قوى سياسية بالغربية: جرائم مبارك لايمكن تجاهلها والبراءة لا تنفي فساده
عبرت القوى السياسية، بمحافظة الغربية، عن صدمتها جراء الحكم الصادر، اليوم، ببراءة الرئيس الأسبق، حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال مبارك، ووزير الداخلية، حبيب العادلي، ومساعديه في قضية محاكمة القرن، مؤكدين أن الحكم لا يعني أن نظام مبارك لم يكن فاسدًا.
قال محمد عبدالعظيم، أمين حزب التجمع بالغربية، إنه بالرغم من مقولة لا تعليق على أحكام القضاء، والحكم عنوان الحقيقة، إلا أن أحكام البراءة على كافة رموز نظام مبارك، ومعاونيه تطرح سؤالًا واحدًا وهو من إذن قاتل شهداء ثورة 25 يناير، فنظام مبارك ليس بريئًا من كل الجرائم التي ارتكبت في حق الشعب المصري، وعلى الرغم من براءتهم فإنهم مجرمون يستحقون الإعدام.
وأشار كمال عرفة، أمين حزب الكرامة بالغربية، إلى أن المحكمة اعترفت بثورة 25 يناير باعتبارها ثورة شعبية، وأن النظام كان فاسدًا على مدار أكثر من 30 عامًا عانى منه الشعب المصري من فساد جارف في كافة مؤسسات الدولة.
وأضاف "عرفة "، أن براءة مبارك وحسين سالم، في قضية الرشوة والفيلات، جاءت بسبب انقضاء الدعوى ووجود خطأ جسيم في الإجراءات القانونية، بما يعني أنهم لصوص فاسدين لما ارتكبوه في حق كل شاب وفتاة مصرية أصابهم الوباء والمرض والإهمال في حقوقهم كمواطنين لهم حق الرعاية الاجتماعية.
وطالب أمين حزب الكرامة، الرئيس عبدالفتاح السيسي بعدم الالتفات إلى الحكم القضائي، واستكمال المسيرة؛ حفاظًا على حق أبطال ثورة 30 يونيو، كما نوه على ضرورة عدم السماح لرموز وأعضاء الحزب الوطني المنحل الفاشلين من العودة للجديد إلى الحياة السياسية الذين افسدوها بيديهم بإقصائهم لكافة التيارات السياسية الأخرى.
وأشار نبيل مطاوع، القيادي الوفدي بالغربية، إلى أن رئيس المحكمة اعترف بفساد نظام مبارك ورموزه على نطاق العمل السياسي كونه يعد متورطًا في إصابة المواطنين بأمراض السرطان، والفيروس الكبدي الوبائي "سي"، مستشهدًا بتورط نظام مبارك أيضًا في الأمور الاقتصادية ببيعه مقدرات الوطن.
وأضاف "مطاوع"، أن الحكم بالبراءة الجماعية أصاب كافة الأوساط السياسية بحالة من الصدمة الموجعة، كون نظام مبارك ليس له إيجابيات يذكرها الشعب بل الأغلب منها سلبيات لا يمكن غفرانها أو التسامح فيها، مناشدًا المستشار هشام بركات، النائب العام، ببحث ودراسة مذكرة الحكم والطعن عليها كي لا تضيع حقوق الشهداء الذين سالت دمائهم من أجل حريتنا هباء في شوارع وميادين الجمهورية.
وتساءل "مطاوع "، من قاتل شهداء ثورة 25 يناير، ومن دهس بسياراته المتظاهرين، وقتلهم رميًا بالرصاص أمام أعين الجميع.