دفاع «الإخوان» يطلب ضم «السيسى» لمتهمى «الاتحادية»

كتب: طارق عباس

دفاع «الإخوان» يطلب ضم «السيسى» لمتهمى «الاتحادية»

دفاع «الإخوان» يطلب ضم «السيسى» لمتهمى «الاتحادية»

فجَّر محمد الدماطى، محامى القيادى الإخوانى أسعد الشيخة، المتهم فى قضية «أحداث قصر الاتحادية»، مفاجأة خلال مرافعته، أمس، أمام محكمة جنايات القاهرة، حيث طالب المحكمة بإعمال المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية، وضم الرئيس عبدالفتاح السيسى، بصفته وزير الدفاع وقت الأحداث، واللواء محمد أحمد زكى، قائد الحرس الجمهورى، وكل من يثبت اشتراكه فى احتجاز المجنى عليهم، مع باقى المتهمين فى القضية، وأجلت المحكمة، المنعقدة بمقر أكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار أحمد صبرى يوسف، سماع باقى مرافعة الدفاع، إلى جلسة اليوم «الثلاثاء»، وأمرت باستمرار حبس المتهمين على ذمة القضية. وتضم قائمة المتهمين الرئيس المعزول محمد مرسى و14 آخرين من قيادات الإخوان، فى الأحداث التى شهدها محيط القصر الجمهورى، 5 ديسمبر 2012، بين أنصار تنظيم الإخوان والمحتجين على الإعلان الدستورى، ما أسفر عن مصرع 10 أشخاص، منهم الصحفى الشهيد الحسينى أبوضيف، فضلاً عن إصابة العشرات. بدأت الجلسة بإثبات المحكمة حضور الرئيس المعزول محمد مرسى وباقى المتهمين المحبوسين، واستهل «الدماطى» مرافعته بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم وجه التحية للمتهمين الموجودين داخل القفص الزجاجى، قائلاً: «لا تحزنوا فأنتم الأعلَون، وأنتم أهل الذكر، والله سينصركم»، وطالبهم بالصبر أسوة بالأنبياء والرسل. وقال الدفاع إن النيابة العامة فى مرافعتها تعرضت لهم، وإنه سبق أن طلب وقف سير الدعوى لأن هناك خصومة بين النيابة العامة والمتهمين تجاوزت الحد فأصبحت خصومة سياسية، علاوة على وجود خلاف بين شرائح كثيرة من أعضاء هيئات القضاء والمتهمين، بل إن هناك خصومة عميقة بين السلطة التنفيذية فى البلاد والمتهمين، بحسب قوله. ورد القاضى على كلام الدفاع بالقول: «اطمئن، فالمحكمة لا تتأثر بما يدور خارج القاعة، وسنحكم بالأوراق»، فتابع «الدماطى»: «أنا مطمئن». وأضاف المحامى أن المستشار إبراهيم صالح، رئيس نيابة مصر الجديدة، أصدر قراراً بألا وجه لإقامة الدعوى بالنسبة للمتهمين، لكن بعد يوم 3 يوليو، أرسلت محكمة الاستئناف الملف مرة أخرى إلى النيابة لإدخال المتهمين «الإخوان» فى القضية، وتابع: «التقارير الطبية تؤكد وجود 200 مصاب بطلقات خرطوش وكسور»، مؤكداً أنهم وجَّهوا اتهامات لحمدين صباحى، وعمرو موسى، وتوفيق عكاشة، وعمر عفيفى، ولميس الحديدى، ووائل الإبراشى، وجميلة إسماعيل، والسيد البدوى، وإبراهيم عيسى، بالتحريض على التظاهر أمام القصر، لكن النيابة لم تحقق فى الاتهامات، أو تحيل المذكورين للمحاكمة. وقال «الدماطى» إن النيابة العامة تغاضت عن التحقيق فى وقائع تحريض ممدوح حمزة، والناشط حسام فرج، وإبراهيم عيسى، وتوفيق عكاشة، على الأحداث، موضحاً أن التقرير الفنى ضم تلك التحريضات، التى كان يتعين على النيابة العامة أن تحقق فيها، ومن بينها المشهد الذى ظهر فيه «حمزة» وهو يخاطب المتظاهرين للاعتراض على الإعلان الدستورى، وما فعله حسام فرج، أحد المحرضين على الأحداث، الذى وجه حديثه للمتظاهرين قائلاً: «الثورة الآن تحتاج إلى سلاح للبطش بالإخوان، وحان الوقت للاستغناء عن الثورة السلمية، وأمامكم خياران لا ثالث لهما، إما أن تموتوا رافعى الرأس، أو تعيشوا راكعين». وتابع أن الإعلامى توفيق عكاشة نشر على الإنترنت عناوين مقرات جماعة الإخوان مدوناً أسفلها «يسقط تجار الدين»، كما كتب الكاتب الصحفى إبراهيم عيسى، أنه ضد حرق مقرات الإخوان، وأن محمد البلتاجى عنوانه فى الدقى، فى إشارة للمتظاهرين بأن يذهبوا إلى شقته ويقتلوه. ودفع بعدم توافر ضوابط المحاكمة المنصفة، ومن بينها استقلال القضاء وعدم انحيازه لطرف إضراراً بالآخر، واستعرض قرار وزير العدل بنقل المحاكمة إلى أكاديمية الشرطة، مؤكداً أن السلطات تدخلت ونقلت المحاكمة من مقرها الطبيعى إلى مقر السلطة التنفيذية، كما استعرض كتاب وزير الداخلية، الذى جاء فيه أن بث الجلسات على الهواء، على غرار محاكمة الرئيس الأسبق حسنى مبارك، سيتسبب فى الإضرار بأمن البلاد، وطالب فيه الوزير بإصدار قرار بمنع البث التليفزيونى للمحاكمة. وأضاف «الدماطى» أن النيابة العامة تعسفت فى تطبيق القانون، وحبست المتهمين أكثر من 150 يوماً، موضحاً أن المادة «206 مكرر.أ» من قانون الإجراءات الجنائية، تنص على أن يحقق بالقضية رئيس نيابة، ولم تتحقق فى الدعوى هذه الشروط، لأن الذى حققها كان بدرجة أقل من رئيس النيابة، ورد القاضى: «النيابة طبقت القانون ويجب عدم الجور عليها». ووصف الدفاع أقوال بعض الشهود بأنها متناقضة، وتلونت كالحرباء التى تُغيِّر جِلدَها، ومنها أقوال العقيد سعد زغلول، مأمور قسم مصر الجديدة، الذى قال إن المتظاهرين أطلقوا الشماريخ والحجارة، وأصابوا الأمن ومؤيدى «مرسى»، وكانوا ينوون اقتحام القصر، وبعدها غير أقواله موضحاً أن مؤيدى «مرسى» هم من اعتدوا على المتظاهرين. وأشار إلى أن النيابة قدمت 76 شاهداً فى القضية، على رأسهم اللواء محمد أحمد زكى، قائد الحرس الجمهورى، واستعرض أقواله، التى جاء فيها أن «الشيخة» طلب منه فض الاعتصام فرفض، لأن من بينهم أولاد شباب وبنات، وقال له: «مش هينفع»، فرد «الشيخة» عليه بأنهم سيفضون الاعتصام وبأنه سيتصرف، وتساءل المحامى: «هل هذا الحديث يعنى أن الشيخة متهم أصلى باستعراض القوة؟ هذا الحديث لا يعنى أنه فاعل أصلى طبقاً للقانون»، وقال إن أقوال اللواء «زكى» شابها التناقض، حيث قرر أمام النيابة بأن أسعد الشيخة أخبره بأنهم سيفضون الاعتصام بالقوة، على عكس ما جاء بأقواله أمام المحكمة.