أوباما يريد تزويد عناصر الشرطة بكاميرات نقالة بعد أحداث فرغسون
اقترح الرئيس باراك أوباما، الإثنين، تخصيص أموال لتطوير استخدام عناصر الشرطة كاميرات نقالة أثناء عمليات التدخل.
وبعد أولى التظاهرات التي أعقبت مقتل مايكل براون الشاب الأسود الذي قضى برصاص شرطي أبيض في التاسع من أغسطس في فرغسون (ميزوري وسط) في ظروف مثيرة للجدل، تعالت أصوات للمطالبة بتجهيز جميع عناصر الشرطة في البلاد بكاميرات صغيرة تعلق في الرقبة أو على البذلة أو حتى على النظارات.
وكان بن كرامب محامي براون أيد استخدام هذه الكاميرات وقال "لا يمكننا أن نفقد شابا أخر في ظروف غير واضحة".
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش إيرنست "لاحظنا أن هذه البرامج كانت مفيدة جدا في حالات عدة"، لافتا إلى استخدام شرطة بوسطن لمعدات عسكرية خلال اعتداء أبريل 2013، حين انفجرت قنبلتان قرب خط وصول ماراتون المدينة.
واقترح أوباما خطة لاستثمار 263 مليون دولار على ثلاث سنوات لتجهيز وتدريب قوات الأمن. ويشمل المبلغ برنامجا بقيمة 75 مليون دولار لتمويل شراء حتى 50 ألف كاميرا نقالة بالتعاون مع السلطات المحلية.
ودعا الكونغرس إلى التعاون معه للتاكد من امتلاك قوات الأمن "الإمكانات الضرورية لتمويل التدريب والتقنيات الضرورية والتي يمكنها أن تحسن الثقة بين المجتمعات والشرطة".
وتستخدم الشرطة هذه الكاميرات الصغيرة في بعض المدن الأمريكية مثل لوريل في ميريلاند (شرق) وهي في مرحلة اختبار في نيويورك وواشنطن. وفي البرنامج الذي تم اختباره منذ تشرين أكتوبر في العاصمة الفدرالية فإن الصور الملتقطة وغير المستخدمة في تحقيقات يجب أن تتلف خلال تسعين يوما.
واستقبل الرئيس الأمريكي بعد ظهر، الإثنين، في البيت الأبيض ناشطين في الحقوق المدنية للتطرق، خصوصًا إلى مسألة انعدام الثقة بين قوات الأمن وبعض فئات المجتمع.
وبحث مع مسؤولين محليين وزعماء روحيين وممثلين لقوى الأمن من كافة ارجاء البلاد في وسائل "بناء الثقة" بين الشرطة والمجموعات المحلية.
وأعلن من جهة اخرى تشكيل مجموعة عمل لتحسين العلاقات بين قوات الأمن والمجتمعات المحلية سترفع توصيات خلال ثلاثة أشهر، مؤكدا أن العمل "هذه المرة سيكون مختلفا".
وساهمت الإثنين الماضي تبرئة الشرطي دارين ويلسون (28 سنة) الذي قتل براون (18 سنة) في تاجيج التوتر واندلاع اضطرابات في فرغسون.
وما زاد من غضب المتظاهرين هو المقابلة الأولى مع الشرطي التي أكد فيها أنه أدى واجبه وأن "ضميره مرتاح".
وانتقد أهل الضحية روايته للوقائع واتهموه بالإساءة لذكرى مايكل.