بعد مضي 4 سنوات، توالت فيها الكثير من الأحداث والأوقات العصيبة على جموع المصريين، منذ أن تنحى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عن منصبه كرئيسًا للجمهورية في 11 فبراير 2011، والذي أعقبه المجلس العسكري في تولي أمور البلاد، والذي سلم الحكم إلى محمد مرسي بعد انتخابات خاضها المواطنون لأول مرة عقب ثورة 25 يناير 2011 التي هزت العالم بأكمله بقوتها وصوتها، وعادت مرة أخرى لتقضي على الفساد والظلم الذي حلّ بالبلاد في 30 يونيو 2013، ونصبت الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيسيًا للبلاد، أملة منه تحسين الأوضاع وتحقيق العدل.
محمد حسني مبارك، حصل اليوم على براءته، في محاكمة اليوم من المستشار محمود كامل الرشيدي، رئيس محكمة جنايات القاهرة، بعد أن مرت القضية بالعديد من المراحل المهمة طوال السنوات الأربع الماضية، والتي بدأت منذ أن تلقى المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام وقتها في فبراير 2011، بلاغات عديدة لعدد من أقطاب المعارضة والمشاركين في ثورة يناير، يتهمون فيها مبارك بالتحريض على قتل المتظاهرين وارتكاب جرائم فساد مالي، والذي خاطب على أثره الأجهزة والجهات الرقابية والأمنية المختلفة، لتقديم ما لديها من تقارير وتحريات وأدلة موثقة حول الوقائع، ثم جمدّ الأرصدة المصرفية للرئيس الأسبق وأفراد أسرته في كافة دول العالم، والتحفظ على أموالهم داخل مصر، ومنعهم من السفر.
وتلتها فيما بعد محطات مختلفة وهامة في "محاكمة القرن"، والتي رصدتها "الوطن".
10 أبريل 2011: النائب العام عبد المجيد محمود يأمر باستدعاء مبارك للتحقيق معه حول جرائم قتل المتظاهرين السلميين، والتحقيق مع نجليه علاء وجمال بتهم العدوان على المال العام واستغلال النفوذ.
12 أبريل 2011: المستشار عبد المجيد محمود يصدر قرارا بحبس مبارك ونجليه احتياطيا لمدة 15 يوما في ختام أولى جلسات التحقيق معهم.
13 أبريل 2011: النيابة تقرر أن يكون تنفيذ قرار حبس مبارك الاحتياطي داخل مستشفى شرم الشيخ الدولي مؤقتا لتدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ، لحين توقيع الكشف الطبي عليه بمعرفة الطب الشرعي، فيما تم نقل علاء وجمال مبارك على الفور إلى سجن طرة لتنفيذ قرار حبسهما احتياطيا.
15 أبريل 2011: النائب العام يأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو نقل مبارك من مستشفى شرم الشيخ، وإيداعه إحدى المستشفيات التابعة للقوات المسلحة، بناء على توصية من وزير الداخلية.
22 أبريل 2011: النيابة العامة تقرر تجديد حبس مبارك لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات.
10 مايو 2011: النيابة تأمر بتجديد حبس مبارك احتياطيًا على ذمة التحقيقات لمدة 15 يومًا، مرة أخرى.
24 مايو 2011: النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود يقرر إحالة مبارك ونجليه علاء وجمال إلى محكمة الجنايات.
3 أغسطس 2011: أولى جلسات محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك، وظهوره داخل قفص الاتهام محمولا على سرير طبي، والذي يعدّ الظهور الأول له منذ خطابه الأخير في 10 فبراير، وفي نهاية الجلسة، المحكمة تقرر إيداع مبارك مستشفى المركز الطبي العالمي التابع للقوات المسلحة.
5 يناير 2012: النيابة العامة تطالب في ختام مرافعتها، بتوقيع عقوبة الإعدام شنقا على الرئيس الأسبق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، عن وقائع قتل المتظاهرين السلميين.
22 فبراير 2012: المستشار أحمد رفعت رئيس محكمة جنايات القاهرة يعلن إغلاق باب المرافعات في محاكمة مبارك وبقية المتهمين، بعد انتهاء المحكمة من سماع الشهود ومرافعات النيابة والمدعين مدنيا وهيئة الدفاع عن المتهمين، في 48 جلسة محاكمة، ويحدد جلسة 2 يونيو للنطق بالحكم في القضية.
2 يونيو 2012: محكمة جنايات القاهرة تعلن بالسجن المؤبد لمدة 25 عامًا للرئيس الأسبق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، وتبرئ مساعدي العادلي الستة، وتحكم بانقضاء الدعوى ضد مبارك ونجليه وحسين سالم في قضية استغلال النفوذ الرئاسي وتقاضي رشاوى، وتبرئ مبارك في قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل بأسعار زهيدة.
كما يأمر النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود بنقل مبارك إلى سجن طرة لتنفيذ الحكم الصادر بإدانته بالسجن المؤبد، ويكلف فريقا من أعضاء النيابة العامة بدراسة حيثيات "أسباب" الحكم لبحث جدوى الطعن على الجوانب التي تضمنت براءة عدد من المتهمين في القضية.
4 يونيو 2012: المستشار عبد المجيد محمود يعلن الطعن أمام محكمة النقض على الأحكام الصادرة ببراءة مساعدي العادلي الستة، وانقضاء الدعاوى الجنائية في قضية استغلال مبارك ونجليه للنفوذ الرئاسي، وقضية تصدير الغاز لإسرائيل، والنيابة تقدم مذكرة وافية بالطعن لدى محكمة النقض في 31 يوليو.
13 يناير 2013: محكمة النقض تقضي بإلغاء كافة الأحكام الصادرة بالبراءة والإدانة في قضية مبارك، وتأمر بإعادة محاكمة جميع المتهمين من جديد، وذلك بعد قبولها لطعن النيابة العامة، وطعن الدفاع عن مبارك والعادلي.
3 مارس 2013: محكمة استئناف القاهرة تحدد جلسة 13 أبريل لبدء أولى جلسات إعادة محاكمة مبارك وجميع المتهمين في القضية معه، أمام الدائرة العاشرة بمحكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار مصطفى حسن عبد الله.
13 أبريل 2013: المستشار مصطفى حسن عبد الله يعلن تنحيه عن نظر إعادة محاكمة مبارك استشعارا منه للحرج، ويعيد القضية إلى محكمة استئناف القاهرة لتحديد دائرة أخرى من دوائر محكمة جنايات القاهرة لنظر القضية.
15 أبريل 2013: محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد رضا شوكت، تأمر بإخلاء سبيل مبارك على ذمة إعادة محاكمته، لاستنفاذه فترة الحبس الاحتياطي المقررة في قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم سقوط أمر الحبس الاحتياطي في هذه القضية فقط.
17 أبريل 2013: محكمة استئناف القاهرة تحدد جلسة 11 مايو لنظر إعادة محاكمة مبارك وجميع المتهمين، وذلك أمام الدائرة الثانية بمحكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي.
13 أغسطس 2014: للمرة الأولى منذ بداية المحاكمة، يتحدث مبارك ويدافع عن نفسه بنفسه، نافيًا أن يكون قد ارتكب جرائم جنائية من أي نوع.
13 أغسطس 2014: المستشار محمود الرشيدي رئيس محكمة جنايات القاهرة يعلن إغلاق باب المرافعات في إعادة محاكمة مبارك وبقية المتهمين، بعد انتهاء المحكمة من التحقيقات، وسماع الشهود، ومرافعات النيابة وهيئة الدفاع عن المتهمين، على مدى 54 جلسة محاكمة، ويحدد جلسة 27 سبتمبر للنطق بالحكم.
27 سبتمبر 2014: المستشار محمود الرشيدي رئيس محكمة جنايات القاهرة يعلن تأجيل النطق بالحكم إلى جلسة 29 نوفمبر 2014.
29 نوفمبر 2014: المستشار محمود الرشيدي رئيس محكمة جنايات القاهرة، يعلن أحكام البراءة على الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في قضايا تصدير الغاز لإسرائيل، والفساد المالي والإداري، فضلًا عن انقضاء الدعوة في قضية القصور الرئاسية.