أهالي شهداء "25 يناير" بالغربية بعد براءة مبارك: "دم ولادنا راح هدر"
عبر أهالي الشهداء بمحافظة الغربية، اليوم، عن غضبهم على حكم البراءة الذي صدر على الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته إبان ثورة 25 يناير، ومعاونيه الستة.
وقال فوزي عاشور، (63 عامًا)، والد محمد عاشور (13 عامًا)، أصغر شهيد بالغربية، والذي قتل يوم جمعة الغضب أثناء تواجده معه وأصابته 4 رصاصات في الرأس والصدر والبطن والرقبة: "دم ابني راح هدر وعليه العوض في الثورة"، مطالبًا بإعادة المحاكمة مرة أخرى والقصاص العادل لدماء الشهداء وتشكيل محاكمات ثورية.
وأضاف محمد جمال، شقيق شهيد، "ما معنى انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، وهل كان أحد في هذه الفترة يجرؤ على الإبلاغ أو الحديث عن هؤلاء الأباطرة، ومعنى هذا أننا من الممكن أن نرى جمال أو علاء يقدم نفسه لرئاسة الجمهورية بعد 4 سنوات ولا عزاء للثوار والشهداء".
وقال محمد الفقي، نجل شهيد، يبدو أن التمثيلية في طريقها لإكمال فصولها الهزلية، كنا نتوقع صدور أحكام مخففة ضد المتهمين، ولكن لم نكن نتوقع مطلقًا أن يحصلوا على البراءة وهو ما أصابنا بالصدمة.
أما الجاحة "أم شيماء"، والدة أحد الشهداء، تقول وهي تبكي: "كنت أتمنى أن تتحسر سوزان على زوجها ووالديها، بأن تراهم يعدموا وهي على قيد الحياة لتشعر بمدى الحرمان وحرقة القلب على زوجها وأبنائها، وهى على قيد الحياة، وتراهم في الصور الموجودة على الحوائط كتماثيل لاتتحرك"، مشيرة إلى أن دم ابنها ضاع اليوم، متسائلة كيف أزوره في قبره ولم يؤخذ بحقه".
وتضيف ولاء سمير، إن الحكم كان مستفزًا للغاية وأشعر الناس اليوم بكتابة شهادة وفاة الثورة ودماء الشهداء، وكذلك ضياع أموال مصر المنهوبة، وأن الحكم وقع عليها كالصدمة فلم يكن متخيل أن المتهمين يفرحون بالبراءه في الوقت الذي تبكي فيه أمهات الشهداء على فراق أبنائهم.
أما محمد المرشدي، مهندس، قال إنه غير راض تمامًا عن الحكم، وأنه كان متوقعًا الحكم بالإعدام على المتهمين بعد أن سألت دماء المصريين على أيديهم، خاصة حبيب العدلي ورجاله، الذين سخروا من الثورة وأبنائها بعد أن أخذوا براءة ليخرجوا إلى حياتهم السابقة يتمتعون فيها على جثث الشهداء، معبرًا بقوله "لن أقول شىء سوى أن الحكم اليوم جاء ليعلن وفاة الشهداء ومعهم وفاة الثورة".
وقال الحاج محمد حسن، من أبناء مدينة طنطا، علينا أن لا ننظر إلى الوراء، وأن نفكر في الانتخابات البرلمانية القادمة ومستقبل مصر وعدم النظر لماضيها، أما مبارك فهو سيقضي الأيام القليلة المتبقية وسيرحل إلى الآخرة، ولن يتبقى في عمره أكثر مما مضى، فعلينا النظر إلى المستقبل فلن يفيد التفكير في الماضي.