أكد الشيخ محمد القاضي، عضو مجلس شورى الدعوة السلفية، أن الدعوة لا تقبل أن تكون بديلًا للإخوان أو لغيرهم، موضحًا أن الدعوة السلفية تدّعي حمل لواء منهج أهل السنة والجماعة بما تعنيه هذه العبارة من معاني التي من أهمها الفهم الصحيح للإسلام، "لأننا نستقي هذا الفهم للنصوص الكتاب والسنة من فهم الصحابة الكرام ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين والتطبيق الصحيح له في كل الميادين".
وأضاف "القاضي"، في تدوينة عبر حاسبه على "فيسبوك": "نحن بالإضافة إلى الخلاف مع جماعة الإخوان بفرعيها في مصادر التلقي وفي منهج التغيير لواقع الأمة، نرفض جميع الممارسات التي تمارسها الجماعة في خلافها السياسي ومحاولتها الزج بالإسلام في خصومتها السياسية ورمي المخالفين لها سياسيًا بالحرب على الإسلام وهذا ما تضمنه معنى الدعوة الأخيرة للتظاهر بأنها دعوة الشباب المسلم، هذه الممارسات وغيرها الكثير، حذرنا منها جماعة الإخوان مرارًا و لكن لا فائدة".
وأوضح أن الدعوة السلفية من جهة التأصيل أو الممارسة لا علاقة لها بما تفعله "الإخوان" ولا نوضع في سلة واحدة معهم إلا ممن يريدون التخلص من كل من يدعو إلى أن المادة الثانية من الدستور وكونها حاكمة على الدستور، وبالتالي حاكمة على التشريعات الدستورية و القانونية والعبث بهوية مصر من التيار العلماني أو الليبرالي أو الاشتراكي.
واختتم قائلًا: "لسنا ظلًا لأحد فنحن كدعوة أو كحزب لنا رسالة نريد أن نوصلها إلى أهل بلدنا من المسلمين وغير المسلمين ونموذج نريد أن نطبقه في حياة الناس ونسلك لأجل ذلك كل الطرق الممكنة والمتاحة لتطبيقه، وليس بيننا و بين أي أحد صراع دنيوي رخيص، ويحاول الكثير تصوير الحالة السياسية بأنها تنافس سياسي مذموم، بل في الحقيقة نحن نعرف هدفنا ونفرق جيدًا بإذن الله بين الوسيلة والغاية، ووضوح الغاية أمامنا يجعلنا نفرق بين من يحافظ على هوية الأمة حقيقة في دستورها وشعائرها حية بين الناس و بين من يحاول رفع شعارات زائفة يستنزف دماء المسلمين ولا يحقق بها إلا مصلحة حزبية".