الأم ينبوع الحنان والحب والعطاء لأبنائها، تسعي دائمًا لبذل قصارى جهدها في تربيتهم لإسعادهم والوصول بيهم إلي بر الأمان، وحصولهم على أعلى المراتب، ودائما ترى الأم أن ابنتها امتداد لها.. فهل من الممكن أن تغار الأم من ابنتها؟.
أكد دكتور جميل صبحي استشاري الأمراض النفسية والعصبية، لـ"الوطن"، أن هذه الظاهرة منتشرة لزيادة اهتمام الزوج بابنته على حساب زوجته، وقد ينتج عنه غيرة الزوجة خاصة إذا كان الأب يقارن بينهما لصالح الابنة، فتشعر الزوجة بعدم الثقة في نفسها وأن زوجها لم يعد يهتم بها، وهنا تشعر الزوجة أن مكانتها اهتزت وأنها فقدت ملكيتها له فتزداد غيرتها من الابنة وينشئ بينهما خلافات لا تنتهي ويزداد عنف الأم لابنتها خاصة عندما يكون الأب أكثر حنانًا وحبًا لها مما يزيد المشكلة سوءًا.
وحذر دكتور صبحي، الأب مؤكدًا أن عليه أن يهتم بالأم ويراعي مشاعرها وينسب كل الإيجابيات في ابنته لها ليزيد من ثقتها بنفسها ويجعلها تفتخر بابنتها لأنها تشبهها في كل شيء، وأن دورها مهم في حياة كليهما، ولمن يستطيع أحد لعب دورها المميز وأن كل واحدة منهن لها نوع خاص من الحب والمعزة، ويضع كل واحدة في مكانها الصحيح ولا يخلط الأدوار، مشيرًا أن البنت أيضًا عليها دور مهم، وهو الاقتراب أكثر من الأم وبناء جسر من الصداقة القوية التي تشعر بها الأم بأهميتها لابنتها لتستقيم العلاقة.
وأضاف أنه توجد كثير من الأمهات لديهن هذا الشعور، ولا يستطعن التغلب عليه لأسباب عدة منها:
- مع تقدم العمر وظهور بعض آثار الزمن وفقدان الأم بعضًا من جمالها، تشعر أن البساط يسحب من تحت أقدامها فتحاول استرجاع الماضي بتقليد ابنتها في ارتداء ملابس التي قد لا تليق بها، ومكياج قد لا يناسب عمرها .
- الحرية الزائدة لدى الابنة، تجد الام ابنتها تتمتع بكثير من الترفيه والحرية بعكس ما كانت تحصل عليه الأم وهي في نفس عمرها، ويمكن أن تكون حرمت منه.
- وصول الابنة إلى مركز كبير في العمل يوفر لها كل متطلباتها، بعكس الأم التي تعتمد في تلبيه مطالبها علي الزوج مما يجعلها تخضع لكثير من الضغوط التي لا ترغب فيها.
- وعندما يأخذ الأب رأي الابنة في جميع ما يخصه من ملبس ومشاكل بالعمل، فتشعر الأم أن ابنتها تشاركها أو تلعب دورها في كافه الأشياء.