الإخوان و«الجبهة السلفية» يشكلان «كتائب مسلحة» لمواجهة قوات الأمن
كشفت مصادر لـ«الوطن» عن أن تنظيم الإخوان والجبهة السلفية شكّلا كتائب مسلحة قبل ساعات من مظاهرات 28 نوفمبر، فى «جمعة الإرهاب» اليوم، مكلفة بتصدُّر الصفوف الأمامية فى المسيرات لمواجهة قوات الأمن ونشر الفوضى، فيما أعلن التنظيم النفير بين قواعده، وأصدر أوامر بانتشار «مجموعات عنف» فى المحافظات، لتنفيذ عمليات إرهابية وتشتيت الأمن.
وقالت المصادر إن كتائب الإخوان والجبهة المسلحة مهمتها تصدُّر الصفوف الأولى بين المتظاهرين فى المناطق المختلفة بمحافظة القاهرة للاشتباك مع قوات الأمن ومنع فض التظاهرات، بينما تستغل مجموعات العنف فى المحافظات حالة التأهب الأمنى القصوى فى القاهرة والجيزة لتنفيذ عمليات عنف وفوضى فى أنحاء مختلفة من الجمهورية، إضافة لعمليات وهمية لتشتيت قوات الأمن واستنزاف مجهودها لصالح «متظاهرى العاصمة».
وأوضحت المصادر أن خطة تحركات اليوم تشمل تكثيف التظاهرات فى عدة مناطق أبرزها الهرم وفيصل وعين شمس والمطرية وحلوان، على أن تبدأ الفعاليات منذ الساعات الأولى من صباح اليوم بالنزول إلى المساجد والوجود بها، وانطلاق المسيرات عقب صلاة الفجر مباشرة.
وقال مصطفى حجاج، أحد الكوادر الشبابية للإخوان: «التنظيم أعلن النفير العام بجميع قواعده ومكاتبه الإدارية بالمحافظات تأهباً لمظاهرات اليوم، والشباب على استعداد كامل لسيناريوهات العنف والمواجهات العنيفة المتوقع حدوثها بعد الاشتباك مع قوات الأمن». وأضاف «حجاج» أن هناك مجموعات «ردع» مكلفة بتأمين المسيرات والتعامل مع الاشتباكات فى حالة تصدى قوات الأمن للمظاهرات ومحاولة فضها، كما تنتشر مجموعات «رصد» مهمتها مراقبة تحركات الأمن لتحذير المتظاهرين فى حالة اقتراب أى قوة أمنية من المسيرة، ونقل التعزيزات بعد اندلاع أى اشتباكات.
ودعت الجبهة السلفية النساء لعدم المشاركة فى المظاهرات تجنباً للمواجهات المسلحة مع الأمن واستعداداً لـ«سيناريو الدم»، وقالت فى بيان أمس بعنوان «مشاركة النساء فى مظاهرات 28 نوفمبر»: «فى ظلال ما هو مشهود من حشود جرارة للأمن وقوات الجيش، وفى أجواء الترويجات لوسائل الإعلام عن مواجهات محتملة جديدة، فإننا نطلب من جميع حرائر مصر توخى الحرص والحذر وعدم المخاطرة فى هذه الظروف الحرجة بالنزول، ونعلن تكليف جميع أخواتنا وبناتنا بتكوين مجموعات توجيه معنوى ثورى، وتتفق على أداء دعائى وإعلامى موحد وآليات للنشر على شبكة الإنترنت، كما نطالبهن بالتكبير والهتاف من شرفات المنازل مشاركة ﻹخوانهم الثوار».
وفى سياق متصل، قالت مصادر سلفية إن قوات الأمن الوطنى داهمت منازل عدد من قيادات حركة حازمون، والجبهة السلفية، وألقت القبض على العديد من العناصر قبل ساعات من انطلاق التظاهرات، وعثرت على مصاحف كان من المقرر استخدامها خلال التظاهرات، ومخططات بالمهام والتحركات المكلفة.
من جهة أخرى، قالت «كتائب المقاومون الجدد» الإخوانية إن ما سمتهم بـ«المجاهدين» اختطفوا أحد أفراد شركة فالكون الأمنية بعد إحراق الدراجة البخارية الخاصة به، على حد زعمهم، وأضافت فى بيان: «هو الآن تحت قبضتنا فى مكان آمن جداً لا تستطيع الأجهزة الأمنية الوصول إليه، ونحذر شركة فالكون من أن تستمر فى عملها فى الجامعات وإلا ستكون كل ممتلكاتكم بأفرادكم أرضاً خصبة لنا»، وطالبت الميليشيات بالإفراج عن سجناء الإخوان مقابل إطلاق سراح من اعتبروه «رهينة».