قوى سياسية بالفيوم: البراءة في قضية القرن صادمة ولابد من احترام الحكم
قال سياسيون وحزبيون بمحافظة الفيوم، إن الحكم الصادر بالبراءة للرئيس الأسبق، حسني مبارك، ونجليه، علاء وجمال مبارك، ووزير الداخلية حبيب العادلي، ومساعديه الـ6، سيكون له تداعياته في الفترة المقبلة، من تحويل مصر إلى غابة، باعتبار أن أهالي الشهداء سيضطرون إلى القصاص لأبنائهم – بحسب أمين حزب الوفاق القومي – فيما رأت الجمعية الوطنية للتغيير ضرورة احترام أحكام القضاء.
قال أحمد درويش، أمين حزب الوفاق القومي، بمحافظة الفيوم، إن الدولة ستخسر هيبتها بعد تبرئة مبارك، والعادلي من دما الشهداء، محذرًا من أن "مصر ستتحول إلى غابة، وستفقد هيبة العدل، فهناك قاتل، وإن لم يحاسب القاتل ستسير الأمور العين بالعين وذاك ما أخشاه."
وأكد "درويش"، أن القضية قاتل ومقتول، فإن لم يسر العدل عليهم والقصاص للشهداء ستسقط الدولة، وسيعلو بها قانون الغابة والفساد.
وقال الدكتور وليد نصر، الأمين المساعد للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بالفيوم، إن الحكم كان صادمًا للمصريين الذين نزلوا بالملايين ضد حسني مبارك، ولم يتوقعوا أن يتبدل الحكم من 25 سنة إلى البراءة لمبارك وكل مساعديه، وأضاف: "الشعب يسأل الآن ومن قتل المتظاهرين إذن."
من جهته أكد عصام الزهيري، منسق الجمعية الوطنية للتغيير بمحافظة الفيوم، أنه مهما كانت مشاعر القهر والفجيعة بحكم براءة مبارك، إلا أن الحكم لم يكن صدمة خارج دائرة التوقع. وقال: "سأظل مصرا على ضرورة احترام أحكام القضاء مهما كانت، بل وأذكر الجميع بأن الحكم برفض الدعوى الجنائية دليل على صدق رأي كل من رفضوا اختيار الطريق الجنائي منذ البداية، واقترحوا الطريق الصحيح، بالمحاكمة السياسية أو المحاكمة بطريق قوانين استثنائية على رموز عصر مبارك كله.
وأضاف "الزهيري"، أنه كان لابد من تخصيص دوائر قضائية معينة تنجز المحاكمة خلال أشهر، ويصدر بها إعلان دستوري من المجلس العسكري، مشيرًا إلى أن الثوار المدنيين كانوا في أغلبهم من أنصار الاقتراحات السابقة، وكان المتأسلمون بمختلف أطيافهم من أنصار الطريق الجنائي، فليس لهم في هذا اليوم حق المزايدة ولا يستحقون في كل حال غير اللعنة والإدانة.
وأكد الزهيري، أن احترام أحكام القضاء هو اختياره الثابت، وليس الحكم بتبرئة مبارك في قضايا جنائية حكما بتبرئة عصره بكل تأكيد.