النور: صوت العقل غائب داخل الإخوان والغرب يستخدمها لتقسيم الوطن
قال غريب أبوالحسن، عضو المكتب الرئاسي لحزب النور، إن دلالات تظاهرات 28 نوفمبر هي إصرار الإخوان على خيار "إسقاط الدولة"، مشيرًا إلى أنه كان يعتقد أن قمة الفشل الذي يمكن لجماعة أن تمر به هو: "أن تُبتلَى بقيادة تسيء إدارتها، وتنهكها بغير فائدة"؛ فقد تسلمتِ القيادةُ الحالية لجماعة الإخوان المسلمين الجماعةَ موفورة العافية، قوية التنظيم، هائلة الموارد، وأهم مِن ذلك كله: محبوبة من الشعب, والآن... ها هي الجماعة قد خسرتْ كل شيء تقريبًا، وأكبر خسارتها هي خسارة بيئتها الحاضنة، والشريحة المحبَّة لها من الشعب - ولكن تبيَّن لي أن هناك ما هو أشد مِن ذلك فشلاً، وهو: "الاستمرار في الفشل!".
وتابع: "بعد أن تبيَّن لهذه "القيادة الفاشلة" النتائج السلبية الرهيبة لسياسة السعي لهدم الدولة وتقويض مؤسساتها؛ تُبرهِن "مظاهرات 28 نوفمبر" على إصرار الجماعة على نفس السياسة، والدخول مع الدولة في نفس المعادلة الصفرية؛ وكأن "القيادة الحالة" لم تكتفِ بفقد الجماعة لرصيدها في قلوب المصريين، فتريد أن تزيد مِن رصيد الكره والعداء لها في قلوبهم؛ فأي فشل بعد ذلك الفشل"؟!
وأشار، في مقال له نشره موقع "أنا السلفي"، إلى أن مِن دلالات الدعوة للتظاهرات أيضًا غياب الصوت العاقل داخل جماعة الإخوان المسلمين أو هزاله وضعفه الشديد، مضيفًا أن الدكتور راغب السرجاني" حاول ذلك، لكن لم يجد ناصرًا أو مساعدًا، بل اتهم بالخيانة وغيرها مِن التهم المُعلبة والجاهزة، ولم يجدوا أدني حرج في الانتقال بوصفه نحو "سفيهنا وابن سفيهنا".
وأضاف عضو المكتب الرئاسي، أن إصرار الغرب على تقسيم ما تبقى من الدول العربية: هو تصميم "الرجل الأبيض" على أن تَلحق مصر بشقيقاتها من الدول العربية، ودخولها دوامة الاحتراب الأهلي، وللأسف فجماعة الإخوان هي "رأس الحربة" الآن نحو هذا المستقبل المظلم الذي يراد لمصر عن قصد أو بدونه.
وأضاف: "يبدو أن "ارتداء الأقنعة" غير قاصر على جماعة الإخوان المسلمين، فقد سارعت كثير من "وسائل الإعلام" الترويج بأن المسئول عن "مظاهرات 28 فبراير" هم السلفيون، وارتدى هؤلاء الإعلاميون "قناع الخائف" على مصلحة الوطن, وخلف القناع تجد "مسوخًا" تلهث خلف منافسات انتخابية رخيصة وغير شريفة، ومصالح ضيقة، ورجال أعمال "كالخفافيش"؛ نشأوا في ظلام الفساد، وعاشوا على مص دماء الشعب؛ يخشون أن يخرج مِن بين الشعب مَن يطالب بالإصلاح، وكشف الفاسدين وتطهير البلاد، ورغبة محمومة في التخلص من "حزب النور" -والسلفيين عمومًا- على أبواب الاستحقاق الانتخابي القادم".
وألمح، إلى أن أخطر ما يهدد البلاد، هي حالة الإحباط التي تنتاب الشباب؛ بسبب هذه "الحفنة" مِن اليساريين الذين ينهشون في ثوابت دينهم في وسائل الإعلام، وبسبب تقصير "وزارة الأوقاف" في دورها، وتفرغها لتتبع الدعاة المصلحين والتضييق عليهم، وبسبب بعض الممارسات الأمنية التي تنال بعض الأبرياء؛ فتسبب حالة مِن الاحتقان عند ذويهم، وتجعلهم عُرضة لمن يتلقفهم؛ ليكونوا وقودًا جديدًا لنار يُراد لها ألا تنطفئ، وما الدعوات لرفع "المصاحف" في مظاهرات "28 نوفمبر" ببعيدة عن هذا.