موائد "أحمد" و"أمجد" لفقراء أرض اللواء.. فاتحة أبوابها "طول السنة"

كتب: إسلام زكريا

موائد "أحمد" و"أمجد" لفقراء أرض اللواء.. فاتحة أبوابها "طول السنة"

موائد "أحمد" و"أمجد" لفقراء أرض اللواء.. فاتحة أبوابها "طول السنة"

تجمع هو وأصدقاؤه بأحد المنازل الشعبية بمنطقة أرض اللواء، تجده يحضر وجبات الإفطار والعشاء بكميات كبيرة لتظن أنها لمطعم خاص لكن الأمر عكس ذلك، قرر أحمد حسين (26 عامًا) أحد سكان المنطقة، أن يمر على السيدات والرجال المسنين بالمنطقة يلبي احتياجاتهم من وقت إلى آخر فهو يعرفهم جيدًا ويعرف احتياجاتهم وهو الأقرب لسماع شكواهم، أبواب المنازل مفتوحة طوال الليل والنهار كأنهم أسرة كبيرة، قراره هو وأصدقاؤه بالاستمرار في تقديم الخدمات والوجبات لكل الفقراء جعله يتواصل معهم يوميًا لتقديم الفطار والعشاء لغير القادرين منهم: "حرصنا على مساعدتهم عشان نوصل فكرة إن عمل الخير ما بينقطعش طول السنة ولا بيقتصر على شهر واحد بس".
موائد "أحمد" و"أمجد" لفقراء أرض اللواء.. فاتحة أبوابها "طول السنة"
شارك معه بمشروعه التطوعي عدد لا بأس به من شباب المنطقة فهم أدرى وأكثر معرفة بالمحتاجين والفقراء عن قرب، فيقول أمجد سامي (18 عامًا): "عاملين صندوق في الجامع وكتبنا عليه مشروع إطعام الفقراء ولما ما بيكفيش بنجمع من بعض الأهالي من البيوت"، يؤكد أمجد أن الأهالي بالمنطقة متعاونون ومبادرون بتقديم مساهمات وإن لم تكن مالية: "لقيت واحدة ست جابتلنا شوال بطاطس بتتبرع بيه وخضري ساهم معانا بقفص طماطم"، لافتًا إلى أنهم تعودوا على تقديم الخدمات، فضلًا عن حل بعض المشكلات الأسرية والصحية لبعض المرضى: "دكاترة كتير واخدين الكشف سبوبة لكن لما بندي فكرة للدكتور عن احتياجاتهم ساعات ما بياخدش فلوس الكشف".
موائد "أحمد" و"أمجد" لفقراء أرض اللواء.. فاتحة أبوابها "طول السنة"
ويقول محمد ياسين (53 عامًا- صاحب محل للأقمشة): "لما بشوف الشباب بتجري عشان تعمل حاجة كويسة بساعدهم وبساهم معاهم باللي فيه النصيب"، مضيفًا أنهم فضلًا عن تقديم الخدمات والوجبات لكنهم يقوموا بدور أكبر وهو السؤال على كبار السن ودفع الإيجار لغير القادرين: "عملوا اللي إحنا ما قدرناش نعمله عشان هما إيد واحدة"، ويشير "عم محمد" إلى أن مصر لن تسقط طالما أن هناك شبابًا يحبون الخير أكثر من أنفسهم، حسب وصفة: "هاننتصر على إرهاب الفقر والذل لو كل الناس بقت إيد واحدة بجد".