بالصور| أسر صيادي عزبة البرج يناشدون السيسي الإفراج عن ذويهم
سيطرت حالة من الحزن واليأس على مدينة عزبة البرج، دائرة مركز دمياط صاحبة أكبر أسطول بحري بالشرق الأوسط، فيما اتشحت منازل الصيادين السبعة المحتجزين على ذمة قضية الاعتداء على اللنش البحري بالسواد، وذلك بعد الإفراج عن 25 صيادًا من ضمن 32 ألقت قوات المخابرات الحربية القبض عليهم بتهمة الاعتداء على القوات البحرية المصرية بالمياه الإقليمية 40 ميل شمال ميناء دمياط.
"الوطن" ألتقت بأسر الصيادين المحتجزين وعدد من المخلى سبيلهم لمعرفة تفاصيل ماحدث معهم.
حيث قالت "أسماء محمد"، والدة عبده التوارجي، أحد الصيادين المحتجزين "هموت ونفسي أشوف ضناي ابني برئ من التهمة اللي اتهموه بها والعار اللي شاله الصيادين دون أدنى ذنب".
وتابعت قائلة: "كيف لشاب عجز عن تدبير نفقات خطبته لمدة 9 سنوات متتالية أن يكون إرهابيًا ويعتدي على القوات البحرية المصرية اللي بتحمي المصريين كلهم في البحر وهو كان مجند جيش في يوم من الأيام".
وأكدت "أسماء" أنها لم تتذوق طعم الفرحة بعودة نجلها الأول حسن لعدم عودة شقيقه الأكبر "عبده" المتهم في ذات القضية، نافية انتماء نجلها لأي تنظيم سياسي، مشددة على انتخاب عائلتهم للسيسي في الانتخابات الرئاسية.
ويقول حسن التوارجي شقيق الصياد المحتجز، فوجئنا يوم وقوع الحادث بلنش قوات بحرية يقوم بإلقاء القبض علينا أثناء إلقاءنا للشباك بتهمة الاعتداء على اللنش البحري وبعد التحقيق معنا وثبوت برائتنا وعدتنا القوات بالإفراج عن ذوينا السبعة المحتجزين ورغم مرور الأيام إلا أنه لم يفرج على أي منهم.
وبصوت متحشرج ووجه حزين طالبت "ولاء أحمد إدريس"، شقيقة أحد البحارة المحتجزين ويدعى "هاني": "مش عايزة غير أن أمي تطمن على نجلها البكري الذي ألقى القبض عليه دون أى اتهام فعلي خاصة وأن هاني لم يكن على علاقة يومًا ما بأي نشاط سياسي ولم ننتخب السيسي سوى أملًا فى أن يصلح حال الدولة".
كما طالبت "ولاء"، الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل وتبرئة وتعويض صيادي عزبة البرج عما لحق بهم من أضرار جسيمة جراء تلك الاتهامات، واستنكرت دور جمعية الصيادين المتخاذل في التدخل لحل مشكلتهم على حد قولها.
وبوجه بائس وعينان ذابلتان من كثرة البكاء قالت "أماني" شقيقة محمد معروف، أحد الصيادين المحتجزين: "نفسي أشوف أخوي ثاني هو راجل العائلة هو سندنا في الدنيا أمي بتموت وصحتها في النازل من كثرة البكاء حزنا عليه 21 يوم لم نراه ولا نعلم عنه شيئ".
وتتسائل أماني قائلة: "أحنا كلنا انتخبنا السيسي وشاركنا في الاحتفال بفوزه كما شاركنا في الثورة فكيف يصبح شقيقي إرهابيا في ليلة وضحاها مطالبة برد اعتبار الصيادين بعد اتهامهم بالإرهاب والاعتداء على القوات البحرية رغم إخلاء سبيل 25 صيادًا من بينهم.
وبدورها تضيف زوجة "محمد معروف": "زوجي مريض ولا يتحمل الحبس ولم أعد قادرة على مواجهة أبنائي الذين يسئلوني يوما وراء الآخر عن سبب اختفاء والدهم ومكانه".
كانت المخابرات الحربية، ألقت القبض على 32 من صيادي مدينة عزبة البرج عقب وقوع اشتباكات بين قوات البحرية وعناصر إرهابية بالمياه الإقليمية 40 ميلًا شمال ميناء دمياط، لاتهامهم بالمشاركة في الاعتداء على القوات البحرية، ولكن كشفت التحقيقات معهم عدم تورط المخلى سبيلهم في الحادث، حيث أخلت الجهات المعنية سبيل 25 صيادًا ولازال 7 آخرين قيد الاحتجاز.