تحت الآية القرآنية «إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً»، اصطفت صور عشرة سائقين كرّمتهم هيئة النقل العام بالقاهرة بوضع صورهم فى لوحة شرف تقديراً لما قاموا به من دور وطنى وهو إنقاذ ركاب النقل العام من الموت، حيث اكتشفوا وجود قنابل ومتفجرات داخل مركباتهم، فقاموا بإبعادها حفاظاً على حياة الركاب، ثم أبلغوا الشرطة وحرروا محاضر بهذه الوقائع.
لم تكرّم الهيئة سائقيها لالتزامهم بقوانين المرور التى وضعتها الدولة للحد من فوضى المرور، بل لأنها ارتأت فيهم الشجاعة والبسالة، حيث عرّضوا أنفسهم للخطر جرّاء الوقوف فى وجه قنبلة ربما تحولهم إلى رماد.. «عندنا 28 سواق خاطروا بحياتهم عشان يبطلوا قنبلة وآخرهم كان يوم الخميس، سواق ماخافش من القنبلة واتعامل بحكمة قبل الانفجار»، قالها اللواء محمد عبدالغنى، مدير الأمن بهيئة النقل العام.
الهيئة لم تكتفِ بوضع صور السائقين على جدران الهيئة، بل منحتهم مكافأة مالية وشهادة تقدير، ووصفتهم بـ«أبطال الهيئة»: «اللى يقف فى وش قنبلة ويتحداها ويبطلها ده بطل قومى، زيه زى رجالة الجيش والشرطة، كلنا هنحافظ على حياة المواطن اللى وثق فينا»، وأضاف: «جوه كل واحد فيهم خوف على المواطن قبل الخوف على الأوتوبيس، ومش كل الحالات ينفع فيها إبطال قنبلة، ساعات بيكتشفها فى وقت متأخر، فلازم يخلى الأوتوبيس من الركاب ويركنه فى مكان فاضى ينفجر».
طلعت عدلى، أحد المكرمين فى «لوحة الشرف»، أكد أن حماية أرواح الآخرين واجب وطنى يستلزم الموت من أجله، واصفاً من يتخلى عن مسئوليته بأنه «جبان» لا يحق له المكوث فى هذا المكان وحمل الأرواح داخل الحافلات والتنقل بها: «أموت لوحدى ولا نموت كلنا، العمر واحد وأنا بعمل اللى عليا»، مضيفاً: «أنا مؤمن بأن الإرهاب عشان نقضى عليه لازم كلنا نكون إيد واحدة، واللى يقول وانا مالى ده أنانى».