامل الأمنى مع التظاهرات هو أسلم حل، لكن ثبت العكس تماماً؛ حيث لم تستطع قوات العادلى الصمود أمام العدد الهائل من المتظاهرين والإرادة التى كانت تجمعهم والإيمان الراسخ بداخلهم بحتمية التغيير وزوال الظلم، فانهارت الداخية بأكملها.
ثانى هذه التقاربات فى رأيى وأهمها هى قضية الشهداء؛ فشهداء الثورة إلى الآن لم يأخذوا حقهم فى القصاص من قاتليهم، ولم تتحقق الأهداف التى من أجلها ضحوا بأرواحهم، وكذلك أبطال أكتوبر الذين حرورا الأرض ولم ينالوا حظهم من التكريم وحتى سيناء التى حرروها بقيت كما هى بل ازدادت سوءاً بعد سوء وأصبحت مرتعاً للجماعات المسلحة ووطناً للسياح اليهود فتشعر أن كلا الشهيدين قد ضاع حقه مرتين؛ الأولى عندما لم ينل حقه فى التكريم أو القصاص والثانية عندما لم يتحقق ما استشهد فى سبيله؛ فليس تحرير الأرض فقط هو أقصى المطالب، ولكن تعميرها والاستفادة من خيراتها هو الهدف الأسمى والأعظم.
كذلك شهيد يناير لم يتحقق ما ضحى بروحه وعمره من أجله من حرية وعدالة اجتماعية «ربما لم نجد هذين المصطلحين بعد الثورة سوى فى حزب الإخوان للأسف».
وهنا كلمة مهمة إلى الناس التى يظهر فى بعض كلامها حالة من (الزهق) وعفوا فى هذا التعبير، لكنه شعور بعض الناس تجاه أهالى الشهداء الذين يطالبون بحقوقهم، فقط ضع نفسك موضع أهل الشهداء.. ماذا ستفعل؟
هل ستترك حقهم؟
ثالث هذه التشابهات هو النتائج التى وصلنا إليها من جراء الحرب، نجد أن اتفاقية كامب ديفيد التى أعطت مصر «سيادة منقوصة» على حدودها الشرقية بمثابة إجهاض أو تسفيه للنصر الذى تحقق فى 1973 فقد ظهر هذا الاعوجاج فى اتفاقية السلام خلال العمليات التى شنها الجيش المصرى على المجموعات الجهادية هناك بعد مقتل 16 جندياً فى رمضان الماضى، حيث كانت تتوارد الأخبار بأن إسرائيل قد «سمحت» للقوات المصرية بالدخول إلى المناطق الحدودية فى سيناء، وهذا بمثابة إهانة لكيان الدولة المصرية وثقلها فى المنطقة.
كذلك الثورة التى أوصلت الدكتور مرسى إلى الحكم، بعد أن انتخبه الشعب كيداً وخوفاً من نجاح شفيق، ولم ينتخبه بإرادة شعبية كاملة ومؤمنة بأهدافه وبرنامجه فقد أصبح للثورة «سيادة منقوصة» على الحكم القائم فى مصر الآن؛ لأن من قاموا بها لم يجدوا لهم نصيبا أو مقابلا لكل ما فعلوه لأجل إصلاح ما أفسده الآخرون «وهذا حقهم الشرعى والطبيعى» لأنهم كانوا فى طليعة القوى الثورية فلم يتولى أى من قيادتها أو شبابها أى منصب تنفيذى أو تشريعى إلى الآن.
باختصار ما زالت البيروقراطية المصرية العفنة تتغلب على الثورية المرجوة، التى نريدها فى حياتنا جميعاً من أصغر فرد فى هذه البلد إلى أكبر رأس فيها، رئيساً أو مرشداً، ومن أضيق حارة إلى أوسع ميدان.
أخبار متعلقة:ياسمينة حيدر.. نحت الزجاج «غيّة»المتحولون.. المهرولون!!غرورالهاربةاتغزلوا فيهاتنوق الجملالنخل واللبلاب«8 بيت».. شخصيات عربية داخل عالم ألعاب الفيديوالبنات غيرك مفيشسدوا الودانعتابسر اللحظات الأخيرة