أعلنت القوى الصوفية عن رفضها لدعوات التظاهرات، غدًا، مؤكدة أن دعوة الجبهة السلفية، لرفع المصاحف، حق يراد به باطل، ومنكرة تاريخيًا.
وقال عبدالله الناصر حلمي، الأمين العام لاتحاد القوى الصوفية، إن الدعوة لن تجلب إلا شق الأمة، فهذه الأحداث يراد لها أن تكون ممتدة وطويلة، لا تقتصر على يوم واحد، لإعادة سيناريو يناير 2011، وصولًا لمحاولة تركيع الدولة، وتحييد الجيش، وخلط الأوراق للعودة للحكم.
وأضاف، في بيان للاتحاد، أن قادة الجماعات الإسلامية في مصر، لجأوا إلى حيلة عمرو بن العاص القديمة، ومعاوية بن أبي سفيان، التي رفعها جيش الشام في مواجهة الإمام علي بن أبي طالب، وجيش العراق، عندما رأى عمرو، ومعاوية، أن جيش العراق منتصر، عليهم ، بقيادة علي، الذي بويع من أهل الحل والعقد، والعامة، الحاضرون بعد مقتل الخليفة عثمان في المدنية المنورة، هذه الحيلة التي تفتق عنها ذهن عمرو بن العاص، ليتفرق جيش العراق من حول أمير المؤمنين، أو بالأقل ليشق صف الأمة، وهو ما قد كان فعلاً، وتوقف القتال، ونزل الإمام علي، على رأي طائفة من جنده شقت عصا الطاعة عليه.
وأشار، أنهم انخدعوا بحيلة رفع المصاحف، على أسنة الرماح، طلبًا بزعمهم لتحكيم القرآن، وهي طائفة القراء، وهم كانوا حفاظا للقرآن قوامين عابدين صوامين، وسماهم رسول الله بالمارقين في حديث طويل صحيح يعمله العالمون ، يأخذون بظاهر القرآن، يعملون بغير تأويله المتوارث عن رسول الله وعن وصيه وابن عمه .
وكانت معركة صفين، وما نتج عنها من خدعة عمرو بن العاص صاحب الحيلة الذي سهر على تنفيذ مخططها - خدعته لأبي موسي الاشعري المحكم من قبل الإمام علي والذي فرضه ايضا ، من عصاه من جنوده وهم من كونوا فيما بعد ، فرقة الخوارج الذين قاتلهم الإمام علي في معركة النهروان ، وانتهت كذبة التحكيم برجوع جيش العراق إلي الكوفة وجيش الشام إلى أكنافها استعدادا لاستئناف القتال، بعد رفض الإمام علي عليه السلام لنتيجة التحكيم، نظرًا لكل ما شابهها من حيل ومكر والذي قال فيه - عندما رفعت في وجهه المصاحف - الحق يراد به الباطل - وقال (لولا تقوي الله لكنت أدهي العرب )، وهكذا عقد الخوارج العزم على قتل الإمام، وظفر به الملعون عبد الله بن ملجم أحد القراء، مقابل أن يتزوج امرأة جميلة، قتل أخاها في المعارك ضد الإمام علي بن أبي طالب، هكذا قتل رجل من حفاظ القرآن الكريم المتمسكين بظاهره ولا يعلمون باطنه ولا تأويله - قتل أبعد الناس وقاضاهم وأبا عترة رسول الله - هؤلاء الذي قال فيه رب العزة بشهادته هو سبحانه.