وزير العدل لـ«الوطن»:تعديل «الإجراءات الجنائية» لتفادى براءة الفاسدين
قال المستشار محفوظ صابر، وزير العدل، إنه كلف لجنة الإصلاح التشريعى، بإعداد مشروع قانون لتعديل المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية، التى تنص فى الفقرة الأولى على «أن تنقضى الدعوى الجنائية فى مواد الجنايات بمضى 10 سنوات من يوم وقوع الجريمة، وفى مواد الجنح بمضى 3 سنوات، وفى مواد المخالفات بمضى سنة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك»، فيما أفادت مصادر بلجنة الإصلاح التشريعى، إن التعديل المقترح يقضى بانقضاء الدعوى بعد مرور 10 سنوات من ترك الموظف العام منصبه.
وأوضح «صابر» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن التكليف جاء تنفيذاً لمطلب الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى جمعهما لقاء مساء أمس الأول، بحضور المستشار إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية، واستجابة لتوصية محكمة جنايات القاهرة بضرورة تعديل القانون، فى أسباب حكمها فى قضية القرن، حيث أوضحت أن نص القانون كان عائقاً أمام محاسبة الرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجليه جمال وعلاء ورجل الأعمال الهارب حسين سالم فى اتهامهم بقضية «فيلات شرم الشيخ».
وقال وزير العدل إن رئيس الجمهورية رفض التعليق على أحكام القضية، وأكد حرصه على احترام رجال القضاء، وأنه لا علاقة له بالحكم من قريب أو بعيد، وأن النيابة العامة وحدها صاحبة الحق قانوناً فى الطعن عليه من عدمه أمام محكمة النقض.
وأضاف الوزير أن «السيسى» طلب إعداد مشروع لتعديل قانون الإجراءات الجنائية، خصوصاً ما يتعلق بسقوط الدعاوى بالتقادم، لافتاً إلى أن التوصية الأخرى، الخاصة برعاية أسر الشهداء، كلف بها الرئيس مجلس الوزراء.
وقال مصدر بلجنة الإصلاح التشريعي، إن اللجنة تعكف حالياً على تعديل المادة المذكورة، المتعلقة بأمد انقضاء الدعاوى الجنائية، والمحدد بعشر سنوات من يوم وقوع الجريمة، فى النص الحالى، لتحل محلها عبارة «من تاريخ ترك الموظف العام منصبه»، أى بعد 10 سنوات من تركه الوظيفة.
من جانبه، قال مصدر قضائى إن التعديلات المقترحة لن تسرى على المتهمين، الذين برأتهم محكمة الجنايات فى قضية «فيلات شرم الشيخ»، والتى حصل عليها «مبارك» ونجلاه من «سالم»، مقابل تمكينه من الحصول على أراضٍ فى أماكن مميزة، لأن القانون لا يطبق بأثر رجعى.