أمهات شهداء 25 يناير بعد "براءة مبارك": حسبنا الله ونعم الوكيل

كتب: مروة مرسي وأحمد ماجد

أمهات شهداء 25 يناير بعد "براءة مبارك": حسبنا الله ونعم الوكيل

أمهات شهداء 25 يناير بعد "براءة مبارك": حسبنا الله ونعم الوكيل

"اللي حصل ده فجر، حسبنا الله ونعم الوكيل".. مقولة رددها أهالي شهداء ثورة 25 يناير بالإسكندرية، بعد صدور حكم البراءة على الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك وقيادات الداخلية على رأسهم حبيب العادلي، مؤكدين على رفضهم لمثل هذا الحكم الذين وصفوه بأنه "غير منصف وظالم ويهدر دم أبنائهم". "الوطن" رصدت لحظات الحزن والبكاء والعويل التي سيطرت على أهالي شهداء ثورة 25 يناير بعد سماع الحكم، وصلت بعضها إلى إغماءات ورفض بعضهم الحديث بسبب سوء حالتهم وتذكرة أبنائهم. والدة الشهيد أحمد عامر، أحد شهداء ثورة 25 يناير، قالت: "حسبي الله ونعم الوكيل، حق ولدنا ضاع بين الرجلين، مفيش غير ربنا قادر يرجع حق ولادنا اللي راحوا هدر، يعني مبارك براءة والعادلي كمان، يعني كده ولادنا قتلوا بعض محدش قاتلهم، ربنا اسمه العدل وحقنا مش حيروح هدر". وأضافت والدة الشهيد أحمد، قائلة: "قلبي هيفضل مولع نار، خلاص قلبي مش هيبرد حفضل طول عمري عايشة على وجع ابني ودمه اللي راح هدر من غير أي قصاص"، مواصلة حديثها بالقول: "اللي قتلوا ابني طلعوا براءة، طلع هو المذنب، علشان نزل يدافع عن ظلم وفساد وقهر لازم يموت أما الفساد والقاهر يأخذ البراءة". وتابعت الأم المكلومة: "مين قالهم إننا عايزين منهم فلوس ولا تعويض، إحنا مش بنقبل عوض في ولادنا، بس محدش يلومنا على ردود أفعالنا، هما اللي بدأوا بالظلم والبادي أظلم، لما ننزل الشوارع ونفضل فيها ونحتج، محدش يقول البلد واستقرارها، الظلم خلاص بقا ملهوش حد، وإحنا مش حنسكت علشان القانون ما جبش حق ولادنا ولا في قصاص اتحقق ولا عدل ربنا نفذ على الأرض". بينما ظلت والدة الشهيد محمد مصطفى، أحد شهداء ثورة 25 يناير، تصرخ وتقول بصوت عالي: "ابني مات، حق ابني راح، معرفتش أخد حقه، ولا قصاص من اللي قتله، اللي قتل ابني براءة عيشين حياتهم، وإحنا متعذبين"، مؤكدة على أن أحكام البراءة هي أحكام مجموعة من الأشخاص، إنما أحكام أهالي الشهداء لم تصدر بعد. ووسط حالة من البكاء الشديد، تؤكد: "إحنا اللي هنجيب حق ولادنا بأيدينا، مش هنسيب حق ولادنا يضيع على الأرض، حتى لو كلف رجوع الحق حياتنا، خلاص مفيش معنى للحياة بعد ولادنا ما راحوا، وشباب زي الورد كانوا في الجامعة ضحوا بأنفسهم علشان خاطر بلادهم"، مؤكدة أن الحكم صدر ضدنا، وليس لتهدئتنا، لافتة إلى أن القصاص هو الحق والعدل. فيما ذكرت والدة الشهيد حسام زتونة، أحد شهداء ثورة 25 يناير: "صدور حكم البراءة على مبارك وقتلة أولادنا، بمثابة صدور حكم بالإعدام لنا، هما كل اللي كان همهم أن مبارك يطلع براءة، ولا فكروا في شهداء ولا في أي مصاب، مبارك اللي تسبب في كل ده.. عايش وبقا براءة وإحنا قلبنا موجوع بقاله 3 سنين". وأضافت: "حق ابني راح مع أول حكم براءة طلع في القضية، مش هنسكت على حق ولادنا، اللي القضاء رماه على الأرض وداس عليه، حتى لو متنا زي ولادنا، على الأقل نشوفهم في الأخرة".